جراحة الفكين تهتم بتشخيص ومعالجة الآفات في المنطقة الفكيّة الوجهيّة، بما فيها الكسور والأورام والقلوع الجراحيّة، وزراعة الأسنان التي يتم دراستها بشكل واف في جامعة "دمشق" حتّى بات دارسوها مرجعية مهمة للدول المجاورة- كما أخبرنا الدكتور "رفعت"- الجرّاح الوحيد في منطقة "القامشلي" وريفها.
موقع eHasakeh التقى أوّل من أجري له عمل جراحي في مدينة "القامشلي" السيد "حسان ريشة" حيث تحدّث قائلاً: «باتت نعمة لأهالي المنطقة بوجود جرّاح متخصص بالفكين فأنا من مدينة "رأس العين" وأجري العمل لي عام 1999 والعمل الجراحي تضمّن تصحيح الحجاج( غوص في العين) مع كسر في الجدار الأمامي للجيب الفكي وكسر للفك السفلي ثنائي الجانب، وتمّ التصحيح بالصفائح والبراغي وصفيحة لترميم الحجاج، والعمل استغرق ثماني ساعات، وهو ما أراحنا من عناء السفر لإجراء مثل تلك العمليات الجراحيّة في العاصمة، خاصة وأن المريض يحتاج للراحة بعد العمل الجراحي».
يعتبر الدكتور "رفعت" من الكوادر الطبية المهمة في المنطقة، وسخر كل علمه في سبيل علاج المرضى، ولجهوده الرائعة قدمنا له في أكثر من مناسبة ثناءات من الشكر، وحصل على ثناء من مديرية الصحة "بالحسكة" لإجرائه 75 عملاً جراحياً خلال شهرين العام 2009 في المشفى الوطني، وبذلك استق التكريم من المؤتمر العلمي السوري لنشاطاته العلمية العام المنصرم
وكان للمغترب السيد "مسعود أولي" حديث عن عمله الجراحي حيث قال: «حضرت من دولة "ألمانيا" قبل شهور قليلة لمعالجة التهاب النسجة الناعمة الشبابي، والذي تسبب في فقد جميع الأسنان الخلفية، وبناءّ على طلب الدكتور حضرت للمدينة، لإجراء عمل جراحي لفتح وتجريف اللثة في الفكين والتعويض عنها بزرعات، ولم تستغرق العملية سوى 30 دقيقة، والأمور بأحسن ما يكون الآن، أمّا وسبب عدم إجرائي للعمل في الغربة، فقد اختلفت آراء بعض الأطباء هناك، فاستدعى قلقي، والسبب الأهم التكاليف الباهظة للعمل الجراحي هناك».
أمّا السيد "محمّد الحاجي" فتحدّث عن عمله الجراحي المعقّد الذي أجراه الدكتور "رفعت" قائلاً: «ارتكبت حادثاً مرورياً عام 2008 نتج عنه إغراق قصبي، وكسر متبدل في الفك السفلي مع تهتك في قاع الفم وكسر في الفك العلوي، والحالة كانت أشبه بالموت، ولكن إجراء العمل الجراحي على وجه السرعة من قبل الدكتور وفي مدينة "القامشلي" كانا سبب الاستمرار في الحياة، والذي استغرق لمدة زمنية تقدّر بتسع ساعات، ففي مثل تلك الحالة يُصعب على المريض السفر خارج المحافظة للمعالجة، فكانت النعمة للأهالي بوجود هذا الاختصاص في المدينة».
وكانت الزيارة لعيادة الدكتور "رفعت حاجي" بتاريخ 13/3/2011 ليحدثنا عن اختصاصه فبدأ قائلاً: «بعد الانتهاء من الدراسة الجامعية في كلية طب الأسنان عام 1996 وبمرتبة جيد جدّاً والتكريم من الكلية على نيلي المرتبة الثالثة، وجدت في نفس ثقة متابعة التخصص في الدراسات العليا وبجراحة الفكين، ونلت ثقة الكلية عندما حصلت على المركز الأوّل في القسم وبدرجة الامتياز، فازدادت الطموحات والثقة فاتبعت دورة لزرع الأسنان بنظام "مارك السويدي" في العاصمة "دمشق" عام 1998 ودورة لزرع الأسنان بنظام "فرياليت الألمانيّة" عام 1999 أيضاً في العاصمة، ودورتين لمعالجة الكسور وتصحيح التشوهات الوجهية بوساطة الصفائح، وأخرى لزرع الأسنان طويلة الأمد عام 2000 في "دمشق" أمّ دورتي في الجراحة بوساطة الأمواج فوق الصوتية عام 1999 كانت النقلة في حياة المدينة وحياتي الطبية، فأدخلت اختصاصاً مهماً يًعرف بصعوبته البالغة».
وعن دوره في نشر ثقافة اختصاصه تابع الدكتور "رفعت" قائلاً: «أدخلته إلى المشفى الوطني "بالقامشلي" ونفّذت كل ما أخذته من علم في ذاك المجال للمرضى، وإعطاء ما يفيد زملاء الاختصاص، والذين مع مرور الوقت أخذوا الكثير من الفائدة، وكان الدعم لبعض الاختصاصات الأخرى مثل طبيب العينية لتصحيح كسور الحجاج ومعالجة العصابات الوجهيّة، وفتح وتجريف الجيوب الأنفية، أمّا خلال رئاستي للجنة العلمية فأنجزنا 48 نشاطاً علمياً لنشر رسالتنا الطبية، و تمّ خلال السنوات الماضية إنقاذ أشخاص كثر خاصة الذين يتعرضون لحوادث، وتصيبهم كسور الوجه، وشقوق القبة والحنك، فعملياتها صعبة جدّاً وتأخذ وقتاً طويلاً، وعمليات أخرى بدون حوادث مثل: استئصال الأورام، والأكياس الفكية، وزرع الأسنان، إجراء القلوع المنضمرة فهي ما تتطلب ثقة كبيرة وجهد لساعات طوال، وهي ما تنجز في المنطقة بشكل كبير».
وكان لمدير المشفى الوطني "بالقامشلي" الدكتور "عمر العاكوب" رأيه عندما قال: «يعتبر الدكتور "رفعت" من الكوادر الطبية المهمة في المنطقة، وسخر كل علمه في سبيل علاج المرضى، ولجهوده الرائعة قدمنا له في أكثر من مناسبة ثناءات من الشكر، وحصل على ثناء من مديرية الصحة "بالحسكة" لإجرائه 75 عملاً جراحياً خلال شهرين العام 2009 في المشفى الوطني، وبذلك استق التكريم من المؤتمر العلمي السوري لنشاطاته العلمية العام المنصرم».
يُذكر أنّ الدكتور "رفعت حاجي" من مواليد مدينة "القامشلي" عام 1973، وهو عضو اللجنة السورية لزرع الأسنان، وعضو اللجنة السورية والرابطة العربيّة لجراحة الفم والوجه والفكين، وعضو مؤتمر عام أطباء الأسنان في "سورية" وعضو مجلس فرع نقابة أطباء الأسنان في "الحسكة".
