بمناسبة الذكرى الستين لاحتفالية عيد الشجرة، غرس شباب "طرطوس" /600/ غرسة حراجية، وسجلوا كل واحدة باسم شهيد من شهداء المحافظة.

فكانت بتاريخ 29/12/2011 عقد "صافيتا" الجنوبية مكان اجتمع به شباب "طرطوس" التطوعي من مديرية الزراعة واتحاد شبيبة الثورة والمجموعات الشبابية الوطنية الناشطة على الانترنت، ليحولوا هذا المكان بغرس الشجيرات إلى واحة خضراء تهيم بها أرواح من سقط فداء للوطن.

نحن اليوم نقيم نشاطنا هذا ضمن مجموعة أنشطة بيئية نقوم بها بشكل مستمر، ولكن الأمر المميز فيه الاحتفال بعيد الشجرة، حيث أضفى صفة التميز عليه، فنحن إذ نمارس نشاطاتنا المعتادة في ظل هذه الظروف العصيبة هو دليل على أننا مستعدون لبذل الغالي والنفيس من أجل الوطن

الشاب المتطوع "محمد شعبان اسماعيل" من رابطة المنطقة الثانية وحدة "النقيب" تحدث لموقع eSyria فقال: «أنا سعيد جداً بمشاركتي هذا الاحتفال الجميل الذي من شأنه يخدم الوطن وطبيعته الجميلة، وهذا تأكيد مني على أني وبقية رفاقي المتطوعون جاهزون لأي عمل تطوعي من شأنه أن يرتقي بمحافظتنا التي هي جزء من "سورية". فبعد أن قمت بتشذيب الحفر الخاصة لزراعة الغرسه عمدت إلى نزع كيس النايلون المحيط بالغرسه ومن ثم ترحمت على شهدائنا وقرأت الفاتحة على أرواحهم لأن كل شجرة سترتبط باسم شهيد لتهيم روحه حولها وترعاها كما رعت الوطن، ثم وضعتها بدأت بإضافة التربة إلى محيطها لردمها جيداً وتثبيتها من الهواء الذي من الممكن أن يحنيها في حال كان قوياً، وهنا يأتي دور مجموعة متطوعة أخرى أعتقد أنها من مديرية الزراعة مهمتها سقاية الغراس من خزاناتها المحمولة على السيارات».

شباب مجموعة أمجاد الوطن الشهداء

أما الشابة المتطوعة "أمل بركات" من رابطة المنطقة الثانية عضو قيادة رابطة فتقول: «نحتفل اليوم بمناسبتين غاليتين على قلوبنا إحداها هو عيد الشجرة والثانية تسمية كل شجرة باسم شهيد من شهداء الوطن الذين بذلوا أقصى ما يملكون لتبقى "سورية" حرة مصانة، وهذا ما دفع جميع هذه الحشود الكبيرة للتطوع والمساهمة في هذا العمل الشعبي الجماهيري، إضافة إلى إيمان الجميع بحسب اعتقادي بدور الشجرة في إنشاء رئة ثانية للمدينة فهي ذات دور كبير في عملية تنقية الهواء من مختلف الملوثات فيه».

وفي لقاء مع السيد "محمد حسين" منسق مجموعة "أمجاد الوطن الشهداء" قال: «نحن كمجموعة "أمجاد الوطن الشهداء" نهدف إلى تنمية روح العمل التطوعي من أجل أرواح شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بأغلى ما يملكون من أجل بناء "سورية" المعاصرة القوية العصية عن الدمع، ونشارك اليوم بحملة التشجير هذه إيماناً منا بأهمية هذا الهدف الذي يساهم في بناء روح واحدة وجسد واحد من أجل بلدنا الجريح، وقد قمنا اليوم بتهيئة لوحات اسمية لأغلب شهداء "طرطوس" الذين سقطوا في هذه الأزمة العصيبة التي نمر بها، والهدف من هذا زيادة تخليد أرواح شهدائنا، وربط كل شجرة باسم شهيد لتهيم روحة الطاهرة حولها وتحرسها وتعتني بها كما حرست وصانت الوطن.

السيد محافظ طرطوس الدكتور عاطف النداف

إن أغلب المشاركين اليوم هم شباب "طرطوس" التطوعي أحبوا بلدهم وتآزروا لصون كرامته الغالية على قلوبهم، فبمجرد دعوة صغيرة على صفحات التواصل الاجتماعية يجتمعون ويكونون جاهزين لأي عمل تطوعي يخدم "سورية"».

أما الرفيق "علاء نعمان" أمين رابطة المدينة الثانية فيقول: «نحن اليوم نقيم نشاطنا هذا ضمن مجموعة أنشطة بيئية نقوم بها بشكل مستمر، ولكن الأمر المميز فيه الاحتفال بعيد الشجرة، حيث أضفى صفة التميز عليه، فنحن إذ نمارس نشاطاتنا المعتادة في ظل هذه الظروف العصيبة هو دليل على أننا مستعدون لبذل الغالي والنفيس من أجل الوطن».

السيد أمين فرع الحزب حسن شعبان

المتطوع "أيهم حسن" قال: «لن يكون عيد الشجرة هذا مجرد عملية تشجير فقط وإنما سيعقبه عمليات متابعة لهذه الغراس تستمر حتى تصبح هذه الغراس قادرة على العناية بنفسها، وهنا يعود الدور على مديرية الزراعية في عمليات المتابعة والتقليم والري لها، فالحملة اليوم حملة مركزية يشارك فيها جميع أبناء "طرطوس" بمختلف اختصاصاتهم، إضافة إلى مجموعات شبابية تطوعية نذرت نفسها لخدمة البلد في مختلف المجالات».

وفي لقاء مع المهندس "حسن صالح" مدير دائرة الحراج في مديرية "زراعة طرطوس" قال: «قمنا اليوم بغرس حوالي /600/ غرسه حراجية متنوعة الأصناف، منها "الخرنوب" و "الصنوبر الثمري" وهي أشجار مستديمة الخضرة ومعمرة جداَ وذات منظر جميل، ولها فائدة كبيرة على المناخ العام للمدينة، حيث أن عيد الشجرة هذا العام مختلف عن بقية الأعوام السابقة وذلك من حيث مشاركة مختلف شباب "طرطوس" التطوعي ممن هم عبارة عن مجموعة وطنية ناشطة على الانترنت وعلى أرض الواقع، والذين أحبوا الوطن وأخلصوا له وأحبوا تخليد أسماء الشهداء الذين ضحوا بدمائهم الطاهرة من أجل أن تبقى "سورية" بخير، إضافة إلى شباب اتحاد شبيبة الثورة ومنظمة طلائع البعث، وقد قاموا بغرس شجرة باسم كل شهيد من شهداء الوطن وترمزت هذه الشجرة ببطاقة اسمية تدل على مكان ولادة الشهيد وتاريخ استشهاده».

يشار إلى أن الفعالية أقيمت على عقدة صافيتا الجنوبية برعاية السيد المحافظ "عاطف النداف" وأمين فرع الحزب السيد "حسن شعبان" وفعاليات شعبية وأهلية.