"الليتشي" هي فاكهة استوائية أصلها من جنوب الصين إلا أنها انتقلت إلى كثير من بلدان العالم، وقد بدأت تجربة زراعتها في بعض المشاتل الخاصة في محافظتي اللاذقية وطرطوس.
زراعة هذه الشجرة من الزراعات الوافدة إلى سورية وهي حديثة العهد، وتتطلب شتاءً بارداً قليلاً وصيفاً رطباً وهي من الشروط التي ساعدت في زراعتها كما يقول السيد "نديم زريقة" صاحب مشتل زراعي في "البصة"، في حديث لمدونة وطن eSyria بتاريخ 10/7/2013 وأضاف: « الليتشي شجرة اقتصادية، وحملها غزير مثل أشجار المانغو، وتحمل بشكل عناقيد غزيرة، وتبدأ الشجرة المطعمة بالعطاء بعد ثلاث سنوات على تطعيمها، ومتوسط إنتاج الشجرة الواحدة يصل بين / 60- 100/ كغ، وتعطي شجرة الليتشي إنتاجها بين عمر/ 7- 11/ سنة، ويصل طولها في بعض الأحيان إلى عشرة أمتار».
الليتشي شجرة اقتصادية، وحملها غزير مثل أشجار المانغو، وتحمل بشكل عناقيد غزيرة، وتبدأ الشجرة المطعمة بالعطاء بعد ثلاث سنوات على تطعيمها، ومتوسط إنتاج الشجرة الواحدة يصل بين / 60- 100/ كغ، وتعطي شجرة الليتشي إنتاجها بين عمر/ 7- 11/ سنة، ويصل طولها في بعض الأحيان إلى عشرة أمتار
تزرع الليتشي في أوائل فصل الربيع وكذلك فصل الخريف ولكن يفضل زراعتها في الربيع حماية لها من عوامل الشتاء القاسية، ويقول الدكتور "سمير نصير" الأستاذ المساعد في جامعة تشرين في كلية الزراعة: «تنتمي الليتشي إلى عائلة Sapindaceae دائمة الخضرة, تطورها بطيء وحياتها طويلة، أوراقها مزدوجة, وتختلف ألوان أزهارها بين الأبيض والأصفر والأخضر, ولها رائحة طيبة. أما بالنسبة للثمرة فهي قريبة الشبه من ثمرة القطلب ولكنها أكبر ويصل طولها إلى قرابة الخمسة سنتيمترات, بينما قطرها لا يتجاوز الأربعة, وتتميز بلونها الوردي عند الوصول لمرحلة النضج. وتتكون من قشرة خارجية صلبة ومزركشة, بداخلها لب أبيض شفاف, هو الذي يؤكل, ويشبه في كرويته ومذاقه حبات العنب».
والليتشي, من الفواكه الغنية بالسكريات, والأملاح المعدنية, والفيتامينات خاصة "C" و"B" وفيتامين "B2" المعروف ب "الرايبوفلافين" لذلك فهي من أشهر الفواكه المستعملة في الصين وأوسعها انتشاراً. كما تستخدم في صناعة الأغذية, وتدخل بعض مكوناتها في صناعة العقاقير.
يوجد منها أصناف وأنواع عدة تختلف من بلد لآخر. ويفضل الكثيرون تناول ثمارها طازجة, حيث يقوم الشخص بكسر قشرتها القاسية مثل الفستق, وفصلها عن القلب, ويؤكل اللب بعد نزع النواة الداخلية للثمرة, وهناك من يفضل استخدامها في إعداد العصائر والمشروبات المختلفة, كما تصنع منها أفضل أنواع المربى, عالية القيمة الغذائية.
وحول الفوائد الطبية والعلاجية لفاكهة الليتشي يقول الدكتور "محمود حسن"- الأستاذ بقسم الأغذية بكلية الزراعة جامعة تشرين: «تدخل الليتشي على نطاق واسع في تصنيع بعض الأدوية والمنشطات, كما توصف ضمن الأنظمة الغذائية وبرامج تخفيف الوزن, حيث تساعد على حرق الدهون المتراكمة بمنطقة البطن والخصر لأن الليتشي منخفضة السعرات الحرارية, ولا تحتوي على أي دهون مشبعة أو كوليسترول, علاوة على غناها بالألياف الغذائية التي تساعد على إنقاص الوزن, وتقي من خطر الإصابة بداء السكري, وأمراض القلب, وتساعد على التخلص من الدهون الزائدة في الجسم».
وهناك الكثير من الدراسات والأبحاث الطبية التي أثبتت أن تناول الليتشي بكميات معتدلة يساعد في القضاء على مختلف الأورام, ويخفف من حدة السعال واحتقان اللوزتين, وتضخم الغدد، كما أنها تزيد من مناعة الجسم بشكل كبير في مواجهة الأمراض المعدية كالبرد والأنفلونزا، وتقلل من مخاطر التعرض لأمراض القلب والشرايين, وللأورام السرطانية, وخاصة سرطان الثدي, كما تحتوي على الكثير من المركبات التي تحافظ على حيوية الجلد والأنسجة, وتقوي العظام, وتعالج الأنيميا, وتنشط الدورة الدموية, وتنبه الموصلات العصبية, والأعصاب, وتسهل من عملية الهضم, وامتصاص الغذاء. وإيقاف حالات الإسهال الشديدة, وأشارت إحدى هذه الدراسات إلى أن تناول الثمار طازجة يفيد في علاج قرحة المعدة.
وعن فائدة زراعتها في سورية يشير المهندس "ابراهيم شيحا" رئيس مركز البحوث الزراعية في طرطوس إلى "أن الليتشي شجرة غالية الثمن إذ يصل سعرها إلى 3000 ليرة للغرسة الوحدة لذلك يصعب على المزارعين زراعتها، وأفضل طريقة هي الإكثار بالتطعيم باستخدام الترقيد الهوائي حيث يتم تربية الغراس الجديدة في أوعية خاصة تحافظ على تربتها رطبة وتترك لفصل أو فصلين قبل زراعتها، ويجب تجهيز التربة في الأرض خاصة موضوع السقاية لأن الشجرة لا تتحمل المياه الراكدة، كما أن الليتشي شجرة جاذبة للعصافير لذلك يجب تغطية ثمارها بالشبك ما أمكن".
تفتح هذه الشجرة آفاقاً استثمارية جديدة في قطاع زراعة الفاكهة السورية خاصة لجهة تفردها والحاجة إليها وإمكانية الاستفادة منها في كثير من الصناعات الدوائية التي تتميز بها سورية.
