شيّع أهالي قرية "الجبلي" التابعة لناحية "معدان" في محافظة "الرقة" في موكب جنائزي مهيب ابنها الشهيد البطل "باسل فواز الحمادين"، الذي استشهد إثر تلقيه رصاصات الغدر والعدوان، أثناء تأديته واجبه الوطني في الدفاع عن وحدة وطنه وعزته وكرامته، وذلك في بلدة "تلكلخ" التابعة لمحافظة "حمص".

واستقبل المشيعون جثمان الشهيد الذي لّف بالعلم السوري في مفرق "المقص" على طريق عام "حلب"ـ "الرقة"ـ "دير الزور"، وانطلق الموكب باتجاه مسقط رأسه في قرية "الجبلي"، ولدى وصول الموكب إلى أطراف القرية تجمع الآلاف من أبناء قريته والقرى المجاورة، وهم يلقون عليه الورود ويهتفون بحياة الشهيد الذي بذل روحه رخيصة فداء لوطنه، والمجد والخلود لشهداء الوطن، بعد ذلك توجه الموكب إلى منزل ذويه، حيث ألقى ذووه وأقاربه وأصدقاؤه عليه نظرة الوداع الأخير، وانطلق الموكب وراء النعش المحمول على أكف أهالي القرية ورفاق السلاح من قوات حرس الحدود إلى مقبرة القرية، ليصلى عليه صلاة الجنازة، وبعدها بدأت مراسم دفنه، بينما كانت الفرقة الموسيقية تعزف لحني الشهيد ووداعه.

انطلقت حناجر النسوة بالزغاريد، وكأني بأخي عريساً يزفه كل أهل "الرقة"، إنها لحظات لن تغيب عن ذاكرتي ما حييت، ففخراً لي بأخي الذي لبى نداء الوطن، وروى بدمه الزكي ترابه الطاهر، ليكون مع كوكبة الشهداء السبيل إلى عودة الأمن والاستقرار لوطننا الغالي

وتحدث لموقع eRaqqa والد الشهيد السيد "فواز الحمادين"، قائلاً: «اليوم تعود إلى الذاكرة ذكرى استشهاد أخي الذي بذل روحه رخيصة تجاه الوطن في عام /1999/م، ليلتحق به ابني مع ركب الشهداء الذين لبوا نداء الواجب، وأنا أتشرف بوضع وسام الشهادة على صدري نيشان عزة وكرامة في سبيل الوطن، نعم أقولها بكل فخر واعتزاز لقد رفع الشهيد "باسل" رأسي عالياً، وأسأل الله أن يجعل مثواه الجنة مع الصديقين والأولياء والصالحين».

الشهيد باسل فواز الحمادين

وتحدثت "ندى الحمادين" شقيقة الشهيد، قائلة: «انطلقت حناجر النسوة بالزغاريد، وكأني بأخي عريساً يزفه كل أهل "الرقة"، إنها لحظات لن تغيب عن ذاكرتي ما حييت، ففخراً لي بأخي الذي لبى نداء الوطن، وروى بدمه الزكي ترابه الطاهر، ليكون مع كوكبة الشهداء السبيل إلى عودة الأمن والاستقرار لوطننا الغالي».

وتقول "صالحة السوعان"، إحدى قريبات الشهيد: «منذ ثلاثة أشهر كان الشهيد "باسل" في إجازة إلى القرية، وبعد انتهاء إجازته توجه إلى الطريق العام للالتحاق بقطعته، وكان والده برفقته، وأراد توديعه، فقبّله أكثر من مرّة، وبعد أن مشى عدة خطوات، عاد ليناديه ويحتضنه من جديد، ويقبله لمرات عدة، فصاحت به امرأة من نساء القرية، ماذا حصل لك وكأنه لن يعود، اليوم كل أهل القرية بدؤوا يرددون هذه القصة، وكأن والده في تلك اللحظات كان يودعه الوداع الأخير».

شقيقة الشهيد وجدته

كما تحدث السيد "أحمد الطراد"، من أعمام الشهيد، قائلاً: «ينضم شهيدنا اليوم إلى كوكبة الشهداء الذين رووا بدمائهم ثرى وطننا الحبيب، ليبقى هذا الوطن شامخاً بكبريائه وعزته وصموده، ويصبح عصياً على المؤامرات الدنيئة التي تريد النيل من وحدته الوطنية، ونهجه الحر الأصيل، الذي هو عنوان المقاومة وحصنها المنيع.

إن شهيدنا البطل "باسل الحمادين" قدّم روحه فداء للوطن، وقائد الوطن السيد الرئيس الدكتور "بشار الأسد"، وإننا عازمون على تقديم المزيد من التضحيات بواسطة هؤلاء الأبطال الميامين لتبقى راية الوطن خفاقة في سمائه».

والد الشهيد بين أعمامه

يذكر أن الشهيد العريف المجند "باسل فواز الحمادين" من مواليد قرية "الجبلي"، عام /1991/م وهو عازب.