أحب الفنان السوري "فيصل حمدي" المسرح منذ كان طفلاً، واستهوته فنون الموسيقا بأنواعها كونه يحمل موهبة وشغفا بالتمثيل والعزف، ماشجعاه على متابعة الطريق للوصول إلى تحقيق الحلم.

مدونة وطن eSyria التقت الفنان "حمدي" بتاريخ 14/1/2013 فقال: «أحببت التمثيل "مسرح ودراما" مذ كنت صغيراً، فتارة عبر المتابعة وتارة أخرى عبر الأداء أينما تسمح الفرصة بذلك، وقد أظهر هذا الاهتمام بوادر الموهبة والنظرة الخاصة إلى فكرة أداء دور تمثيلي أمام الناس، مع ذلك بقي دافعي نحو المسرح رهين الأحاسيس والرغبة، في حين كانت موهبتي بالعزف الموسيقي تأخذ بعداً حقيقياً عبر التخصص والتدريب المتواصل على "آلة العود"، التي رافقتها وسبقتها آلات أخرى أهمها "الغيتار".

"المونولوج" نوع من الخطاب والحوار الذاتي، ويتطلب انسجاماً تاماً مع النفس، وقد أجدته وقدمته في عدة مناسبات، واستطعت عبره إيصال الحالة للمتلقي والانتقال بهذا المتلقي لعيش هذه الحالة. في جانب آخر توجهت إلى الدراما وشاركت بعدة أدوار في مسلسلات سورية مثل "الشتات، لعنة الطين، رجال الحسم.."، وقد كانت تجربة جيدة لكني لم أعمل على تطوير هذا الجانب المهني لأن مركز القرار فيما يخص الدراما موجود في العاصمة من جهة، ومن جهة أخرى وجدت نفسي مرتبطاً ارتباطاً حميمياً بخشبة المسرح ولا أريد مفارقتها، ولثقتي بأن ممثل المسرح قادر أن يفق أمام الكاميرا في حين أن ممثل الكاميرا ليس لديه القدرة بالضرورة على الوقوف أمام الجمهور

كان لاحترافي العزف على "العود" دور في تقريبي من المسرح رغم التباعد بينهما، حيث ساعدني الظهور المتكرر على المسرح في اعتياد رؤية الجمهور والوقوف أمامه وما يتخلل ذلك من تفاعل مباشر، في جانب آخر قمت بعدة جولات ضمن فرق موسيقية بين دول "حوض المتوسط"، أعطتني معرفة واطلاعاً على ثقافات وفنون الدول التي زرتها، ونمت داخلي رغبة بالظهور أمام جمهور ساهمت الظروف بأن يكون متنوعاً في ثقافاته وانتماءاته».

بعد عام 1990 كان "فيصل حمدي" لايزال منغمساً بالموسيقا والعزف بعيداً عن المسرح الذي صدمه دون قصد وفي ذلك يقول خلال حديثه لمدونة وطن "eSyria" بتاريخ 10/1/2013: «يجب ألا ننسى بداية أنني مهتم منذ صغري بالفنون جميعاً، ما أوجد أرضية خصبة سمحت لي بالانتقال عبر المصادفة إلى عالم المسرح، وذلك خلال لقائي الأستاذ "فؤاد معنّا" مؤسس فرقة "طائر الفينيق" للفنون المسرحية، والذي طرح علي فكرة تحويل اهتمامي بالمسرح إلى واقع عملي على خشبته.

كانت البداية العملية مع مسرحية "أغنية للوطن" عام 1999، ثم مسرحية "كاس وقضية" عام 2000، وهكذا تتالت مشاركاتي المسرحية، حيث أصبحت عنصراً أساسياً ضمن فريق "طائر الفينيق" المسرحي لغاية اللحظة، وتحول وقتي في معظمه باتجاه المسرح، وشاركت في العديد من المهرجانات مهرجان "الباسل" في اللاذقية، مهرجان "الطفل" في اللاذقية، مهرجان "الطفل" في "مشتى الحلو"، وجميعها برفقة الأستاذ المخرج "فؤاد معنا"».

في لقاء مع الفنانة المسرحية "سناء محمود" تحدثت عن الأستاذ "فيصل حمدي" الذي جمعته بها عدة أعمال مسرحية، عدا انتمائهما لفريق عمل واحد، تقول الفنانة "سناء": «"فيصل حمدي" من المؤسسين الأوائل في فرقة "طائر الفينيق"، ونحن نسميه "عميد الفرقة" كعمر فني وكممثل داخل الفرقة، ولديه عطاء غير محدود واستمرارية في النجاح لمستها فيه طوال الفترة التي جمعتنا ولاتزال ضمن فرقة "طائر الفينيق".

في جانب آخر أجاد "فيصل" فن "الكوميديا" وأبدع في الارتجال على المسرح، حيث لديه قدرة واضحة على ضبط حالته الانفعالية من حزن وفرح، كذلك التفاعل مع حدث مفاجئ على المسرح، والتفاعل مع الجمهور في اللحظة المناسبة لذلك، وهذه أكثر خصائص شخصيته التي تبدو جلية مباشرة للمتابع، والتي انعكست على علاقته بالفريق العامل معه على المسرح، وبالأخص الممثلين الجدد، الذين يشعرون كما أشعر بالطمأنينة حين يقفون أمامه على خشبة المسرح».

المسرحي "فيصل حمدي"

تميز "فيصل حمدي" بعروض "المونولوج" وفي ذلك يقول: «"المونولوج" نوع من الخطاب والحوار الذاتي، ويتطلب انسجاماً تاماً مع النفس، وقد أجدته وقدمته في عدة مناسبات، واستطعت عبره إيصال الحالة للمتلقي والانتقال بهذا المتلقي لعيش هذه الحالة.

في جانب آخر توجهت إلى الدراما وشاركت بعدة أدوار في مسلسلات سورية مثل "الشتات، لعنة الطين، رجال الحسم.."، وقد كانت تجربة جيدة لكني لم أعمل على تطوير هذا الجانب المهني لأن مركز القرار فيما يخص الدراما موجود في العاصمة من جهة، ومن جهة أخرى وجدت نفسي مرتبطاً ارتباطاً حميمياً بخشبة المسرح ولا أريد مفارقتها، ولثقتي بأن ممثل المسرح قادر أن يفق أمام الكاميرا في حين أن ممثل الكاميرا ليس لديه القدرة بالضرورة على الوقوف أمام الجمهور».

لقد تجاوز "فيصل حمدي" خشبة المسرح إلى الكتابة المسرحية والقصصية ولديه مجموعتان قصصيتان "لحظات ساخنة، شهوة بلا أجنحة"، كذلك لديه ديوان شعر "باللهجة المحكية" بعنوان "لكِ وللوطن"، يضاف إليها بعض المؤلفات المسرحية غير المكتملة بعد.