كعادتها كما في كل عام احتفت جمعية "البر والخدمات الاجتماعية" بنزلاء دار المسنين التابعة للجمعية وقدمت لهم الهدايا العينية بمناسبة العيد العالمي للمسنين والذي صادف يوم 2/10/2010
موقع eLatakia رصد الحدث بكل تفاصيله وسجل عدداً من اللقاءات والبداية كانت مع النزيل المسن "ديب شربتجي" الذي وصف المبادرة بالإنسانية والرائعة، وقال:
لينظر كل منا إلى مسن في أسرته وليحصي كم يحتاج للرعاية والحنان والمساعدة لقضاء حوائجه عندها ندرك حجم المسؤولية التي تقوم بها دور المسنين
«كثير من النزلاء ليس لديهم من يزورهم واللقاء اليوم هو بالنسبة للجميع عيد أصبحنا ننتظره بشكل سنوي قبل أن آتي إلى الدار قبل سنتين لم أكن أعلم بوجود يوم يحتفل فيه العالم بالمسنين، وبصراحة أقول لكم إننا في الدار نعيش جو أسرة متكاملة بوجود إخوة لنا في مجلس إدارة جمعية البر والذين يعاملوننا بشكل راق، ويكفينا البسمة التي تسبقهم وهي عندنا أغلى من هدايا الدنيا كافة».
وفي لقاء مع نزيل يسكن الدار منذ خمس سنوات قال "يحيى حليوه": «العالم يحتفل بالمسنين في يوم واحد لكن عاداتنا وتقاليدنا تحض على رعاية المسن والاهتمام به بشكل دائم، وبالنسبة لي أنا أعزب وبالتالي ليس عندي من يرعاني ووجودي هنا حتمي لعدم وجود أقارب لي وعبر موقعكم أوجه رسالة إلى الأهالي بضرورة رعاية وتربية أولادهم بشكل صحيح ليكونوا عوناً لهم عندما يتقدمون في السن».
وعن دور مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل قالت السيدة "عفاف إبراهيم" رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية: «تواجدنا اليوم هو مشاركة رمزية ومتابعة لأحوال المسنين الذين نحرص على راحتهم وتذليل أية صعوبات تواجههم ونحن في المديرية نشد على أيدي الجمعيات التي تقوم بواجبها الإنساني والاجتماعي ومنها جمعية البر التي تؤمن كل وسائل الراحة لمسنيها».
وفي لقاء مع الطبيبة "هدى طحلاوي" من الكادر الطبي لجمعية البر قالت: «يوم المسن العالمي هو عيد إنساني بالمقام الأول والمسن هو أب وطفل، أب علينا احترامه وتكريمه، وطفل يحتاج للرعاية والحنان والمعونة ولأجواء الأسرة التي حُرّم منها خاصة لمن لا أقرباء له».
وعن الدور الذي تؤديه جمعية البر والخدمات الاجتماعية قال الدكتور "عمر فوزي نجاري" رئيس مجلس إدارة الجمعية: «تعمل الجمعية لتحقيق الرعاية الاجتماعية والصحية للكثير من العائلات المستورة من خلال عدد من المراكز الصحية المنتشرة في أرجاء المدينة، إضافة لدار الصناعات اليدوية، أما المسنين فلهم دار خاصة بهم تعمل الجمعية على تأمين كافة مستلزماتها من إشراف طبي عبر كادر مؤهل وبالتعاون مع المشفى الوطني ومشفى الأسد الجامعي، إضافة لتحقيق الجانب الاجتماعي وتأمين متطلبات كل فرد منهم وما قدمناه اليوم نقدمه على مدار العام ونحن مع الاحتفاء بيوم المسنين لأنه يلقي الضوء على هذه الشريحة من المجتمع والتي نسيها الكثيرون وللأسف ونأمل أن يشعر كل أفراد المجتمع بهم لأنهم من المجتمع وسبق لهم أن خدموه».
وفي الدار كان المهندس "صديق مطره جي" رئيس مجلس مدينة اللاذقية متواجداً وحرص على لقاء المسنين في يوم عيدهم وعن ذلك قال: «ما قمنا به علينا جميعا أن نؤديه بين الحين والآخر لأن وجودنا مع هؤلاء المسنين يُدخل البهجة والسرور إلى نفوسهم، ومهما قدمنا لهم لا يفيهم حقهم اتجاهنا فهم قدموا عمرهم في خدمة المجتمع ولا بد من شكرهم ورعايتهم وأسرة الدار كما شاهدنا حريصة على تأمين حياة كريمة لأشخاص لا معيل لهم حيث يقدمون لهم الدواء والغذاء إضافة للجانب الاجتماعي وأحب عبر موقعكم أن أشير إلى تقصير وسائل الإعلام في هذا الجانب وأتمنى أن يتم إلقاء الضوء على هذه الشريحة مهما كانت صغيرة ليتم نشر الوعي بين أفراد المجتمع بأن هناك مسنين يقدمون لنا الخير عندما نمد لهم يد المساعدة، وعلى الفعاليات الاقتصادية دعم ورعاية هؤلاء الناس من خلال دعم الجمعيات الخيرية والأهلية وعبر أنشطة متنوعة» .
وختم "مطره جي" بالقول: «لينظر كل منا إلى مسن في أسرته وليحصي كم يحتاج للرعاية والحنان والمساعدة لقضاء حوائجه عندها ندرك حجم المسؤولية التي تقوم بها دور المسنين».
يذكر أن جمعية "البر والخدمات الاجتماعية" تأسست عام 1957 وتقدم خدمات مميزة من خلال مؤسساتها المنتشرة في الأحياء الفقيرة والشعبية، حيث يتم تقديم الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية لنزلاء دار المسنين البالغ عددهم 26 نزيلا ومؤسسة كفالة الأيتام ضمن أسرهم حيث تقوم الجمعية بكفالة مئات الأيتام ضمن أسرهم، وتساهم الجمعية بإجراء العديد من الجراحات الكبرى التي يعجز عن تكاليفها المواطن العادي كزرع الحلزون وجراحات القلب والجراحات العظمية والعينية والهضمية المتنوعة.
