بشغف فطري للمشهد الجميل عملت "دعاء مهنا" من وراء كاميرا غير احترافية لتسرق من الطبيعة لقطات جذبت انتباه المتابعين لها وعرفت عليها كموهبة تصويرية.

"مدونة وطن" eSyria التقت المصورة "دعاء مهنا" بتاريخ 1/4/2013 فقالت: «ارتبطت بذاكرتي تفاصيل ومشاهد المنطقة الجبلية التي عشت فيها سنوات الطفولة والشباب حيث تنسدل أشعة الشمس لتشكل مع الجبال في مدينتي "صلخد" الجبلية الواقعة جنوب شرق مدينة "السويداء" صوراً طبيعية أعرف أنها لن تتكرر، وكانت الكاميرا وسيلتي لتوثيق هذه الصور خاصة بعد أن التحقت بالمعهد المتوسط للآثار والمتاحف وحصلت على معدل ممتاز في مادة التصوير، ومنذ تلك الفترة بدأت هذه الموهبة تحتل جزءاً ليس باليسير من أيامي.

ارتبطت بذاكرتي تفاصيل ومشاهد المنطقة الجبلية التي عشت فيها سنوات الطفولة والشباب حيث تنسدل أشعة الشمس لتشكل مع الجبال في مدينتي "صلخد" الجبلية الواقعة جنوب شرق مدينة "السويداء" صوراً طبيعية أعرف أنها لن تتكرر، وكانت الكاميرا وسيلتي لتوثيق هذه الصور خاصة بعد أن التحقت بالمعهد المتوسط للآثار والمتاحف وحصلت على معدل ممتاز في مادة التصوير، ومنذ تلك الفترة بدأت هذه الموهبة تحتل جزءاً ليس باليسير من أيامي. * تعاملت مع الكاميرا من خلال تجربة ذاتية ويظهر ذلك من خلال مجموعة كبيرة من الأعمال حدثينا عن رؤيتك؟ ** لم ألتحق بدورات تدريبية ولا بنواد احترافية وشعرت بأنني بحاجة لأتعامل لوقت أطول مع العدسة وأدرب العين على الخروج من الاتجاه الفطري للتصوير الذي سيطر على تجربتي، وحاولت الاستفادة من تجارب أوائل المصورين في المحافظة وعلى مستوى "سورية"، وتابعت طريقة تعاملهم مع هذه التقنية التي تسمى كاميرا وما يمكن لعين المصور اقتناصه من خلال عدستها بتكرار اللقطة والتركيز على الفنية من ناحية، ومن ناحية أخرى ما وراء هذه التفاصيل من أفكار هي وسيلة للتعبير، ورسالة صنعت شخصيتي وقدمت لي مساراً جديداً أعتقد أنه لم يخرج لغاية اليوم عن الموهبة. * هل كانت رحلاتك داخل سورية بهدف التصوير؟ ** كان التصوير دافعي للتجول وزيارة العديد من المناطق في سورية منها "تدمر"، "بصرى"، "دمشق القديمة"، والتقطت صوراً في تلك المناطق، وكان للمنطقة الجبلية الأثر الأكبر في نفسي وأعمالي من حيث طبيعة ألوانها ووضوح فصولها الأربعة وطبيعة نباتاتها وأشجارها وكرومها ومناطقها الأثرية، وهنا اختبرت متعة تكرار اللقطة والتنقل بين الظل والنور. * يتسلل الضوء للقطات استقيتها من الطبيعة، وشكلت العدد الأكبر من أعمالك فهل تحدثينا عن التجربة؟ ** غلبت على أعمالي المناظر الطبيعية لأنها بالنسبة لي في كل ظروفها وفصولها تجسد حالات النفس الإنسانية، ولأنني أعيش في منطقة جبلية كانت الأقرب للالتصاق بهذه الطبيعة ومراقبة تحولاتها وكيف تمدنا بالضوء اللازم لتشرق فينا ومضات الأمل وتمدنا بالحيوية والنشاط لنتفاعل معها بكل تكويناتها التي تتكرر في كل موسم من مواسمها لكننا في كل موسم نجد لقطات ومشاهد وتفاصيل قد لا تتكرر وهنا يظهر دور المصور والعدسة لتثبيت هذه اللحظة ونقلها. وفي بعض الحالات اضطر إلى تكرار اللقطة لأكثر من مرة وذلك حسب الإضاءة المتوافرة مثلاً في حالة صورة القمر ليلاً وعند نهاية التقاط مجموعة الصور أختار اللقطة التي أراها مناسبة من حيث الدقة والزاوية المناسبة والكادر المناسب، وطبعاً المكان الأمثل لالتقاط الصورة في رأيي هو الذي يوجد فيه ظلال وضوء الشمس في نفس الوقت، ويفضل دائماً أن تلتقط الصورة قبل المساء أو قبل الغروب حصراً وذلك لمراعاة حساسية العدسة للضوء. أنا أبحث عن المشهد الذي أراه مناسباً لتجسيد فكرة تدور في ذهني كما في صورة السنابل مع ضوء الشمس حيث رأيت فيها الأمل من خلال اللون الأزرق المريح للنفس الإنسانية بالإضافة الى ضوء الشمس الذي هو رمز الأمل. * تقصدت إضفاء حالة من الحلم في لقطات غلب عليها الطابع الروحي فهل حملتها رسالة أم تقنية فنية حاولت اختبارها؟ ** التقطت الكثير من الصور منها ما هو عفوي وبالمصادفة حيث يكون المنظر لافتاً للانتباه ويستحق التصوير، وفي ظروف أخرى أوفر الحالة المناسبة لالتقاط صورة كما في صورة أسميتها "تاريخ" أي الحضارة والتاريخ في سورية، كما أردت تجسيد بعض الحالات الروحية والدينية في صورة "مزار عبد مار" المجاور لمدينة "صلخد"، و"الكنيسة الإنجيلية" في "صلخد"، والجامع الأموي في "دمشق" ليكون التصوير موجهاً للتركيز على رمز أو على بعض التفاصيل التي ترمقها العين والتي عادة لا تكون محور الاهتمام والتركيز لدى زيارتنا هذه الأماكن، وقد تكون رؤية حاولت إيصالها لتخرج عن حدود متابعتنا للمكان بنظرة شمولية من الممكن أن تضيع من ذاكرتنا من خلال التفاصيل التي ترتبط بهذا المكان أو ذاك. الفنان التشكيلي والمختص بالتصوير الضوئي "غسان أبو راس" قال: «عرفتها من خلال عدستها، ومن خلال ما نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي وكانت صورها احترافية فهي فنانة مفعمة بالإحساس وتمتلئ حيوية ونشاطاً، متنوعة في أهدافها، غنية في رصيدها، فأي شكل يثير شجونها هو هدف مشروع، وقد رأيت تنوع مواضيعها ودقة ملاحظتها، وفطرية موهبتها، فمعظم أعمالها تتميز بسحر اللحظة وروعة الإشراق اللوني، لكنني من ناحية أخرى تمنيت لو أن هذه الموهبة حصلت على لمسة أكاديمية، تضفي على بعض أعمالها نتاج خبرات من سبقونا وتجاربهم

