على الرغم من التنوع الكبير الذي تزخر به المطابخ في محافظة "الحسكة"، إلا أن هذا التنوع لم يحُل دون أن تتربع بعض الأكلات الوافدة موائد المحافظة.
مدونة وطن eSyria رصدت أكلة "الدوبو" والتقت السيدة "رشيدة خليل" لتحدثنا عن هذه الأكلة وتاريخ قدومها إلى المحافظة وطقوس صناعتها فقالت: «يعتبر المطبخ الجزراوي من المطابخ الغنية والمتنوعة بسبب التنوع الكبير في النسيج الاجتماعي، لكن هذا الغنى لم يحُل دون دخول بعض الأكلات الوافدة ذات المنشأ غير السوري إلى طقوس المحافظة، ومن الأكلات الكثيرة التي وجدت لنفسها موطناً هي أكلة "أدوبو"، حيث يعتبر انتشار هذه الأكلة محدوداً نوعاً ما بسبب مراحل تحضيرها، وهي عبارة عن قطع من اللحم الكبيرة المطهوة بالمرقة الحمراء، ومن ميزات هذه الأكلة أنها لا تؤكل وحدها بل تقدم مع أطباق أخرى داعمة وغالباً ما تقدم مع الأرز لتوفير إحساس الشبع لمتناوليها».
يعتبر المطبخ الجزراوي من المطابخ الغنية والمتنوعة بسبب التنوع الكبير في النسيج الاجتماعي، لكن هذا الغنى لم يحُل دون دخول بعض الأكلات الوافدة ذات المنشأ غير السوري إلى طقوس المحافظة، ومن الأكلات الكثيرة التي وجدت لنفسها موطناً هي أكلة "أدوبو"، حيث يعتبر انتشار هذه الأكلة محدوداً نوعاً ما بسبب مراحل تحضيرها، وهي عبارة عن قطع من اللحم الكبيرة المطهوة بالمرقة الحمراء، ومن ميزات هذه الأكلة أنها لا تؤكل وحدها بل تقدم مع أطباق أخرى داعمة وغالباً ما تقدم مع الأرز لتوفير إحساس الشبع لمتناوليها
وبينت السيدة "خليل": «تعتمد أكلة "أدوبو" بشكل أساسي على طهو قطع اللحم الكبيرة، ومن الضروري أن يكون مصدر اللحم من العجل، حيث يتم اقتطاعها من الفخذ والتي تحتوي على قطع من الدهن الحيواني المرافق للحم، ويجب ألا يقل وزن القطعة الواحدة عن 200 – 250 غراماً، ويرجع السبب في كبر هذا الحجم لإضفاء نكهة مميزة على المرقة، إضافةً إلى إمكانية معالجتها بالتوابل، حيث يتم طبخ اللحم لفترة تتراوح بين 30 – 40 دقيقة، إذ تقوم ربة المنزل بغسل اللحمة جيداً وإحداث ثقوب أو فتحات فيها لتتشرب التوابل، ويتم تحضر مرقة خاصة "صوص" لنقعها فيها لمدة تصل إلى خمس ساعات، وتتألف المرقة من مزج رب البندورة مع ثوم مدقوق وفلفل اسود مطحون وعصير الليمون والفلفل الأحمر، ثم يخلط المزيج جيداً وتنقع فيه اللحمة، أما شرائح الثوم فيتم غرسها في الثقوب بهدف إضفاء النكهة قدر الإمكان».
وتتابع السيدة "خليل": «يتم في البداية قلي اللحمة بالسمن حتى يتغير لونها وتأخذ لوناً ذهبياً فاتحاً، ثم يضاف إليها الماء ويجب أن يكون أكثر من المعدل الطبيعي، لأنها تحتاج إلى فترة طبخ طويلة قد تصل لساعة كاملة، الأمر الذي ينتج عنه تبخر كمية كبيرة من الماء وقاء حاجة الأكلة من المرقة، وهنا تختلف سماكة المرقة حسب الرغبة وحسب الأكلة المقدمة معها، فإذا تم تقديمها وحدها يجب أن تكون المرقة سميكة بحيث يمكن تناولها بالخبز أما إذا قدمت وجبة "أدوبو" مع الأرز أو البرغل فيجب أن تكون مرقتها رقيقة، ويمكن إضافة بعض أوراق النعناع على وجه الطبق للزينة».
من جهته قال الدكتور "أحمد الدريس" مدير الثقافة في "الحسكة": «تعتبر المحافظة من أكثر محافظات القطر انفتاحاً على الثقافات الأخرى، ويرجع السبب إلى الموقع الجغرافي الحدودي مع كل من "تركيا والعراق"، كما لعب التقارب الاجتماعي بين الناس والامتداد القبلي وحتى المصاهرة في نقل عادات كثيرة وتزاوج عادات أخرى، وقد كان للأكلات النصيب الأكبر من هذا التقارب، وتشتهر محافظة "الحسكة" بعدد من الأكلات والحلويات والمعجنات الوافدة، ومن هذه الأكلات أكلة "أدوبو" ذات المنشأ التركي، وهذا ما يدل عليه اسمها، حيث لعبت حركة المصاهرة والمحاددة الجغرافية الدور الأكبر فيها، فمن المعلوم أن الأعياد والمناسبات تشهد حركة كثيفة بين الأهالي من وإلى "تركية"، لأن أغلب السكان لهم أقارب وامتداد في هذه المناطق، ويتم تقديم مثل هذه الأكلات في الأعياد داخل المدن والقرى التركية ما ساهم في نقلها وإيصالها إلينا».
