ميزات ثورية أضافها المخترع السوري الشاب "يمان أبو جيب" إلى الغسالة الكهربائية العادية؛ تجعل منها ابتكاراً فريداً يستحق الاستثمار وتحويله إلى منتج سوري بأيدٍ سورية.

الشاب "يمان" طالب في كلية الهندسة الكهربائية قسم الطاقات المتجددة، وشارك باختراعه في مسابقة "برنامج العلوم" في موسمه السابع على قناة MBC4، وحصد المركز الأول بجدارة على اختراعه الذي يشق طريقاً جديدة في عالم التنظيف والغسالات الحديثة.

نحتاج فعلاً أن يتحول العمل إلى منتج ينتشر في السوق السورية والعربية، فما يقدمه من ميزات يناسب تماماً المنطقة والحاجات المتكاثرة للمياه والكهرباء وتوفير كليهما، يجب ألا يتوقف العمل على تسويق المنتج من قبل الشاب ومن قبل مؤسساتنا المحلية التي لها مصلحة في الأمر، هناك ربح تحققه كل الأطراف في هذه العملية

يقول "أبو جيب" في حديث مع مدونة وطن "eSyria" بتاريخ 28 تشرين الثاني 2015، عن اختراعه: «تحمل الغسالة اسم "جلين Glean"؛ وهي تجمع بين كلمتي "جرين Green" للدلالة على أنها صديقة للبيئة، و"كلين Clean"، وتشير إلى مهمتها الأساسية، وهي التنظيف.

المخترع الشاب يمان أبو جيب

تتميز "جلين" عن مثيلاتها في السوق العالمية بقدرتها على استخدام الطاقة الشمسية الكهروضوئية لتوليد الطاقة اللازمة لها لأداء عملها، كما تستخدم الطاقة الشمسية الحرارية لتسخين المياه اللازمة لعملية الغسيل تبعاً لرغبة المستخدم، وهي بالتالي ذات كفاءة عالية في توفير الماء والكهرباء معاً.

كما تقوم الغسالة "جلين" بإعادة تدوير المياه المستخدمة في الغسلات السابقة، موفرة بذلك 30% من استهلاك المياه، ثم إنها مصممة للعمل مع أي جهاز تجاري لتوليد الطاقة الشمسية أو السخان الشمسي عبر خلاط آلي يجمع ما بين مياه الشقة والمياه المخزنة من غسلات سابقة والمياه المسخنة شمسياً».

لحظة الفوز في البرنامج

تقوم هذه الغسالة بتوفير كبير في الطاقة والمياه والحفاظ على الموارد الطبيعية، وهذه القطاعات الثلاثة هي عصب الاهتمام العالمي حالياً في القطاع الصناعي والإنساني، فيمكن التحكم فيها بدرجة الحرارة المطلوبة من قبل المستخدمين ومن دون الحاجة إلى السخانات الداخلية موفرة بذلك 60% من استهلاك الكهرباء؛ وبالتالي الوقت الذي تستغرقه عملية الغسيل الذي يصل في أحدث الغسالات إلى ما يقارب أربع ساعات.

هذا المنتج السوري، هو منتج حقيقي ويجب أن يشق طريقه في عالم الواقع، هذا ما يراه الدكتور المهندس "هادي معلا" من كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية في جامعة "تشرين"، ويقول: «ليس غريباً على أبناء "سورية"، فهم دوماً السباقون إلى الإبداع في كل مكان حلوا فيه، كما أن الفكرة بحدّ ذاتها تجميع بين أهم عنصرين في الحياة الحديثة هما البيئة والتوفير في الطاقة الكهربائية، لذلك أعتقد أن هناك كثيرين ممن يرغبون في الاستثمار في هذه الغسالة التي يجب أن ترى النور داخل البلد وليس خارجها، يمكن لجهات حكومية أن تدعم الشاب في مسيرة تأسيس خط إنتاج خاص بهذه الغسالة».

هناك تجارب كثيرة قام عبرها شباب سوريون بإبداع وتطوير اختراعات كثيرة انتهت إلى المجهول، يضيف الدكتور "معلا": «نحتاج فعلاً أن يتحول العمل إلى منتج ينتشر في السوق السورية والعربية، فما يقدمه من ميزات يناسب تماماً المنطقة والحاجات المتكاثرة للمياه والكهرباء وتوفير كليهما، يجب ألا يتوقف العمل على تسويق المنتج من قبل الشاب ومن قبل مؤسساتنا المحلية التي لها مصلحة في الأمر، هناك ربح تحققه كل الأطراف في هذه العملية».

ما ينتظره الشاب هو إكمال دراسته ثم الانطلاق في عالم الاستثمار لهذا المنتج الثوري، ويصر على أن يكون العمل عليه سورياً، "يمان" الذي فضل البقاء في البلد مؤمناً بأنه سيكون له دور فعال ينتظر أن يتقدم أحد المستثمرين لتحويل هذا الاختراع إلى حقيقة واقعية.

يُشار إلى أن "نجوم العلوم" هو أول برنامج علمي عربي من تلفزيون الواقع أُطلق أول مرة عام 2009 لتسليط الضوء على الابتكار العلمي، ودعم الجيل الجديد من المبتكرين الشباب العرب.