بعد أكثر من عامين على تخريج أول دفعة في الكلية، وافقت جامعة "الفرات" على إحداث قسم للدراسات العليا بكلية الحقوق بـ"ديرالزور"، ويباشر التسجيل فيه اعتباراً من العام القادم 2011.

ولتسليط الضوء على موضوع إحداث القسم الجديد من وجهة نظر الطلبة، باعتبارهم الجهة المستفيدة، أجرى موقع eDeiralzor بتاريخ 20 كانون الأول 2010 عدة لقاءات، وكانت البداية مع الخريجة "رانيا علاء الدين" والتي قالت: «خطوة جيدة، وستساهم في تحقيق طموح الكثير من الطلاب الراغبين بمتابعة تحصيلهم العالي، وخاصة الإناث، الذين لم يتمكنوا من متابعة الدراسات العليا، لأسباب عدة أهمها حيث العادات الاجتماعية التي لا تزال سائدة لدى بعض الآباء، كعدم إرسال البنات خارج المحافظة لمتابعة تحصيلهم العلمي، وبالتالي ضياع هذا الحلم، يضاف إلى ذلك الأوضاع المادية التي لا تسمح للبعض بمتابعة تعليمهم خارج المحافظة، وهذا ما حصل مع العديد من زملائي بعد التخرج».

يحفز الطلبة على بذل المزيد من الدراسة في المرحلة الجامعية، للحصول على معدلات تخولهم دخول قسم الدراسات العليا، كما سيساهم هذا القسم بتأمين كوادر تدريسية للكلية، والاستغناء عن الكوادر التي تحضر من خارج المحافظة

الطالب "نصر الدخيل" يدرس في السنة الثالثة بكلية الحقوق، قال عن إحداث هذا القسم: «يحفز الطلبة على بذل المزيد من الدراسة في المرحلة الجامعية، للحصول على معدلات تخولهم دخول قسم الدراسات العليا، كما سيساهم هذا القسم بتأمين كوادر تدريسية للكلية، والاستغناء عن الكوادر التي تحضر من خارج المحافظة».

جاك مارديني

يذكر أن كلية الحقوق بـ"ديرالزور" أحدثت في العام 2005 وكانت تتبع في حينها الكلية لجامعة "حلب"، ثم اتبعت لجامعة "الفرات" في العام الذي تلاه، ويبلغ عدد طلابها في السنوات الأربعة أكثر من 6 آلاف طالب وطالبة.

وللوقوف على أهمية هذا القرار والأسباب التي حالت دون افتتاحه سابقاً التقى الموقع الدكتور "حمود غزال" عميد كلية الحقوق بـ"دير الزور" والذي حدثنا قائلاً: «عملنا على إصدار قرار الإحداث منذ عامين تقريباً، بعد أن تم تخريج 185 طالباً وطالبة من الكلية، حيث بدت الحاجة ملحة لإحداث قسم دراسات عليا يستوعب طلاب المحافظات الثالثة، والذين أحجب الكثير منهم عن متابعة التحصيل العالي لأسباب مادية تتمثل بإقامة في المحافظات الكبرى، والأخرى اجتماعية، كعد رغبة بعض ذوي الطالبات إرسال بناتهم إلى الكليات في المحافظات الأخرى.

أما بالنسبة للأسباب التي ساهمت في تأخر افتتاح هذه القسم، فهي تتعلق بأمرين رئيسيين؛ الأولى عدم وجود كوادر تدريسية مختصة في الكلية، فغالباً ما نستعين بأعضاء الهيئة التدريسية من جامعتي "دمشق" و"حلب"، لتدريس المقررات الجامعية، أما السبب الأخرى فيعلق بمبنى الكلية والذي تعود ملكيته لمديرية التربية، فهو صغير ويضم كليتي الحقوق والاقتصاد، ولم يصمم أصلاً ليكون كلية، لذلك نجد صعوبة في جعل المحاضرات والامتحانات سلسة بالنسبة للمرحلة جامعية، فكيف سيكون الحال مع إحداث قسم الدراسات».

ولمعرفة الحلول التي اتخذتها الجامعة لتجاوز الصعوبات السابقة، لإحداث قسم الدراسات العليا، التقى الموقع بالدكتور "جاك مارديني" رئيس جامعة "الفرات" والذي حدثنا قائلاً: «نحن الآن بصدد إنشاء مبنى جديداً خاصاً بكلية الحقوق يستوعب أعداداً كبيرة من الطلبة، لكن في الوقت الحاضر سيتم إخراج طلاب كلية الاقتصاد من مبنى الحقوق إلى موقع أخر مستقل، وإعادة صيانة الكلية لخلق أجواء مريحة للطلبة.

أما بالنسبة لمسألة الكوادر التدريسية، فقد قامت الجامعة العام الماضي بإيفاد خمسة معيدين من كلية حقوق "ديرالزور" إلى جامعة "السوربون" في "فرنسا"، ومعيد آخر إلى جامعة "دمشق" لإتمام تحصيلهم العالي، كما أعلانا خلال شهر كانون الأول الحالي عن مسابقة لتعيين عدد من الخريجين كلية الحقوق بصفة قائم بالأعمال مساعد، كما ستستمر الجامعة بالاستعانة بأعضاء الهيئة التدريسية من كليتي "دمشق" و"حلب" إلى حين تأمين كافة الكوادر في جامعة "الفرات"».

ويضيف رئيس الجامعة قائلاً: «سيساهم إحداث قسم الدراسات بتأمين كوادر متخصصة ترفد سوق العمل في المحافظات الشرقية بشكل خاص، بالخبرات العلمية القدرة على تنمية المنطقة، كما يعتبر إحداث هذا القسم خطوة سيتبعها خطوات أخرى، لاستمرار نهج الدراسات العليا في باقي كليات الجامعة».