خلال المعرض الذي أقامه اتحاد الفنانين التشكيليين في الحسكة والذي تزامن مع أسبوع المسرح، ضاقت الصالة باللوحات والزائرين، فقد شارك في المعرض ما ينوف عن أربعين فناناً وفنانة اجتمعوا ليظهروا فن "الحسكة" على أصالته، ولأن المحافظة تعتبر أم الفن والفنانين، اقتصرت مشاركة كل فنان على لوحةٍ واحدة.
موقع eHasakeh زار المعرض الذي أقيم بتاريخ 27/3/2011 والتقى بدايةً الفنان التشكيلي "دلدار فلمز" فقال: «إن هذا المعرض الجماعي يضم مجموعة من الفنانين في المحافظة، يبلغ عددهم ثلاثة وأربعين فنانا وفنانة وهم من أعمار مختلفة، يجتمع الكل تحت سقف التعبيرية الحديثة، اتجه البعض منهم إلى العمل بأسلوب الواقعية التسجيلية، هناك مشاركات مختلفة في هذا المعرض وأسماء صغيرة، وهذه الأسماء الصغيرة كان لها نتاجات أهم من كثير من الفنانين الذائعي الصيت، وهذا الأمر جميل جداً فقد أصبحت الحركة الفنية في هذه الأيام تتغذى على دماء فنية جديدة، لقد تمت الدعوات دون التقيد بمقاسات اللوحات المشاركة، أتمنى أن يتم تفادي هذا الأمر في المرات القادمة، جاءت مشاركتي بلوحة فنية صغيرة إلا أنني أعيب على بعض الفنانين أنهم يقلدون بعض اللوحات العالمية، فنحن عندما نتشارك في المعارض يكون الهدف المباشر هو الاحتكاك بتجارب الآخرين ونتاجاتهم، الأمر الذي يعطي لكل المشاركين إضافات من خلال التواصل، كما يقدم الشيء الجديد للمتلقي الذي أصبح يمتلك عينا ذواقة».
في كل جزئية صغيرة يتدخل الفن ليفرض نفسه، أنا أمتهن المحاماة وحتى في مهنتي هناك نوع من الفن، يعرف علمياً بفن إرباك الخصم، إلا أن الأعمال الفنية تتميز برحابة المدى الذي تناور فيه، لقد شاركت بلوحة يمكن أن نعتبرها واقعية على خلفية تجريدية، فاللوحة بالشكل العام تعتبر تكوينا وهي تعطي مفاهيم مختلفة، تنوعت السويات في المعرض بين ما هو جيد وما هو دون المستوى، إلا أن البادرة تبقى جميلة وأتمنى أن تفرض نفسها في الأيام القادمة، ويوجد لدينا في الشهر الخامس معرض فني في صالة الشعب في "دمشق" وقد تم تحديد اللوحات
الفنان "سعد الدين جديد" قال: «كان هذا المعرض خطوة جميلة قامت على جمع فناني "الحسكة" تحت سقف واحد، ضم المعرض أعمالا مختلفة ومستويات ومدارس مختلفة أيضاً، وتعتبر هذه الحركة الفنية في غاية الأهمية من خلال ما تقدمه للفن، فالفن في المحافظة كان قد غط في سبات عميق منذ فترةٍ ليست بالقصيرة، حتى إن الألوان شارفت أن تفقد مكوناتها في اللوحات الفنية، لكن اليوم تم نفض الغبار الذي تراكم على الحركة الفنية من خلال هذا المعرض المشترك، وباعتبار أن عدد الفنانين كان كبيراً اقتصرت المشاركات على لوحة فنية واحدة لكل فنان، الأمر الذي يجعل الإنسان يصاب بالفرح والغبطة، لكثرة عدد الفنانين في المحافظة، أما عن مشاركتي فقد جاءت لوحة للفن السريالي تمثل خط سير الإنسان في الحياة، وقمت بتشبيه هذه الحالة بشريط الكاسيت الذي يعيد نفسه، كما أشرت إلى الإنسان بالمفكرة "الرزنامة"، لأقول إنه عبارة عن مجموعة من الأوراق ينتهي العمل بتوقيتها عندما تُقلب الورقة الأخيرة، بالعموم كان المعرض جميلاً ومتنوعاً، وكانت المشاركات متفاوتة لكنها خطوة جميلة نتمنى أن تتكرر في المرات القادمة».
الفنان "سمير مطرود" قال: «الغاية من هذا المعرض هو التواصل الفكري والفني بين الفنانين من جهة، ومن جهةٍ أخرى التواصل الفني والجمالي بين المتلقي واللوحة، جاءت مشاركتي في عملٍ واحد بسبب ضيق المساحة، وهذا الأمر جميل ويدعو للتفاؤل على كثرة الفنانين في المحافظة، حاولت أن أشارك في عمل يتضمن أسطورة عربية، الجميل في المعرض هو الاختلاف الواضح في المعروضات، ويعتبر هذا المعرض حالة جميلة تحسب لاتحاد الفنانين التشكيليين الجديد، بالعموم انتابني الفرح لسوية الجمهور المتلقي وللقراءة التي كانت تخرج بها اللوحات، مع العلم أن لوحتي كانت واضحة ولا تحتاج إلى عمق في قراءتها».
الفنان "أحمد الأنصاري" قال: «في كل جزئية صغيرة يتدخل الفن ليفرض نفسه، أنا أمتهن المحاماة وحتى في مهنتي هناك نوع من الفن، يعرف علمياً بفن إرباك الخصم، إلا أن الأعمال الفنية تتميز برحابة المدى الذي تناور فيه، لقد شاركت بلوحة يمكن أن نعتبرها واقعية على خلفية تجريدية، فاللوحة بالشكل العام تعتبر تكوينا وهي تعطي مفاهيم مختلفة، تنوعت السويات في المعرض بين ما هو جيد وما هو دون المستوى، إلا أن البادرة تبقى جميلة وأتمنى أن تفرض نفسها في الأيام القادمة، ويوجد لدينا في الشهر الخامس معرض فني في صالة الشعب في "دمشق" وقد تم تحديد اللوحات».
الفنانة "سجى سليمان" قالت: «جاءت مشاركتي في لوحة واحدة كما كل زملائي، أحببت من خلال هذا العمل الذي قدمته أن أرمز إلى مرحلةٍ ما، الكثير سألني عن سبب اختيار الجنين في اللوحة، علماً أنه كائن وليس جنينا لكن التكوين الفني في اللوحة مع رؤية الفنان هي التي أخرجته بهذا الإطار، ويعتبر هذا المعرض جميلاً بكل المقاييس، فهذا المعرض خلق حالة من التآلف بين أبناء الكار الواحد، وهذا الأمر قد لا تجده على أرض الواقع، إلا أنه وجد في هذا المعرض من خلال التواصل الذي حصل بين الفنانين، أتمنى أن تتكرر التجربة مع تغيير الأعمال ليستفيد الجميع من الحالة الفنية التي تسود هذه المحافظة».
يذكر أن المعرض حمل اسم المعرض الجوال تحية لآذار ونيسان وكان تحت رعاية محافظ الحسكة.
