مع بداية الربيع ينطلق أهالي "بانياس" إلى أحضان الطبيعية التي تحيط بالمدينة وتلتف حول قراها، وهذه الرحلات لا تحتاج من الأهالي إلا لبعض التجهيزات والتحضيرات البسيطة.
فالمناطق الطبيعية والحراجية التي تنتشر بكثافة في ريف مدينة "بانياس" تقصدها عشرات الأسر في كل يوم جمعة للتمتع بالهواء العليل والطبيعة الجميلة والهدوء الريفي، وخاصة منها مناطق المقامات الدينية في قرية "خربة السناسل"، وهذا ما أكده السيد "ناجي حسن" خلال لقائه موقع eSyria بتاريخ 11/5/2012، مضيفاً: «في كل يوم جمعة ومنذ بداية شهر نيسان اعتدت أنا وأسرتي على الخروج إلى الطبيعة الخلابة كنوع من تغيير الروتين اليومي الذي استمر على مدار أشهر الشتاء بأكملها، فليس فيها متنفس للأسرة فتخرج خلاله وتتمتع بجمعتها مع بعضها بعضاً بعيداً عن الجدران الأسمنتية وروتين العمل اليومي. فمن الضروري أيضاً خروج الأطفال في رحلات ترفيهية تجدد نشاطهم ومزاجيتهم المتغيرة باستمرار، وهذا من أهداف خروجي مع بداية الربيع في كل يوم عطلة، فالأطفال يحتاجون إلى اللعب في الطبيعة الخضراء ليدركوا جماليتها وعطاءها المتجدد في بعض أشهر الشتاء، حيث يكون الطقس في هذه الأيام جميلا ودافئا».
نحاول أن تكون الرحلة في كل مرة بسيطة مريحة وهادئة لتخلو من المنغصات، فنحضر ما خف وزنه وعلت قيمته الغذائية، إضافة إلى المشروبات الساخنة مثل "المتة" أو الشاي، إضافة إلى النرجيلة والفحم الطبيعي، وبهذه التحضيرات اعتدنا أن تمر رحلتنا بسلام وهدوء
السيد "محمود شدود" أحد الحاضرين بهذه الجلسة في رحاب الطبيعة، وهنا قال: «تتميز هذه الأيام بمناخها الجميل والمعتدل، التي تشجع الأسرة على الخروج من منزلها للتمتع بجمال الطبيعة الخضراء البكر، ورؤية الأزهار بكافة أشكالها وألوانها، ولنسمع زقزقة العصافير ونرى مرح الأطفال ضمن هذه المقومات الطبيعية. فنحن كشباب اعتمدنا هذا الموقع الطبيعي بجانب هذا المقام الديني وفي ظل هذه الأشجار الكثيفة، لما له من وقع خاص وهدوء تميز به، فأحضرنا معنا كل ما يلزمنا من أدوات ووسائل مساعدة لإتمام هذه الرحلة الطبيعية».
أما السيدة "عتاب شدود" التي حضرت مع أسرتها وطفليها فقد قالت: «بشكل عام الأطفال يمضون معظم أوقاتهم في الفترة السابقة ضمن أجواء مدرسية أي ما بين المدرسة وكتابة الفروض المدرسية، فيشعرون بالتعب والضغط وأحياناً التململ، فلا بأس من استغلال أيام العطل وخاصة منها يوم "الجمعة" لإخراجهم إلى الطبيعة الجميلة اللطيفة كما في هذه الأيام، لتحسين مزاجهم وحالتهم النفسية التي ستنعكس على صحتهم البدنية إيجاباً».
وتضيف عن تجهيزات هذه الرحلة البرية الطبيعية: «القيام بمثل هذه الرحلة لا يتطلب منا الكثير من التجهيز والتعب، فنحن في أغلب الرحلات لا نرهق أنفسنا بالتجهيز لها، وإنما نكتفي بتجهيز بعض المشروبات الساخنة وبعض الفواكه. وفي حال أردنا أن تكون رحلة غداء تحوي "مشاوي" فإننا هنا نحتاج لبعض التجهيزات والتحضيرات ليكتمل الغداء دون أية مشكلات».
في حين أن الطفلة "جودي علي" التي بدت السعادة في عينيها قالت: «أنا سعيدة لخروجي من المنزل وابتعادي عن الفروض المدرسية ولو لبعض الوقت، حيث أصبحت المناهج التعليمية صعبة جداً وتستهلك جل وقتي بعد عودتي من المدرسة. ففي كل يوم عطلة نخرج إلى الطبيعية نحن وبعض الأقارب وأطفالهم لنستمتع بوقتنا ونلهو ونلعب على العشب الأخضر تحت ظل هذه الأشجار، ونستنشق الهواء العليل ونعود باندفاع إلى متابعة فروضنا المدرسية».
السيد "محمد حسن" شاب في مقتبل العمر قال: «في هذا اليوم قصدنا مقاما دينياً يملك مختلف مقومات الجمال الطبيعي من أعشاب وأشجار كثيفة، وفي الأيام القادمة سنقصد إن شاء الله المناطق النهرية للتمتع بالمياه وعذوبة جريانها أمامنا، وما يحيط بها من جمال لا يمكن وصفه، وهذا التنوع في زيارة المناطق للتشجيع على السياحة الداخلية ضمن المناطق القريبة، فنحن نملك من مقومات السياحة الكثير والتي تحتاج إلى القليل من الاهتمام لتضاهي مختلف المناطق العربية المعروفة».
ويضيف: «نحاول أن تكون الرحلة في كل مرة بسيطة مريحة وهادئة لتخلو من المنغصات، فنحضر ما خف وزنه وعلت قيمته الغذائية، إضافة إلى المشروبات الساخنة مثل "المتة" أو الشاي، إضافة إلى النرجيلة والفحم الطبيعي، وبهذه التحضيرات اعتدنا أن تمر رحلتنا بسلام وهدوء».