  • تعاملت مع الكاميرا من خلال تجربة ذاتية ويظهر ذلك من خلال مجموعة كبيرة من الأعمال حدثينا عن رؤيتك؟
  • من أعمال دعاء مهنا ورقة اليقطين

    ** لم ألتحق بدورات تدريبية ولا بنواد احترافية وشعرت بأنني بحاجة لأتعامل لوقت أطول مع العدسة وأدرب العين على الخروج من الاتجاه الفطري للتصوير الذي سيطر على تجربتي، وحاولت الاستفادة من تجارب أوائل المصورين في المحافظة وعلى مستوى "سورية"، وتابعت طريقة تعاملهم مع هذه التقنية التي تسمى كاميرا وما يمكن لعين المصور اقتناصه من خلال عدستها بتكرار اللقطة والتركيز على الفنية من ناحية، ومن ناحية أخرى ما وراء هذه التفاصيل من أفكار هي وسيلة للتعبير، ورسالة صنعت شخصيتي وقدمت لي مساراً جديداً أعتقد أنه لم يخرج لغاية اليوم عن الموهبة.

  • هل كانت رحلاتك داخل سورية بهدف التصوير؟
  • لقطة لقلعة صلخد من الجهة الغربية

    ** كان التصوير دافعي للتجول وزيارة العديد من المناطق في سورية منها "تدمر"، "بصرى"، "دمشق القديمة"، والتقطت صوراً في تلك المناطق، وكان للمنطقة الجبلية الأثر الأكبر في نفسي وأعمالي من حيث طبيعة ألوانها ووضوح فصولها الأربعة وطبيعة نباتاتها وأشجارها وكرومها ومناطقها الأثرية، وهنا اختبرت متعة تكرار اللقطة والتنقل بين الظل والنور.

