"لا تخجلوا ولا تترددوا، فالفائض مما لديكم يعطي دفئاً لمن ليس لديه"، عنوان لحملة انطلقت بها مجموعة من سيدات المجتمع السوري عبر الإنترنت منذ بداية الشتاء ولا تزال مستمرة حتى الآن، بهدف التخفيف من الأعباء المادية عن العديد من الأسر السورية وفي جميع المحافظات.
عبر منشور نشر على صفحة مجموعة "سيدات المجتمع السوري"، التي تضم مجموعة مثقفة من النساء السوريات بمختلف المحافظات، كانت بداية الفكرة التي لاقت ترحيباً وقبولاً من المجتمع المحلي، وبشكل خاص في محافظات: "طرطوس"، "السويداء"، "حمص"، و"اللاذقية"، وحسب ما تضيف الأديبة "ماجدة حسن" في حديثها لمدوّنة وطن فإنّ الحملة تكافلية أهلية تهدف إلى توزيع الألبسة الشتوية على الأسر المعوزة غير القادرة على تأمين احتياجها نتيجة الظروف المعيشية الصعبة، وقد تم تقسيم العمل بين السيدات فالبعض قدمن المكان، وأخريات قمن بجمع حوائج الشتاء من الملبوسات والأحذية وترتيبها والتواصل مع الأسر المحتاجة، حيث كانت الأولوية للأسر الفقيرة في الريف، المتضررة من الحرائق أو التي ليس لها معيل، وأسر الشهداء والجرحى.
بدورها المحامية "جانيت عبود" من المساهمات بالمبادرة في محافظة "السويداء" تحدثت عن مساهمة فريق "جنى للتنمية المستدامة"، الذي أسهم في نجاح الحملة وزرع التفاؤل والأمل على وجوه الناس من خلال تجسيد صورة العطاء والتكافل الاجتماعي عبر مبادرة (من القلب)، التي استفادت منها أكثر من مئة أسرة من الريف والمدينة، وقد تركز حرص المساهمين على تلبية طلبات الأسر حسب الحاجة من بيجامات وحقائب وقرطاسية وملابس صوفية وأحذية، فاستمرارية هذه المبادرة هي هدفنا لذلك سنفتح فرعاً آخر للمبادرة في قرية "قنوات" وهي باقية بعملنا الجماعي والإحساس بالمسؤولية تجاه بعضنا، بهدف تعميم هذه التجربة في كل المحافظات، وخصوصاً أننا بأمس الحاجة لمؤازرة بعضنا البعض لتخطي ظروف الحياة الضاغطة ولزرع البسمة على وجوه اتسمت بالحزن والهم، وأشارت إلى أنّ فريق "جنى للتنمية المستدامة" نظّم ضمن المبادرة دورات مجانية لتعليم صناعة مواد التنظيف وتعليم الكروشيه والحياكة.
"مايا علي" شاهدت الإعلان المنشور على صفحة "سيدات المجتمع السوري" فأعجبتها الفكرة وتواصلت مع الأديبة "ماجدة" لتطبيقها في "حمص" وتقديم الدعم للأسر المحتاجة بالتعاون مع زوجة شهيد تبرعت بمحلها لتجميع أغراض التبرع ومن ثم توزيعها على الفقراء في عدة أحياء شعبية، وقد وصل عدد الأسر المستفيدة إلى حوالي خمس وثلاثين أسرة، وخلال العمل بالحملة رأيت أناساً طيبين كانوا حريصين على العطاء وتقديم المساعدة بكل حب، فالفكرة كانت جديدة بكل تفاصيلها ونسعى دائماً لاستمراريتها طالما هناك حاجة لوجودها، فهي باقية بعملنا الجماعي والإحساس بالمسؤولية تجاه الآخرين كمجتمع سوري متكامل، وهذا ما كان أيضاً في محافظة "اللاذقية" حيث قدمت "يمن عبود" الدعم للحملة، وساهمت بتقديم المساعدة للعديد من الأسر السورية فيها.
يذكر أنّ الحملة مستمرة ومفتوحة مع استمرار ورود الألبسة والحاجيات من قبل الذين يرغبون بالتكافل الاجتماعي مع المحتاجين.
أجريت اللقاءات بتاريخ العاشر من شهر كانون الأول 2020.
