ضمن المشاريع التي نفذها مجلس مدينة "حلب"، تم افتتاح عقدة "جامع التوحيد" صباح الجمعة 29/10/2010 بكلفة إجمالية تقدر حوالي مليار ليرة سورية حيث إن هذا المشروع هو الثاني من نوعه من بعد قرب الانتهاء من إنجاز مشروعه الأول في حديقة المشتل.
eAleppo حضر الافتتاح والتقى عدداً من أهل المنطقة ممن استفادوا من هذا المشروع ومن بينهم السيد "حسن الناشف" الذي يعمل في بنك "بيبلوس" المقابل تماماً لعقدة التوحيد، حيث بيّن في حديثه أهمية الجسر والتسهيلات المرورية التي يقدمها فيقول: «في السابق كان هناك أزمة مرورية معقدة بحيث تتقاطع ثلاثة طرق مع بعضها عند إشارات "الشيخ طه" ما يؤدي إلى الانتظار الطويل وخصوصا في فترة الذروة، فجاء هذا الجسر حلا لتلك المشاكل سواء في الذهاب أو الإياب، وعموماً، فالمشروع وبشكل عام جيد ولم أتوقع بأنه سوف ينجز بأقل من سنة حيث كان العمال يعملون ليلاً ونهاراً».
إن منطقة التوحيد تشكل عقدة مرورية هامة لأنه يربط بين أجزاء المدينة ببعضها ولكن افتتاحه تأخر بعض الشيء فمنذ شهرين رأيت الجسر منتهياً
أما السيد "جورج قليونجي" فكان من بين الحاضرين حين الافتتاح حدثنا عن رأيه بالمشروع قائلاً: «أنا من ساكني تلك المنطقة فقبل أعمال الجسر كان الموقف شديد الازدحام ناهيك عن كثرة أصوات السيارات وخصوصاً عند الإشارة الضوئية، فجاء الجسر ليحل تلك المشاكل وقد بدا المظهر الجمالي بشكل جميل».
وعن أهمية الجسر لكونه يربط مناطق حيوية مع بعضها ختم قائلاً: «إن منطقة التوحيد تشكل عقدة مرورية هامة لأنه يربط بين أجزاء المدينة ببعضها ولكن افتتاحه تأخر بعض الشيء فمنذ شهرين رأيت الجسر منتهياً».
وعن حيثيات المشروع ومدة التنفيذ والجهة المنفذة كشف عنها المهندس "سنحاريب عنتر" المدير الإداري للمشروع قائلاً: «بلغت مدة تنفيذ العمل /300/ يوم، يتكون النفق من حارتين لمرور السيارات، تحوي مسربين للسيارات، يفصلها جزيرة وسطية تحتوي على أعمدة النفق وعواميد الإنارة، وطول النفق /165/ مترا، بارتفاع /3.5/ أمتار».
وأضاف: «جاء هذا الجسر للعمل على تخفيف الضغط المروري في هذه المنطقة ولتجميل نهر "قويق" من بعد ما تم العمل على كشفه، فالمشروع يمتد من الحديقة العامة وحتى حديقة المشتل الزراعي المعروفة بالحديقة "الصنوبرية" عند مديرية الزراعة، بحيث امتدت المرحلة الأولى من الحديقة العامة وحتى مطعم "وانيس" لكي تأتي الثانية وتمتد من مطعم "وانيس" وحتى جامع التوحيد لتنتهي المرحلة الثالثة من جامع التوحيد وحتى مديرية الزراعة بحيث احتوى المشروع على العديد من الجسور وممرات المشاة لتسهيل حركتي المرور والسيارات».
وعن الأعمال الترميمية والتجهيزات الجمالية والهندسية التي أضيفت للجسر بيّنها قائلاً: «جرت أعمال ترميمية لجدران الجسر وتم إكسائها بالأحجار، إضافة إلى تبديل شبكات الإنارة والهاتف والصرف الصحي، وتحويل الشبكة الهوائية الكهربائية إلى شبكة أرضية وإيجاد مصاف مطرية للأمطار الغزيرة، وإنشاء غرف لتجميع مياه الأمطار وضخها بعيداً عن الجسر، وزرعنا على أرصفة طرقات الجسر أشجار النخيل التي جلبناها من مدينة "البوكمال"، بحيث تطوّرت الحالة الاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية للمنطقة برمتها».
وعن اللوحات الدلالية والإشارات الطرقية التي وضعت على الجسر أوضح قائلاً: «وضعنا دلالات طرقية تحدد كيفية التوجه إلى المناطق المختارة إضافة إلى وجود جهاز الكتروني يطلق صوتاً لينذر السائق بأن ارتفاع شاحنته أعلى من ارتفاع الجسر في حين قرر دخول الجسر قبل /50/ مترا».
وقبل ختام كلامه شدد بضرورة التعاون الكلي بين الحكومة والمواطن حينما بين قائلاً: «إن المشروع قد أنجز وبشكل حضاري وما أتمناه من جميع المواطنين أن يكون هناك اهتمام فعلي من بعضهم للمحافظة على الجسر لأنه في النهاية هو ملك للجميع وحينما يظهر بالمظهر الحضاري إنما هو تعبير عن الثقافة التي نعيش فيها».
وعن المتابعة الدورية التي قام بها أعضاء من مجلس المدينة التقينا المهندسة "رانيا عكل" والتي حدثتنا عن المعوقات التي صادفت المشروع فتقول: «تابعنا الأمر مع مؤسسة الإسكان العسكري لحل أية معوقات قد تصادفنا في أثناء تنفيذ المشروع ولتسريع العمل وانجازه في الوقت المحدد، وبالفعل تم تنفيذ المشروع وبحسب الدراسة التي تم الاتفاق عليها ماعدا بعض النقاط التي ظهرت فجأة كالهطول المطرية، ووجود المياه الجوفية على ضفاف النهر، فالمشروع، بدأ بشكل عملي في الشهر الأول من هذا العام وهذا يعتبر انجاز جيد في المدة التي عملنا بها، رغم المعوقات التي واجهتنا ، وكانت هي الأهم في مرحلة التنفيذ، إضافة إلى عوامل الطقس وخصوصاًَ بالشتاء، فقد تأخر جفاف مراحل صب البيتون، ولم يبق لدينا سوى إنهاء المرحلة الثالثة والتي تمتد من عند مدرسة "الأنشطة الطلائعية" وحتى مديرية الزراعة حيث سنقوم فيها على استبدال شبكات الإنارة والماء والكهرباء».
وعن المرحلة الفعلية التي بدأت بها ورشات العمل لإنهاء أعمال الجسر أشار إليها المهندس "حبيب يعقوب" رئيس جهاز الإشراف وعضو لجنة الإنجاز في مجلس المدينة قائلاً: «باشرنا العمل في 15/1/2010 حيث بدأنا في تجهيز المحاور الأساسية من خلال النفق الذي يؤدي إلى جامع التوحيد وإلى النفق المتجه لجسر 16 تشرين».
وأضاف مختتما لكلامه: «عمدنا في هذا العمل على تلبيس جدران الجسر بأحجار بيضاء لكون مدينة "حلب" تشتهر بالطابع الجمالي وأضفنا على ذلك أشجار "النخيل" وأحواض المزروعات التي أعطت للمكان هيئة جمالية حسية».
والجدير بالذكر أن هذا المشروع تم تمويله من قبل مجلس مدينة "حلب" ونفذته مؤسسة الإسكان العسكري.
