سوق القزازين أحد الأسواق القديمة في مدينة "اللاذقية" يقع في اقدم المناطق في المدينة حي الصليبة، مر على هذا السوق أكثر من ستين عاماً، ولا يزال يحافظ على عراقته كما باقي الأسواق القديمة الأخرى.
موقع "eSyria" جال في "سوق القزازين" بتاريخ 10/1/2011" والتقى السيد "سليم الطرابلسي" من سكان اللاذقية، وأحد المتجولين في "سوق القزازين" تحدث عن زيارته للسوق بالقول: «في الحقيقة إن سبب زيارتي للسوق هي نافذة إحدى الغرف؛ حيث يعد هذا السوق المقصد الأول لنا- أهالي اللاذقية- لإصلاح الزجاج المكسور أو عند تركيب الزجاج لمحلاتنا أو بيوتنا، ولا أقصده للتجوال مثلاً».
نحن من اقدم العائلات التي تعمل بهذه المهنة ومن مؤسسين هذا السوق، حيث يبلغ عدد المحلات حوالي 15 محلا قد يتميز 5 محلات عن الباقين في ادائهم، وتنحصر جميعها في مكان واحد يشكل السوق الحالي
أما السيد "احمد عبد الغني" احد العاملين في مهنة "تركيب الزجاج" منذ ثلاثين عاما فتحدث بالقول: «نحن في السوق منذ اكثر من عشرين عاما، تعلمت المهنة منذ ان كنت صغيرا وعلمتها بدوري لثلاثة من اخوتي وهم اليوم على رأس عملهم في محلات منفصلة عني ضمن كيان السوق الضيق، وكما ترى السوق مكون من امكنة حجرية وقديمة يعد بها من اقدم اسواق اللاذقية واكثرها تنظيما».
يضيف "احمد" على حديثه معنا: «في هذه المهنة القديمة والتي يتميز بها السوريون منذ الآف السنين، لابد لمن يتعلمها اثناء الصغر الى ان توشم يداه بالمئات من الجروح اثناء عمله، وحتى اليوم كبار من علمنا يعاني من هذا الامر بمجرد انه يشرد قليلا عن ما بيديه، والجميع هنا يحاولون بشكل دائم البحث لتطوير انفسهم من خلال متابعة كل ما هو جديد في المحافظات والدول المجاورة».
السيد "أسامة خياط" الباحث في تراث "اللاذقية" القديم؛ تحدث لموقعنا بتاريخ "12/1/2011": «يحتل هذا السوق مكانا واصلا رئيسيا في وسط "اللاذقية" القديمة، إذ يحيط به أشهر أسواق اللاذقية التي مازالت تحافظ على رونقها ومكانتها المحببة لسكان المدينة، إذ يخترق السوق شمالا أسواق الشيخ ضاهر القديمة كالقوتلي والعنابة والعوينة، وغربا سوق الذهب يمتد على امتداده، وجنوبا يقبع سوق اوغاريت القديم المتنوع بمحتوياته وبضائعه كالخضار واللحوم والفروج والبقوليات والخرداوات المنزلية، اما شرقا فهناك حي القلعة واسواق اللاذقية المختصة بالمهن القديمة».
أما المؤرخ الأستاذ "ياسر صاري" فقال: «السوق قديم جدا، تشكل تباعا في منتصف القرن الفائت، يغلب على بنائه القدم، يحيط به مجموعة من الخانات القديمة كخان الحنطة، بالاضافة الى بعض المساجد والحمامات القديمة كمسجد الجديد وحمام السوق (الجديد)، بالاضافة الى مجاورته لاقدم احياء "اللاذقية" واسواقها، كحي القلعة والعوينة والشيخ ضاهر، مازال يعمل الى اليوم واغلب المحال كما رايتها بقيت على شكلها وعمرانيتها».
السيد "محمد خلاص" صاحب اقدم المحلات الموجودة في السوق تحدث قائلا: «نحن من اقدم العائلات التي تعمل بهذه المهنة ومن مؤسسين هذا السوق، حيث يبلغ عدد المحلات حوالي 15 محلا قد يتميز 5 محلات عن الباقين في ادائهم، وتنحصر جميعها في مكان واحد يشكل السوق الحالي».
وعن ادوات العمل ومضمونه تحدث "خلاص": «في البداية يأتينا البللور يكون عبارة عن الواح كبيرة يتم تقسيمها بواسطة آلة صغيرة خاصة يكون رأسها من الأعلى هو عبارة عن قطعة حجرية لها رأس صغير مدهون بالألماس تتصف بقدرتها على تقسيم البللور بطريقة دقيقة جدا، ونحن اعتمادنا في العمل على صناعة المرايا والابواب الزجاجية بالاضافة الى اللوحات المرسومة على الزجاج والاطارات المخصصة للصور التي نأتي بالقالب الجاهز لها مسبقا ونقوم بتقطيعه ليتناسب مع اللوحات المرسومة من قبل الرسامين المتعاملين معهم ومن ثم نقوم بتركيبه على اللوحة بطريقة فنية مميزة».
