أطلق فريق "الرواد" للمشي والرحالة يوم "بردى" للعام الثاني على التوالي "حملة لنغسل التعب عن بردى 2010" تأكيداً منهم لأهمية هذا النهر الخالد وليكون لبردى يوم مخصص من كل عام، ذلك وسط أجواء كرنفالية فنية مرافقة للحملة.
موقع "eSyria" بتاريخ 8/10/2010 رافق جملة تنظيف نهر "بردى" التي جرت في منطقة "خانق الربوة" بمشاركة ورش فنية وموسيقية، وحضور تجاوز 900 مشارك.
لقد رسمت لوحة واحدة فيها "نهر بلون أزرق، ورود وأشجار" وهي رغبة مني بعدم رمي الأوساخ في النهر كي يبقى نظيفاً
خلال جولتنا في "خانق الربوة" برفقة جمعية البيئة حدثنا الأستاذ "سمير الصفدي" رئيس جمعية البيئة بدمشق حالياً عن أهمية الفعالية قائلاً: «نهر "بردى" شريان أساسي وحيوي لمدينتنا "دمشق"، ونحن في الجمعية قمنا بعدة حملات لتنظيف النهر، اليوم نشارك فريق "الرواد" من خلال 30 مشارك من الجمعية لتنظيف هذا النهر ونشر الوعي في المنطقة للحفاظ على نظافة النهر والاعتناء به، إنها محاولة جماهيرية لإعادة جريان الماء إلى النهر محافظاً على نظافته، فهذا النهر كان من أجمل المنتزهات التي تحتضنها المدينة وتوزع على جوانبها الأشجار والمتنزهين».
أما "عيسى شعبان" من المشاركين في الحملة، وأحد أعضاء فريق "الرواد" يتحدث عن مشاركته وأهميتها: «البيئة هي إحدى اهتمامات "الرواد" وهذه الحملة هي خطوة لإحياء النهر وعدم الإعلان عن وفاته، فاليوم يعتبر بالنسبة لي مهرجاناً كرنفالياً أشارك فيه برفقة زوجتي وأولادي وأصدقائي».
رافقنا المشاركين بتنظيف النهر، وهناك التقينا بالإعلامية "براء صليبي" المنسقة الإعلامية للحملة لتحدثنا عن عدد المشاركين الذين ساعدتهم عمال من محافظة "دمشق" بتنظف النهر، فتقول: «شارك في هذه الفعالية أكثر من 900 مشارك، منهم ما كانوا داخل النهر، ومنهم من شارك في المسير، وآخرون نظّموا فعاليات الموسيقا والرسم والتصوير في موقع الحملة، نحن بدورنا قمنا بتوزيع القمصان والكمامات والأدوات اللازمة لتنظيف النهر مع تشجيعهم ومشاركتهم في الغناء والسير في مجرى النهر للقيام بعملية التنظيف».
الطفل "رامي الأحمد" كان من بين الذين ساهموا في تنظيف النهر وهو ويمسك أداةً لتنظيف النهر من الأكياس والمواد العالقة فيه، عن مشاركته يقول: «أشارك اليوم في تنظيف النهر متأملاً بأن أراه يوماً رقراقاً كما حدثني عنه جدي، لقد سمعت الكثير من الأغاني والحكايات عن "بردى" لكنني لم أراه يوماً نظيفاً لذلك أرغب أشارك في الحملة لأحمل بعضاً من مسؤولية الاعتناء به».
أما الطفلة "ريم جاريك" تقول عن مشاركتها في ورشة الرسم: «لقد رسمت لوحة واحدة فيها "نهر بلون أزرق، ورود وأشجار" وهي رغبة مني بعدم رمي الأوساخ في النهر كي يبقى نظيفاً».
الطفل "سعيد يوسف" كان سعيداً بوجود الألوان من حوله وهو يرسم: «إن الرسم هو الهواية المفضلة التي أمارسها في أوقات فراغي، واليوم فرصة جميلة بأن أعبر عن نظافة النهر والاعتناء به بهوايتي المفضلة».
من الجدير بالذكر أن فريق "الرواد" للمشي والرحالة تأسس عام 2002 تحت اسم رواد الطبيعة ومن ثم تحول الاسم إلى فريق الرواد عام 2009 ويضم الفريق في أعضائه العديد من فئات المجتمع على مختلف أعمارهم وتوجهاتهم.
كما أن حملة "لنغسل التعب عن بردى" ترافقت بنشاطات وفعاليات غنية جميعها تهدف إلى توعية الناس إلى أهمية الحفاظ على نظافة النهر والتنبيه إلى التعديات التي طالته، وقد وزع الفريق بروشورات تعم الحفاظ على النهر، كتب فيه: «"بردى" اسم آرامي معناه البارد بصيغة الجمع لبرودة نبع النهر، وإن حياة الشام منذ الأزل تعتمد على مياه نهر "بدرى" شريان الشام النابض، وقد وصفه الشعراء والمؤرخون، وتغنى به المطربون والملحنون، وأهل النثر والعابرون في كتبهم وأشعارهم وألحانهم بأنه شريان ينبض بالحياة في كبد "دمشق" الفيحاء، رغم تعرضه للوهن والضعف بفترات، وإعلان ثورته وفيضانه لفترات، إلا أنه دائم التجدد كما هي الفصول الاربعة يتموج بين شح وعطاء، وغناء وكلام، مدندناً كما الشعراء
ويا بردى لازال ماؤك بارداً وماء الحيا من ساحتيك نميرُ».
