في إطار السعي لربط التعليم المهني باحتياجات سوق العمل ومتابعة التطورات السريعة الحاصلة في تقنيات الإنتاج وقعت وزارة الصناعة مع غرفة صناعة "حمص" يوم الخميس 20/1/2011 مذكرة تفاهم تهدف حسبما جاء في المادة الثانية منها إلى تأهيل الأيدي العاملة المطلوبة في سوق العمالة وإكسابها المهارات المطلوبة في هذا السوق عن طريق عملية تدريب مزدوجة في المعهد التقاني للصناعات التطبيقية ومجمع مراكز التدريب المهني "بحمص" وفي المنشآت الصناعية التي تمثلها غرفة الصناعة، مع ضمان خروج الأيدي المدربة إلى ميدان العمل مؤهلة التأهيل العملي المطلوب ومزودة بالقاعدة المهنية المناسبة، مع مساهمة غرفة صناعة "حمص" بتنمية الموارد البشرية في المحافظة، إضافة إلى تأمين فرص عمل حقيقة للمتدربين مع ترسيخ مبدأ الجودة والالتزام به بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.
وقد وقع الاتفاقية في مقر غرفة الصناعة "بحمص" الدكتور المهندس "فؤاد عيسى الجوني" وزير الصناعة والسيد "محمد لبيب إخوان" رئيس الغرفة بحضور المهندس "محمد إياد غزال" محافظ "حمص" وأعضاء غرفة الصناعة، حيث دخلت هذه المذكرة حيز التنفيذ مباشرة بعد التوقيع عليها.
تحقيق استفادة الصناعيين من خريجين مؤهلين يحتاجهم سوق العمل استفادوا من الإمكانيات التدريبية الهامة خلال دراستهم في المعهد المتوسط الصناعي ومجمع مراكز التدريب المهني "بحمص" العائدين لوزارة الصناعة وتتوفر فيهما تجهيزات تقنية كبيرة وعالية المستوى
وفي تصريح للصحفيين أكد الدكتور المهندس "فؤاد عيسى الجوني" أن: «توقيع المذكرة يساعد في توفير فرص عمل أكثر لخريجي المعاهد الصناعية ومجمع مراكز التدريب المهني "بحمص"، إضافة إلى تأمين هذه المراكز للتدريب النوعي التخصصي الذي يطلبه الصناعيون في منشآتهم، حيث أن بإمكانهم تحديد نوعية التدريب المطلوب والتوافق على المنهاج والبرنامج، ويتم التدريب ضمن المركز وضمن المصنع وبالتالي اكتساب خبرة عملية تؤهل المتدرب للعمل مباشرة على خطوط الإنتاج».
وأوضح الوزير "الجوني" أن الغاية الأساسية من توقيع المذكرة: «تحقيق استفادة الصناعيين من خريجين مؤهلين يحتاجهم سوق العمل استفادوا من الإمكانيات التدريبية الهامة خلال دراستهم في المعهد المتوسط الصناعي ومجمع مراكز التدريب المهني "بحمص" العائدين لوزارة الصناعة وتتوفر فيهما تجهيزات تقنية كبيرة وعالية المستوى».
من جهته أشار المهندس "محمد إياد غزال" محافظ "حمص" إلى أن: «غرفة الصناعة تدرك حاجات السوق ولدى مجمع مراكز التدريب في "حمص" تجهيزات عالية التقانة، وهناك توجه للاستفادة من طاقاته عبر اتفاقية تفاهم مع مديرية التربية بحيث يستفيد الطلاب من إمكانياته ومخابره، كما يمكن "لجامعة البعث" أيضا الاستفادة منه.
وأكد م. "غزال" على أهمية التشاركية بين مؤسسات الدولة والقطاع الأهلي في إدارة المجمع بما يحقق المرونة في استثماره وبالتالي تدريب مجموعة من الشباب المؤهلين والمطلوبين في سوق العمل، وأوضح أنه: «باستطاعة كل جهة راغبة بالتعامل مع المجمع تحديد المنهاج والمهنة المطلوبة، حيث توجد مرونة كبيرة في اعتماد المناهج المناسبة، وزمن الدورة التدريبية».
