عمل في قوى الأمن الداخلي على الحدود "السورية- العراقية" لثلاثة عقود تقريباً، تمكن خلالها من إحباط عملية تخريب كبيرة هدفها ضرب البنية التحتية للوطن والمواطن.

تم اختيار السيد "محمد نده" ليشغل مكان مختار قرية "حمام واصل"، حيث عمل السيد "محمد نده" وبكل جد على متابعة مسيرته التي بدأها بحماية مجتمعه ومن ثم تقديم خدماته له بمختلف الأوجه والمواقع ضمن عمله كمختار للقرية.

إن الحيادية في عمل المختار ضرورية جداً، لأن عملي مقتصر على مرضاة الله وحده دون غيره، وهذا ما يجعلني مخلصا ومتفانيا في عملي، ويوصلني إلى الموضوعية في قراري، ومن ثم إلى الحل السليم والصائب والمرضي لجميع الأطراف عند التدخل في حل بعض المناوشات، فالجميع يرغب بحل مثالي خال من المنغصات والشوائب الأخلاقية

"eSyria" زار المختار "محمد نده" مختار قرية "حمام واصل" في بيته بتاريخ "5/5/2011" حيث قال: «بعد إحالتي على التقاعد من عمل في قوى الأمن الداخلي على الحدود الشمالية الشرقية للمحافظات الشرقية، ولسيرتي الجيدة ضمن عملي فيها، والتي كان أبرزها كشفي لشبكة تهريب وتخريب قادمة من احد الدول الحدودية المجاورة في عام /1982/ تهدف لضرب البنية التحتية للبلاد، ومكافئتي مادياً على هذا العمل، تم ترشيحي للعمل كمختار بعد وفاة والدي رحمه الله المختار السابق لقرية "حمام واصل"، والذي عمل على مدار /48/ عاما لخدمة أهالي القرية ومساعدتهم في أعمالهم ضمن الدوائر الرسمية، ما جعلني في مكان يجب المكافحة فيه للاستمرار في نفس السيرة الطيبة التي خلفها لي والدي».

الأستاذ "غاندي"

ويتابع: «إن العلاقات الطيبة التي تميز بها أهالي القرية، وروح التعاون فيما بينهم التي انسجمت مع هذه الطبيعة، والتي تجسدت في دخول أول مخفر شرطة للقرية عام /1971/ وبقائه حوالي /6/ سنوات دون تسجيل أية شكوى أو ضبط في سجلاته لمصلحة أهالي القرية، ما دفعهم إلى نقل المخفر إلى قرية أخرى لحين تسجيل القرية إدارياً كناحية وتشكيل قسم كامل للشرطة كإجراء إداري، جعلتني في رغبة شديدة لتقديم المساعدة في كافة المجالات لأبناء قريتي لأساهم في إكمال الصورة الحسنة لهم في جميع المحافل الرسمية والاجتماعية التي أمثلهم فيها بصفتي مختارا القرية».

لم يكن فعل الخير وبحسب رأي المختار بحاجة إلى صفة أو ختم للقيام به، وهنا يقول: «إن الرغبة الشديدة لمساعدة أبناء مجتمعي ليست مرتبطة بختم المختار ومهامه الرسمية، بل هي اندفاع ذاتي ترعرعت عليه على يد والدي خلال سنواتي التي قضيتها في كنفهما قبل التحاقي بعملي في المنطقة الشرقية، وهذا ما دفعني لعدم انتظار اسم المختار للقيام بواجبي ومساعدة الأهالي في توضيح بعض الإجراءات التي أدركتها خلال عملي في جهاز قوى الأمن الداخلي، وشرح طرق العمل بها والاستفادة من مددها الزمنية».

جانب من القرية

يعتبر المختار احد رجال الضابطة العدلية، وهنا يقول المختار "محمد" في أهم الميزات التي يجب أن يتمتع بها المختار: «بما أن المختار هو أحد رجال الضابطة العدلية، وقعت عليه مسؤوليات كبيرة بدأت بمصداقيته العالية التي يجب عليه التمتع بها في صحة المعلومات التي يمتلكها ودقتها في الرأي العام للمجتمع القروي المحيط به، والتي ستنعكس بدورها على مصداقيته في مجتمعه المحيط به أيضاً، وهذا ما يؤكد أن المختار ليس مجرد كلمة متداولة، وإنما هي مسؤولية كبيرة جداً على أرض الواقع يجب أن يدركها ليكون مثقف خلالها اجتماعياً».

ويتابع: «إن الحيادية في عمل المختار ضرورية جداً، لأن عملي مقتصر على مرضاة الله وحده دون غيره، وهذا ما يجعلني مخلصا ومتفانيا في عملي، ويوصلني إلى الموضوعية في قراري، ومن ثم إلى الحل السليم والصائب والمرضي لجميع الأطراف عند التدخل في حل بعض المناوشات، فالجميع يرغب بحل مثالي خال من المنغصات والشوائب الأخلاقية».

المختار

وفي لقاء آخر مع الأستاذ "غاندي علي" من أهالي قرية "حمام واصل" قال: «على الرغم من تطور العلاقات الاجتماعية وتبدل البعض منها ضمن أساليب الحياة المتغيرة باستمرار، يبقى مجتمعنا محافظاً على معنى كلمة مختار قولاً وفعلاً، إضافة إلى ما يترتب على ذلك من مسؤولية اجتماعية تجاه هذا الرجل "المختار" من قبل أبناء القرية، وهذا يبدو واضحاً من خلال لجوء أهالي القرية إليه كوسيط فيما ينشأ بينهم من نزاعات تتعلق بمشكلات الحياة اليومية التي قد تحدث، وهذا دليل على متانة هذه العلاقة».

أما السيد "اسماعيل نده" فيقول: «لا تزال مهنة المخترة تحظى بالاهتمام الشعبي الممتاز في قرية "حمام واصل"، وهذا ناتج وفق رأيي من طبيعة المختار وما يحمله من صفات حسنة، وعلاقات اجتماعية وإنسانية طيبة تقوي شعبيته بين أبناء مجتمعه، وتمنعه من أن يكون مجرد معقب معاملات يهتم بالمال فقط، فمختارنا إنسان طيب ورجل مخلص يتابع مسيرة والده الحسنة».