على بعد /22/ كم عن "طرطوس" باتجاه الشرق تقع قرية "خربة الفرس"، والتي أخذت اسمها من "فرس"، حيث يقال إنها كانت مشاعاً لأهالي القرية فكانوا يستفيدون منها في أعمال "النقل والحراثة" وحتى "النزهة".

موقع "eSyria" زار قرية "خربة الفرس" والتقى السيدة "سحر محمد" من أهاليها لتتحدث عن سبب تسمية القرية بهذا الاسم، وبدأت بالقول: «حسب الرواية التي سمعتها من جدتي، تقول إن أهالي القرية أحبوا أن يكرموا تلك الفرس التي كانت مشاعاً في القرية والتي كانت تساعدهم في أعمالهم اليومية، فأطلقوا عليها اسم "خربة الفرس"».

حسب الرواية التي سمعتها من جدتي، تقول إن أهالي القرية أحبوا أن يكرموا تلك الفرس التي كانت مشاعاً في القرية والتي كانت تساعدهم في أعمالهم اليومية، فأطلقوا عليها اسم "خربة الفرس"

تقع "خربة الفرس" شرق محافظة "طرطوس"، وهي تقع بين بلديات "الشيخ بدر" و"السودا"، إلى الجنوب من المحور الواصل بينهما، المهندس "بشار الحارة" رئيس بلدية "خربة الفرس" حدثنا عن حدود القرية بقوله: «من الناحية الشرقية تحدها قرية "بغمليخ" التابعة لـ"الشيخ بدر" ومن الناحية الشمالية هناك مجموعة من القرى التابعة لبلدة "السودا" مثل "عقر زيتي" و"بيت أبو خليل" أما من الناحية الغربية فهناك بلدية "بملكة" وجنوبا هناك "حبابة" و"الدريكيش".

المهندس "بشار الحارة"

وترتفع قريتنا عن سطح البحر من /250/ إلى /300/ متر، وللوصول إليها هناك طريق واحد هو طريق عام "طرطوس- الدريكيش"، ويتبع لقرية "خربة الفرس" مجموعة من المزارع، وهي: "بعلية، الحقبانية، بيت طاهر، عقدة حلب، بيت عبدو، رأس التركمان"».

السيدة "عدلة الحارة" رئيسة الجمعية الفلاحية في "خربة الفرس" حدثتنا عن أنواع الزراعات الموجودة في "خربة الفرس" بقولها: «تشتهر القرية بزيتها وزيتونها المنتشر بكثرة فوق التلة التي تتربع عليها القرية، بالإضافة إلى العديد من الأشجار المثمرة مثل "الرمان، الحمضيات" وستشاهدون أثناء زيارتكم لـ"خربة الفرس"، حيث إنه يوجد حديقة أمام كل منزل تضم مختلف أنواع الزراعات والهدف منها الاكتفاء الذاتي طبعا بالإضافة إلى مختلف أنواع الورود والزهور بقصد الزينة وخاصة "الياسمين"».

القرية

السيد "علي هاشم" مزارع من قرية "خربة الفرس" تحدث عن طبيعة القرية وجغرافيتها بقوله: «"خربة الفرس" تتوسط بساتين الزيتون ويمر فيها نهرا: "الخوابي"، و"قيس" ما يوفر لها مياها كثيرة تساعدنا في الزراعة لتبقى قريتنا خضراء على مدار العام.

كما أن أراضي القرية خصبة وهي من النوع الممتاز للزراعة، حيث نزرع مختلف أنواع "الأشجار المثمرة والحمضيات"، و"الزيتون" هو الزراعة الرئيسية وبالنسبة "للبيوت المحمية- البلاستيكية- فنادراً ما تشاهدونها في قريتنا».

السيدة "عدلة الحارة"

يعتبر نهر "الخوابي" والمعروف في القرية بنهر "ديبة" الحد الفاصل من الناحية الشمالية بين "خربة الفرس" وبلدة "السودا" بينما يشكل نهر "قيس" الحد الفاصل من الجهة الجنوبية بين القرية ومنطقة "الدريكيش"، وعلى جانبي النهرين تمتد المقاصف السياحية ذات الطابع الشعبي ويحدثنا عنها السيد "نضال مصطفى" صاحب احدها قائلا: «جمالية الطبيعة ووجود النهرين يشكلان مقصدا سياحيا جيداً ذا طابع شعبي يقصده الناس من المحافظة، ومن خارجها وخصوصا في فصل الصيف حيث يكون الجو هنا لطيفا عكس جو المدينة، ورغم أن السياحة في بداياتها إلا أن لها مستقبلا رائعا لمن يود الاستثمار لدينا، فأنا على سبيل المثال أملك مطعماً يحمل نجمتين ومع ذلك فهو يوفر لي دخلاً جيدا اغلبه يأتي من موسم السياحة في الصيف».

موقع "eSyria" التقى السيد "منذر هاشم" مختار القرية ليتحدث عن العلاقات الاجتماعية بقوله: «هناك انسجام تام بين أهالي القرية ستكتشفونه من الخارج بمجرد رؤية التشابه العمراني بين بيوت القرية، فالجميع أهل وينتمون تقريبا لجد واحد في النسب ومثلها مثل كافة القرى المجاورة، كما لا يوجد خلافات عميقة بين أهالي القرية تصل لحدود المحاكم وإنما لا يخلو الأمر من بعض سوء التفاهم الذي يحله وجهاء القرية مباشرة ودون تدخل من احد، هذا العرف الذي توارثناه عن أجدادنا ونحب الاحتفاظ به عبر تعليمه لأولادنا وأحفادنا».