بدوره قال "لبيب الإخوان" رئيس غرفة صناعة "حمص" أن: «المذكرة تأتي من خلال توجه الغرفة للاطلاع بدور في موضوع المناهج والتدريب والتعليم وذلك بناء على مسح أجرته مسبقاً فيما يخص سوق العمل، حيث اتضح أن هناك نوعيات معينة من العمال والفنيين والمتدربين لا يمكن أن ينضموا إلى سوق العمل بالمؤهلات الحالية، فكان لنا شرف المبادرة مع الوزارة للمشاركة بإعداد المناهج والمشاركة بالإشراف على التدريب».
وأشار "الإخوان" إلى انه سيكون هناك بروتوكول تشاركي للتعليم التبادلي حيث سيتدرب المتدرب ثلاثة أيام في الأسبوع على الأقل في المجمع والمنشأة الصناعية، مبيناً أن أهمية المذكرة تأتي من خلال العمل على زج جميع المنشآت في عملية التدريب والتعليم للحصول على خريج مؤهل ومطلوب للعمل داخلياً وخارجياً.
وقد حددت المذكرة مسؤولية غرفة "صناعة حمص" بتأمين التدريب ضمن المنشآت ونقل المتدربين لاكتساب مهارات متجانسة، وتكليفهم لمتابعة التدريب في المنشآت ضمن خطوط الإنتاج وخارجها، والتأمين عليهم من قبل المنشآت الصناعية المشاركة خلال فترة التدريب العملي، والمساهمة بتقديم دورات تدريبية للعاملين في المشروع من المدربين في المهن والاختصاصات التي لا تتوافر في قطاع التدريب المهني والتأهيل، واختيار المنشآت المناسبة للدخول في عملية التدريب التبادلي وتحفيز المتدربين من خلال مكافآت تتناسب مع أدائهم.
من جهة ثانية وخلال رده على مداخلات أعضاء غرفة "صناعة حمص" بعد توقيع المذكرة بين الوزير "فؤاد الجوني" أنه سيتم قريباً إقرار إحداث صندوق للتنمية الصناعية مهمته المساعدة بتقديم قروض للصناعيين لإقامة منشآت صناعية بفوائد مخفضة إضافة لدعم حوامل الطاقة للصناعيين في حال تم رفع أسعار هذه الحوامل، وأنه سيكون هناك دعم للصادرات والصناعات النسيجية "المنتج النهائي" لها الأولوية وزيت الزيتون والصناعات الغذائية "المنتج النهائي" وسيتم إقرار ذلك قريباً باجتماع للهيئة العليا للتصدير.
وقال وزير الصناعة: «انتهينا مؤخراً من وضع قانون تنظيم الصناعة وسيتمر رفعه لرئاسة مجلس الوزراء لدراسته وإقراره وهذا القانون سيخدم الصناعة السورية بشكل كبير وسيساعد الصناعيين وخاصة بالنسبة للمنشآت الصناعية التي تعمل بدون ترخيص صناعي وإداري بمعنى آخر سينظم القطاع الصناعي الغير منظم، وسيصدر قريباً قرار بأن أية مادة أولية تلزم للصناعة ولا يتم إنتاجها محلياً سيكون رسوم استيرادها صفراً».
هذا وكان وزير الصناعة ومحافظ "حمص" تفقدا في صباح نفس اليوم امتحانات طلاب المعهد التقاني للصناعات التطبيقية مع جولة على أقسام المعهد بحضور المهندس "حسام الجوني" مدير المعهد الذي أشار بأن الطاقة الاستيعابية للمعهد 550 طالباً، وبأن العام الماضي بدأ المعهد باستقبال طلاب الثانوية الصناعية بعد أن كان يقتصر على طلاب الثانوية العلمية.
كما شملت الجولة مجمع مراكز التدريب المهني والذي يضم مركز المعلوماتية ومركز الكهرباء والإلكترون وإدارة الأعمال والمكاتب ومركز الرسم المعماري ومركز الغزل والنسيج ومركز المعادن ومركز السيارات.
