يسعى الباحثون في مجال تغذية الماعز الشامي إلى تقديم علائق متوازنة تحمل القيمة الغذائية بأقل التكاليف وزيادة في الإنتاجية، وهذه البحوث التطبيقية تجد طريقها في تخفيض الكلف على المربين.

حول أحدث بحث تم في مجال تغذية الماعز أوضح الأستاذ الدكتور "يحيى القيسي" المشرف العلمي على دراسة "تأثير استخدام مستويات مختلفة من البروتين الخام في علائق جدايا الماعز الشامي على بعض المؤشرات الإنتاجية ومواصفات الذبيحة" لموقع eSyria قائلاً: «نُفذت هذه الدراسة في محطة بحوث قرحتا لتحسين الماعز الشامي، التابعة لإدارة بحوث الثروة الحيوانية التابعة للهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، في الفترة الواقعة ما بين 15/4/2009 وحتى تاريخ 15/7/2010، واستُخدم لهذا الغرض 64 رأساً من جدايا الماعز الشامي النامية».

نُفذت هذه الدراسة في محطة بحوث قرحتا لتحسين الماعز الشامي، التابعة لإدارة بحوث الثروة الحيوانية التابعة للهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، في الفترة الواقعة ما بين 15/4/2009 وحتى تاريخ 15/7/2010، واستُخدم لهذا الغرض 64 رأساً من جدايا الماعز الشامي النامية

يتابع: «وهي تهدف إلى دراسة تأثير مستويات مختلفة من البروتين في علائق جدايا الماعز الشامي على بعض المؤشرات الإنتاجية متوسط الوزن الحي، معدل الزيادة الوزنية اليومية، كمية الأعلاف المستهلكة، معامل التحويل الغذائي، وعلى معامل هضم مكونات العليقة وبعض مواصفات الذبيحة، حيث تم تحديد النسبة المثلى لبروتين العليقة التي تحقق أفضل زيادة وزنية عند جدايا الماعز الشامي، وتحديد اقتصادية العلائق المستخدمة، حيث تم أخذ القراءات والأوزان بشكل دوري ودقيق حتى توصلنا إلى نتائج تساهم في زيادة إنتاجية الماعز الشامي بأقل التكاليف».

الأستاذ الدكتور يحيى القيسي

حول نتائج الدراسة بين الباحث المهندس "زياد الأسعد" منفذ البحث بالقول: «بينت النتائج أن كمية المادة الجافة المستهلكة تميل للارتفاع عند الجدايا التي غذيت علائق ذات مستوى مرتفع من البروتين الخام، وكان هناك فروق معنوية، في مؤشر متوسط استهلاك العلف اليومي لكامل فترة التسمين، وقد بلغ متوسط معامل التحويل الغذائي لكامل فترة التسمين الـ 90 يوماً، لجدايا المجموعة التجريبية الثالثة 4.71 كغ علف/1 كغ وزن حي، وكان الأفضل مقارنة بالمجموعات التجريبية الأولى، والثانية، والرابعة، حيث بلغ معامل التحويل الغذائي لكل منها 5.65 و5.07 و4.97 كغ على التوالي، وكانت التكلفة الإجمالية لإنتاج 1 كغ وزن حي متقاربة للجدايا حيث بلغت 110.7 و107.9 و105.5 و111.3 ل.س على التوالي».

يضيف: «يلاحظ بأن التكلفة الإجمالية كانت أخفض ما يمكن عند جدايا المجموعة التجريبية الثالثة، وارتفع مؤشر الربح لديها مقارنة مع المجموعات التجريبية الأخرى، كما بينت النتائج أن نسبة التصافي لذبائح جدايا متقاربة، وبالتالي يمكن لجدايا الماعز الشامي النامية الاستفادة بشكل فعال من العلائق ذات المستوى العالي من البروتين الخام، وتغذيتها على عليقة تحوي 18% من البروتين الخام يُحسن من مؤشرات التسمين لديها وأيضاً يُخفض من تكاليف إنتاج الواحد كغ وزن حي لديها».

المهندس زياد الاسعد

وعن هدف الدراسة والاستنتاجات أشار الباحث المهندس "زياد الأسعد" بالقول: «هدف البحث دراسة تأثير مستويات مختلفة من البروتين في علائق جدايا الماعز الشامي على بعض المؤشرات الإنتاجية وعلى معامل هضم مكونات العليقة وبعض مواصفات الذبيحة، والتي مكن من خلالها تحديد النسبة المثلى لبروتين العليقة التي تحقق أفضل زيادة وزنية عند جدايا الماعز الشامي، وتحديد اقتصادية العلائق المستخدمة، وبتنفيذ الخطوات العلمية توصلنا إلى حدوث زيادة غير معنوية في الوزن الحي والزيادة الوزنية الكلية ومعدل النمو في بداية التجربة مع زيادة مستوى البروتين الخام في العليقة، وأصبحت هذه الزيادة معنوية في المراحل الأخيرة من فترة التسمين، وزيادة نسبة البروتين الخام في العليقة، وانخفاض تكلفة إنتاج 1 كغ وزن».

وأوصى الباحث الدكتور "محمد بابللي" المشرف العلمي من قبل الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية بمجموعة من التوصيات تعود بريعها على المربين بالقول: «أرى أن البحوث التطبيقية التي نقوم بها لو قيض لها استخدامها عند المربين لتوصلنا إلى زيادة ملحوظة في الإنتاجية بأقل التكاليف، ولهذا ووفق الدراسة لابد من تغذية جدايا الماعز الشامي على خلطة علفية تحوي على 18% من البروتين الخام، وذلك للحصول على جدايا مُسمنة ذات مؤشرات إنتاجية عالية، وللحصول على أكبر فائدة اقتصادية، وذلك من خلال خفض كلفة التغذية لإنتاج 1 كغ وزن حي وزيادة مؤشر الربح للمربي، ومتابعة البحث ودراسة تأثير استخدام مستويات مختلفة من البروتين الخام ومن الطاقة معاً، في علائق بعض الفئات العمرية الأخرى لدى الماعز الشامي وتأثيرها على بعض الصفات الإنتاجية، كالحمل والخصوبة و/أو كمية ونوعية الحليب. وإجراء تجارب هضم للعلائق المستخدمة في تغذية هذه الحيوانات، التنسيق بين الجهات البحثية ومديرية الإرشاد الزراعي في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، لإعداد منشورات تتضمن قائمة بالعلائق العلفية المختبرة في البحوث وارشاد المربين لتطبيقها».

الدكتور محمد بابللي

الجدير بالذكر أن هذه الدراسة نوقشت في "كلية الزراعة" جامعة دمشق كدراسة ماجستير أعدها الطالب "المهندس زياد الأسعد" بإشراف الأستاذ الدكتور "يحيى القيسي" من كلية الزراعة بدمشق، والباحث الدكتور "محمد بابللي" من الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية وحصل على الماجستير بتقدير "جيد جداً" وبعلامة قدرها 76 علامة.