  • يتسلل الضوء للقطات استقيتها من الطبيعة، وشكلت العدد الأكبر من أعمالك فهل تحدثينا عن التجربة؟
  • من أعمال دعاء مهنا قلعة تدمر

    ** غلبت على أعمالي المناظر الطبيعية لأنها بالنسبة لي في كل ظروفها وفصولها تجسد حالات النفس الإنسانية، ولأنني أعيش في منطقة جبلية كانت الأقرب للالتصاق بهذه الطبيعة ومراقبة تحولاتها وكيف تمدنا بالضوء اللازم لتشرق فينا ومضات الأمل وتمدنا بالحيوية والنشاط لنتفاعل معها بكل تكويناتها التي تتكرر في كل موسم من مواسمها لكننا في كل موسم نجد لقطات ومشاهد وتفاصيل قد لا تتكرر وهنا يظهر دور المصور والعدسة لتثبيت هذه اللحظة ونقلها.

    وفي بعض الحالات اضطر إلى تكرار اللقطة لأكثر من مرة وذلك حسب الإضاءة المتوافرة مثلاً في حالة صورة القمر ليلاً وعند نهاية التقاط مجموعة الصور أختار اللقطة التي أراها مناسبة من حيث الدقة والزاوية المناسبة والكادر المناسب، وطبعاً المكان الأمثل لالتقاط الصورة في رأيي هو الذي يوجد فيه ظلال وضوء الشمس في نفس الوقت، ويفضل دائماً أن تلتقط الصورة قبل المساء أو قبل الغروب حصراً وذلك لمراعاة حساسية العدسة للضوء. أنا أبحث عن المشهد الذي أراه مناسباً لتجسيد فكرة تدور في ذهني كما في صورة السنابل مع ضوء الشمس حيث رأيت فيها الأمل من خلال اللون الأزرق المريح للنفس الإنسانية بالإضافة الى ضوء الشمس الذي هو رمز الأمل.

  • تقصدت إضفاء حالة من الحلم في لقطات غلب عليها الطابع الروحي فهل حملتها رسالة أم تقنية فنية حاولت اختبارها؟
  • ** التقطت الكثير من الصور منها ما هو عفوي وبالمصادفة حيث يكون المنظر لافتاً للانتباه ويستحق التصوير، وفي ظروف أخرى أوفر الحالة المناسبة لالتقاط صورة كما في صورة أسميتها "تاريخ" أي الحضارة والتاريخ في سورية، كما أردت تجسيد بعض الحالات الروحية والدينية في صورة "مزار عبد مار" المجاور لمدينة "صلخد"، و"الكنيسة الإنجيلية" في "صلخد"، والجامع الأموي في "دمشق" ليكون التصوير موجهاً للتركيز على رمز أو على بعض التفاصيل التي ترمقها العين والتي عادة لا تكون محور الاهتمام والتركيز لدى زيارتنا هذه الأماكن، وقد تكون رؤية حاولت إيصالها لتخرج عن حدود متابعتنا للمكان بنظرة شمولية من الممكن أن تضيع من ذاكرتنا من خلال التفاصيل التي ترتبط بهذا المكان أو ذاك.

    الفنان التشكيلي والمختص بالتصوير الضوئي "غسان أبو راس" قال: «عرفتها من خلال عدستها، ومن خلال ما نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي وكانت صورها احترافية فهي فنانة مفعمة بالإحساس وتمتلئ حيوية ونشاطاً، متنوعة في أهدافها، غنية في رصيدها، فأي شكل يثير شجونها هو هدف مشروع، وقد رأيت تنوع مواضيعها ودقة ملاحظتها، وفطرية موهبتها، فمعظم أعمالها تتميز بسحر اللحظة وروعة الإشراق اللوني، لكنني من ناحية أخرى تمنيت لو أن هذه الموهبة حصلت على لمسة أكاديمية، تضفي على بعض أعمالها نتاج خبرات من سبقونا وتجاربهم».

    الجدير بالذكر أن "دعاء رياض مهنا" من مواليد "صلخد" 1988 شاركت بعدد من المعارض، وقدمت معرضها الأول في المركز الثقافي هناك، وفي مدينة "السويداء"، وأثارت من خلال هذه التجربة اهتمام العاملين في مجال التصوير الضوئي والمهتمين.