مشوار طويل وحافل في ميادين الرياضة، لم يبخل الكابتن "أحمد صبري" عليها بالجد والعطاء، وأخذت منه ونال منها لاعباً متميّزاً وحكماً مثالياً وإدارياً ناحجاً.
مدوّنة وطن "eSyria" وبتاريخ 23 نيسان 2014 التقت الكابتن "أحمد صبري" أحد الكوادر الرياضيّة في نادي "الجهاد" الرياضي، الذي قلّب لنا عن سيرته منذ البدايات: «منذ الصغر كنتُ أهوى الملاعب والتواصل معها ومع زوّارها، وبشكل يومي كانت لي حصة كبيرة بالتواجد في تلك الملاعب وأجملها تلك التي كانت ترابية وموزعة هنا وهناك، وعندما كنتُ تلميذاً استدعيت إلى منتخب مدارس المدينة، وبعد رحلة طيبة معه، توجهت نحو نادي "عمّال الرميلان" وتحديداً مع فئة الشباب، وبناء على دعوة منهم بعد أن وجدوا فيّ التميز مع الفرق الشعبية بمدينة "القامشلي"، وبعد موسمين مع تلك الفئة حصدت لقب الهداف على مستوى الدوري، ولأن نادي "الجهاد" يبقى طموح أي رياضي بالمنطقة فقد كانت وجهتي التالية ومع رجال النادي، وزجّ اسمي مع أسماء لامعة ولا تزال الذاكرة تحفظهم، أمثال: "نبيل الفيل، صامو شابو، عبد النور روهم، أوغين يونان"، وكانت الرحلة متميزة جداً فتعلمت الكثير من العناوين التي تجعل الرياضي متميّزاً».
حدث ذلك في عام 1993 وتدرجت مع الأسرة بدءاً من الدرجة الثالثة وصولاً إلى الدرجة الأولى عام 2000، وفي السنوات الخمس الأخيرة تم اختياري من بين نخبة حكام القطر لحاملي الراية، وفي جعبتي العديد من المباريات القوية والحاسمة التي أسندت إليّ مع مجموعة من الحكام وأهم لقاء والذاكرة تحفظه حتى اليوم مباراة ربع النهائي في كأس الجمهورية عام 2007 بين ناديي "الكرامة، والجيش" أمام أكثر من خمسين ألف متفرج، يومها نلنا كل التقدير والثناء وخاصة من قبل لجنة الحكام الرئيسية
في تلك الفترة تلقى "صبري" العديد من الدعوات لتمثيل الفرق الشعبية، فلعب مع فرق "الفتيان، القلعة، الشرطة"، وبعد ذلك دعاه الحكم "أوغين يونان" للانتساب إلى أسرة التحكيم السوري: «حدث ذلك في عام 1993 وتدرجت مع الأسرة بدءاً من الدرجة الثالثة وصولاً إلى الدرجة الأولى عام 2000، وفي السنوات الخمس الأخيرة تم اختياري من بين نخبة حكام القطر لحاملي الراية، وفي جعبتي العديد من المباريات القوية والحاسمة التي أسندت إليّ مع مجموعة من الحكام وأهم لقاء والذاكرة تحفظه حتى اليوم مباراة ربع النهائي في كأس الجمهورية عام 2007 بين ناديي "الكرامة، والجيش" أمام أكثر من خمسين ألف متفرج، يومها نلنا كل التقدير والثناء وخاصة من قبل لجنة الحكام الرئيسية».
فارق الكابتن "صبري" الصافرة واعتزل التحكيم عام 2010، دون أن ينسى من له الفضل الأكبر في مسيرته تلك وهو الحكم الدولي المعروف "جمال الشريف"، وتفرغ للمهام الإدارية في النادي الذي عشقه: «عام 2007 توجهت إلى العمل الإداري؛ وذلك كعضو في مجلس إدارة نادي "الجهاد" ومن خلال عملنا الجماعي استطعنا إعادة فريق الرجال من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الثانية، وبحكم عملي مدرساً لمادة التربية الرياضيّة فقد أشرفت لسنوات عديدة على تلاميذ المدارس لاختيار المواهب منهم وصقل وتنمية تلك المواهب، ومن خلال ذلك التوجه حققنا العديد من البطولات المدرسية وفي أكثر من لعبة، ولأن الرياضة تعيش معي فإن هجرها وترك الملاعب مهمة مستحيلة بالنسبة لي، ولذلك عملت منذ ثلاث سنوات ضمن اللجنة التي تشرف على جميع بطولات الفرق الشعبية، وقبيل أشهر تم اختياري لأكون رئيساً لتلك اللجنة وعملنا هو تطوير رياضة المدينة، ومن خلال مشواري الطويل في الملاعب كسبتُ رأسمالاً كبيراً وقوياً من خلال معرفتي بجميع أبناء وأهل الرياضة على مستوى المحافظة وخارجها».
السيد "مروان عثمان" أحد أقدم الحكام من مدينة "القامشلي" تحدّث عن زميله بالقول: «أغلب الرياضيين يعرفونه عن قرب، فهو في الملاعب بشكل شبه يومي، ويمكن أن نشبهه بالجسر الذي يربط كرة القدم بين الرياضة الأحياء الشعبية وبين الفرق الرسمية وعلى رأسها نادي "الجهاد"، فنقل خبراته من الاحتراف إلى الهواة؛ فأفادهم وساعد بعضهم في الذهاب بعيداً بأحلامهم الرياضية ومواهبهم، يخلص لعمله كثيراً وهو جدي في مهامه وقرارته، وخلال مشواره في التحكيم كان شعلة من الألق والسعي لكسب كل معلومة تنفعه ويستفاد منها، يبدع في جميع المجالات التي يمارسها، وهو حريص لتقديم الجديد دائماً في ميادين الرياضة، ويعرف عنه براعته في مجال عمل التنظيم، وحتّى اليوم لا يبخل بالعطاء».
