هدفها تبادل المعرفة وتشجيع القراءة، وخلق حالة اجتماعية شبابية تساعد على تبادل الأفكار، من خلال نافذة الحصول على عدد كبير من الكتب المجانية، برسم اشتراك هو كتاب واحد.
مدونة وطن "eSyria" التقت بتاريخ 17 نيسان 2015، "بشار بطرس"؛ قاص وسينارست ومن وراد مكتبة "جذور" التشاركية، الذي تحدث عن رأيه بفكرة تبادل الكتب ضمن المكتبات التشاركية، ويقول: «بصفتي قارئاً نهماً، أنا مع أي مشروع يحتفي بالكتاب، والفكرة التي تقوم عليها المكتبة التشاركية في تبادل الكتب، فكرة مميزة تحل محل استعارة الكتب من المكتبات الخاصة أو قراءتها في المكتبات العامة، وذلك لمن لا يريدون اقتناءها على رفوف مكتباتهم، بل يهتمون بحفظها في رفوف أدمغتهم.
هنالك نشاط مميز، يحدث دائماً أثناء معرض المكتبة التشاركية، يتجلى في حوار الناس حول ما يقرؤون، وهو ما يجعل تبادل الكتب تبادلاً للأفكار أيضاً، وهذا مهم كأهمية القراءة نفسها، فالمعرفة علمية اجتماعية بامتياز، والقراءة فن إشراك معرفتنا في معرفة الآخرين
وبالنسبة لي دائماً أجد في مكتبة "جذور" التشاركية ما يمكن أن أقرأه، على الرغم من قلة العناوين، لكن طيف المليون عنوان يبدأ بعنوان واحد، وتعد هذه الخطوة الأولى فعالة جداً ولكنها بحاجة إلى المزيد من الخطوات».
ويضيف: «هنالك نشاط مميز، يحدث دائماً أثناء معرض المكتبة التشاركية، يتجلى في حوار الناس حول ما يقرؤون، وهو ما يجعل تبادل الكتب تبادلاً للأفكار أيضاً، وهذا مهم كأهمية القراءة نفسها، فالمعرفة علمية اجتماعية بامتياز، والقراءة فن إشراك معرفتنا في معرفة الآخرين».
وفي لقاء مع "هند أبو ضاهر" المشرفة على مكتبة "جذور" حدثتنا عن أهداف المكتبة التشاركية وتقول: «هي عبارة عن فضاء ثقافي ومعرفي تشاركي، تضم أنواعاً عديدة من الكتب في كافة المجالات (العلمية، الأدبية، الفلسفية..)، وتتيح لروادها ومنتسبيها من كافة فئات المجتمع السوري وخاصة الشباب مشاركة مكتباتهم الخاصة مع المكتبة عبر مبادلة كتاب، من خلال رسم انتساب هو التبرع بكتاب واحد يؤهل الزائر للحصول على بطاقة انتساب تخوله استعارة أي كتاب من المكتبة.
أهم ما تهدف إليه؛ نشر الوعي والمعرفة وتبادلها بين الشباب في المجتمع السوري بأسهل الوسائل، كما تهدف إلى تشجيع القراءة والتبادل المعرفي والفكري، وتكون مرجعاً واسعاً في كافة مجالات العلوم، وتسهل إمكانية الحصول على كتب جديدة للقارئ من دون تكلفة مادية، كذلك تعمل على خلق حالة اجتماعية وتخاطب فكري ما بين رواد المكتبة بطريقة غير مباشرة، ومناخ ثقافي يساعد على دعم مفهوم القراءة، ومساحة أوسع لإدراك ما حولنا والارتقاء به نحو الأفضل».
أما الكاتبة ومديرة قسم الترجمة في مكتبة الأسد "هبة الله الغلابيني" التي حدثتنا عن فكرة مكتبة "جذور" التشاركية، فتقول: «إنجاز مدني رائع، وموقع المكتبة وسط العاصمة "دمشق"، في منتدى ثقافي له باع طويل في تيسير عملية نشر الثقافة والاطلاع على المخزون الفكري لدى المكتبة، كما أن القائمين عليها من فئة الشباب المثقفين الأكثر حماساً ونشاطاً، وجميعهم متطوعون، ويعملون بروح الفريق.
فكرة تبادل الكتب تشجع الشباب وطلاب الجامعة، على قصد المكتبة للحصول على ما يساعدهم في بحوثهم وأطروحاتهم، كما تشجع على القراءة في ظل الجو الجماعي والحماسي».
