تشهد حقول أشجار التوت في محافظة "القنيطرة" هذه الأيام نشاطاً كبيراً، فقد بدأ موسم قطاف ثمار التوت لتجتمع العائلة وتخيم في الحقول حتى انتهاء الموسم، وكل واحد ترى يده مصبوغة باللون الأحمر فتعلم أنه بدأ بجني ثمار التوت.
مدونة وطن "eSyria" زارت بتاريخ 7/7/2012م بعض حقول أشجار التوت في قرية "حضر" التي تشتهر بزراعتها وبكافة أنواعها وأشكالها لينقل لكم صوراً من طقوس قطاف ثمار التوت والبداية كانت مع السيد "يوسف سلمان هادي" الذي تحدث بالقول: «مع بداية شهر تموز من كل عام يبدأ موسم قطاف ثمار التوت حيث يتطلب جني محصولها خبرة وممارسة طويلة حتى تبقى الثمرة محافظة على جودتها وطبيعتها وإلا ستذهب هذه الثمرة إلى العصر والتلف، حيث نبدأ الموسم بقطاف الثمار ذات اللون الأسود المشبعة لأن ثمار التوت تنضج على مراحل حسب الظروف الجوية وأشعة الشمس، وخلال موسم القطاف الذي يستمر لمدة شهر ونصف نستطيع قطاف ثمار التوت على ثمانية مراحل بحسب نضج الثمار حتى الانتهاء من جني المحصول بالكامل».
نحن نتساعد ونتعاون مع بعضنا بعضاً لأن عملية جني ثمار التوت تحتاج إلى وقت طويل من العمل والصبر وتحمل أشعة الشمس، بالإضافة إلى اصطباغ الأيادي والثياب وأحياناً الوجوه باللون الأحمر، ولكن بفضل وجود مادة غبار المشمش نستطيع التخلص من الأصبغة الحمراء بعد الانتهاء من العمل
وأضاف: «أنا أملك شجرة توت شامي يصل عمرها إلى أكثر من /100/ عام ارتفاعها /10/ أمتار وعرضها /10/ أمتار وتعد أقدم شجرة معمرة في محافظة القنيطرة، وأقوم بجني محصولها على عدة مراحل بمساعدة كافة أفراد العائلة حتى إننا يمكن أن نبقى لساعات طويلة خارج المنزل، ووصل إنتاجها العام الماضي ما يقارب /1/ طن، فلذلك تعتبر شجرة التوت شجرة اقتصادية بامتياز».
وعن كيفية قطاف ثمار التوت يقول السيد "باسل حسون": «نقوم بالضغط على عنق (كبش) ثمرة التوت بواسطة القبض عليها بأصبع الأبهام والسبابة وظغطها قليلاً إلى الأسفل بهدوء ووضعها في الإناء البلاستيكي المخصص لجمع الثمار، ومنهم من يقوم بوضع قطع كبيرة من القماش أو النايلون تحت الشجرة لتسقط عليها الثمرة دون أن تتلوث وتبقى كما هي ومن بعدها تجمع وتكون مخصصة للعصير، وهناك طريقة لجني ثمار التوت بواسطة هز أغصان الشجرة لتسقط الثمرة على قطع القماش أو النايلون ولكن قليلاً من نستخدمها بجني ثمار التوت الشامي».
وأضاف: «نحن نتساعد ونتعاون مع بعضنا بعضاً لأن عملية جني ثمار التوت تحتاج إلى وقت طويل من العمل والصبر وتحمل أشعة الشمس، بالإضافة إلى اصطباغ الأيادي والثياب وأحياناً الوجوه باللون الأحمر، ولكن بفضل وجود مادة غبار المشمش نستطيع التخلص من الأصبغة الحمراء بعد الانتهاء من العمل».
أما السيد "نديم الصفدي" فقال: «موسم قطاف التوت مكان لتجمع العائلة والاقارب والأصدقاء وفرصة لمساعدة وتعاون بعضنا لبعض، فترى الجميع يعمل ونتبادل الأحاديث والأسرار، والعمل يبدأ من الساعة السادسة صباحاً ويستمر للساعة السابعة مساءً، الرجال يقومون بقطف الأغصان المرتفعة قليلاً والأطفال والشباب يصعدون إلى أعلى الشجرة أما النساء فتشارك الرجال ومنهم من يقوم بجمع ما يتساقط على قطع القماش أو النايلون، حيث إننا نقضي وقتاً مملوءاً بالعمل والتعاون والتسلية والمرح».
وحول كيفية صنع شراب التوت تقول السيدة "جميلة حسون": «بعد القيام بجني ثمار التوت نقوم بتخصيص كمية للعصير حيث نقوم بعصر الثمار يدوياً أو بواسطة الخلاط الكهربائي حتى يهرس البذر ويبقى عصير التوت فقط ثم نضع عصير التوت في وعاء كبير وبالمقابل كل /1/ كغ من عصير التوت يحتاج إلى /1/ كغ من السكر ونضعه في وعاء كبير على النار حتى يغلي وتزال الرغوة البيضاء عن وجه التوت ويحرك بعد الغليان لمدة /15/ دقيقة ويترك حتى يبرد الشراب ويفرغ ضمن أكواب من الزجاج الكبيرة، وعندما نريد صنع شراب التوت نقوم بوضع مقدار كأس صغير من عصير التوت مقابل كأسين من الماء والثلج ويخلط جيد ويقدم للضيافة، بالإضافة لاستخدم عصير التوت المعقد لعلاج قلاع الفم».
وبدوره المهندس "ناجي طقطق" مدير زراعة "القنيطرة" قال: «إن اعتماد مزارعي المحافظة على زراعة التوت الشامي بعلاً أكثر من السقاية، حيث إن المساحة المزروعة بعلاً تبلغ /616/ دونماً بمعدل /9786 / شجرة منها /4000/ مثمرة، أما المساحة المزروعة سقاية فتبلغ /8/ دونمات بمعدل /160/ شجرة منها /100/ مثمرة، وفي محافظة "القنيطرة" يزرع التوت في قرية "حضر" بمساحة /475/ دونماً، وفي قرية "جباتا الخشب" وفي "طرنجة" بمساحة /54/ دونماً، وفي قرية "بريقة" بمساحة /9/ دونمات، بالإضافة إلى زراعات منزلية في بعض القرى ويقدر إنتاج التوت يومياً ما بين /2-3/ أطنان والكمية المتوقعة لموسم التوت بالمحافظة تتجاوز /125/ طناً تقريباً ويتراوح سعر الكيلو الواحد من التوت بين /70 – 80/ ليرة سورية».
