أحيت فرقة "كورال الحجرة" التابعة للمعهد "العالي للموسيقا" ب"دمشق" بقيادة الخبير الموسيقي الروسي "فيكتور بابينكو" مساء 7 كانون الأول 2011، في دار الأسد للثقافة والفنون(أوبرا دمشق) على مسرح "الدراما" وذلك بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس الكورال.

تضمن برنامج الكورال في هذه الحفلة الأغاني الكلاسيكية القديمة، وأغاني الشعوب، وأغاني الجاز كلاسيكية والغناء العربي، منها: أغنية "حلوة دي"، أغنية"طلو احبابنا"، أغنية"أسمر" وأغنية "عيني ما مال الهوى" بالإضافة إلى بعض أغاني الشعوب بمختلف اللغات، بتوزيع موسيقي أكاديمي لعدة أصوات.

استمتعت جداً بهذه الحفلة، وخاصة بالطريقة التي تؤدي بهاهذه الفرقة الغناء العربي، إنها طريقة جديدة عليّ ولكنها ممتعة

وفي لقاء مع esyria قال الموسيقي "بشر عيسى" المنسق الإداري للكورال: « يعد حقاً تأسيس "كورال الحجرة" نقلة نوعية في مسيرة "المعهد العالي للموسيقا"، وتطوراً نوعياً في المشهد الثقافي الموسيقي السوري، فبالرغم من أنه كان الفرقة الكورالية المحترفة الأولى في المنطقة العربية، والمؤسس على نسق الكورالات العالمية، سواء كان ذلك في تقنيات الأداء الصوتي الخاصة بالغناء الجماعي الموزع هارمونياً إلى عدد من الأصوات، أو في تكوينه البنائي المقسم إلى أربع مجموعات صوتية بحسب طبقات الصوت البشري؛ إلا أن فرادة وتميز "كورال الحجرة" أتت عبر برامجه المتميزة والجديدة على الجمهور السوري والتي تخطت الدور التقليدي للكورال الكلاسيكي في غناء الموسيقا الكلاسيكية نحو تقديم أنواع عديدة من الموسيقا الكورالية تشمل أغاني الجاز والروك والبوب والأغاني الشعبية والأغاني الفلكلورية لحضارات وشعوب العالم بلغاتها وإيقاعاتها المختلفة».

من الكورال

وأضاف: «حقق كورال الحجرة عبر السنوات العشرة الماضية نجاحات كبيرة وأثبت وجوده كفرقة أكاديمية محترفة، ويمكن أن نعزو سبب نجاح فرقتنا وتميزها واستمرارها إلى التنظيم والالتزام الكبير، والإنطلاق من دراسة التفاصيل الدقيقة في العمل الموسيقي نحو تكامل الأجزاء في وحدة تجمعها دقة وتوازن المجموعات الصوتية والتي تؤالف بينها الروح الجماعية المحببة لفرقتنا، فنحن نتمرن بشكل مستمر دون انقطاع ثلاث مرات أسبوعيا ولمدة عشرة أشهر سنوياً، كما نذكر الدور الكبير لمدرب الفرقة وقائدها الخبير الروسي الأستاذ فيكتور بابينكو، الذي عمل جاهدا على صقل حناجرنا "العربية" الشابة وتطويعها للتمكن من غناء جميع أصناف وأنواع الموسيقا بشكل صحيح وجميل».

وأنهى المنسق الإداري للكورال حديثه قائلاً: «غالبا ما يقترب منا الجمهور بعد كل حفل أو تمرين ويقولون لنا "هذا مذهل، كيف تستطيعون الغناء بهذا الشكل؟؟"، ودائماً أجيبهم: "ببساطة ، نحن فرقة فريدة».

خلال الحفل

وبدوره يقول الشاعر "محمود القطب" من الحضور: «استمتعت جداً بهذه الحفلة، وخاصة بالطريقة التي تؤدي بهاهذه الفرقة الغناء العربي، إنها طريقة جديدة عليّ ولكنها ممتعة».

يشار إلى أن "كورال الحجرة" يعمل على تقديم وإدخال أحد الأنماط الموسيقية الكلاسيكية الغربية العريقة، وهي الموسيقا الغنائية الجماعية المتعددة الأصوات إلى الثقافة الموسيقية المحلية، عبر غناء أشهر وأجمل الأعمال الكورالية الكلاسيكية لعظماء المؤلفين الموسيقيين الغربيين، وتقديمها للجمهور السوري الذواق.

موقف باص

وعلى نسق الكورالات العالمية، تم إنشاء كورال الحجرة مؤلفاً من أربع مجموعات صوتية بحسب تقسيم طبقات الصوت البشري، (سوبرانو – آلتو – تينور – باص)، وقام الخبير الروسي "فيكتور بابينكو" في تدريب وصقل الحناجر الشرقية الشابة لجعلها قادرة ومناسبة لغناء جميع الأساليب والأنماط الموسيقية الكورالية بتقنية عالية وبأسلوب علمي رصين.