جاءت زائرةً من الصين، فوجدت حسن الضيافة وكثرة سؤال الناس عنها، فطاب لها المقام وتعودت على أجوائنا، فاستقرت في بلادنا، إنها "السمكة الذهبية"، وهي من أسماك المياه العذبة الدافئة.
وللتعرف على هذا المخلوق الجميل، وكيفية العناية به وتكاثره التقى موقع eSyria الأستاذ "منير عريب" في معرضه عالم الأسماك والطيور، والذي بدأ حديثه معنا بالقول: «هذه السمكة موطنها الأصلي الصين ومنه انتشرت في مختلف دول العالم، ومنها "سورية" ونظراً لتحملها الشديد لارتفاع الحرارة وكذلك انخفاضها، ولرخص أثمانها، ومقاومتها للأمراض، أصبحت من أسماك الزينة المرغوبة بكثرة في "دير الزور"، فتجدها مزينة المنازل والمحلات التجارية والمكاتب، وتسمى الشبوط الذهبي، ولبعضها أشكال لامعة، وتدعى جميعها الأسماك الذهبية مع أن ألوانها تتفاوت بين الأحمر والبرتقالي والذهبي، إلى الأسود والأبيض والبني والبرونزي والرمادي، ويمكن إنتاج الأسماك المتعددة الألوان عن طريق تهجين سلالات مختارة منها، وتربى بغرض الزينة، ولهذه السمكة أنواع كثيرة، يوجد منها حوالي مئة نوع، ويتوافر في الأسواق حوالي 20 نوعاً فقط، ويطلق عليها أسماء كثيرة منها المذنب، والذيل المروحي، والذيل المبرقع، ولبعضها حراشف تكاد لا ترى بسبب رقتها، وتسمى اللا حرشفية، ولهذا النوع لون أحمر غامق، وربما توجد عليه بقع زرقاء أو أرجوانية، أو ذات لون أرجواني فاتح أو أصفر فاتح، ويبلغ طول بعضها 7 سم، في حين يبلغ طول بعضها الآخر 25 سم، إذا تمت تربيتها في الأحواض الترابية بغرض إنتاج الفراخ التي توزع على محلات بيع أسماك الزينة، وتضع الأسماك بيضها بين النباتات المائية في منتصف فصل الصيف عندما تكون درجة الحرارة حوالي 20- 22 درجة مئوية، ويعيش بعض أنواعها طويلاً، إذ قد يصل عمره إلى أكثر من عشرين عاماً خارج الأحواض الزجاجية، بينما السمك المنزلي يعيش أقل من خمس سنوات».
قمت بتربية مجموعة كبيرة من أسماك الزينة الاستوائية، ولكنها تحتاج إلى رعاية كبيرة وكذلك انتباه شديد، لأنها حساسة لتغيرات درجة الحرارة، فهي في الشتاء تحتاج إلى سخانات خاصة لتدفئة مياه الحوض، وأحياناً عند انقطاع الكهرباء تموت عندما يبرد الماء، ولكن قمت بتربية السمكة الذهبية، والتي تأقلمت مع ظروفنا المناخية، فهي تتحمل البرودة وكذلك الحرارة المرتفعة، ومنظرها رائع في داخل الحوض، وأراحتني لقلة خدمتها
وعن عملية تكاثرها أضاف "العريب" بالقول: «لا يمكن أن تتكاثر في الأحواض الزجاجية، ولكن يتم إكثارها في مزارع خاصة، ذات أحواض ترابية، حيث توضع الذكور مع الإناث، في حوض يسمى حوض التفريخ، ومع وجود درجة الحرارة المناسبة، والإضاءة وتوافر البيئة المناسبة لوضع البيوض، يتم التكاثر، وعند مشاهدة النتائج من عملية التفريخ، يتم إخراج الإناث والذكور ووضعها في الأحواض الخاصة بها، بينما يتم إخراج الفراخ الناتجة عن عملية التكاثر ووضعها في أحواض التحضين، إلى أن تصل إلى مرحلة البيع كأسماك صالحة للتربية في الأحواض الزجاجية، وهذه الأسماك تحتاج إلى رعاية خاصة، مقارنة ببقية الحيوانات المنزلية، ويناسبها الحوض الزجاجي ذو الجدران المستقيمة أكثر من الأحواض المقوسة، لأن الأول يوفر سطحاً أكبر يساعد على امتصاص الهواء، ويجب أن تبقى درجة حرارة الماء حوالي 18 درجة، رغم مقدرتها العالية على تحمل الارتفاع والانخفاض الشديدين في درجات الحرارة، والأسماك من ذوات الدم البارد، فإن درجة الحرارة لكل نوع من الأسماك تساوي تقريباً درجة حرارة الماء الذي تعيش فيه السمكة، فإذا ارتفعت أو انخفضت درجة الحرارة تتكيف السمكة طبقاً لذلك التغير، وتتغير درجة حرارة الجسم وفقا لذلك، ولكن من الضروري ألا يكون التغير في درجة حرارة الجسم أكثر مما ينبغي بل يجب أن يكون تدريجياً، وتستطيع الأغلبية العظمى من الأسماك التكيف مع تغيرات درجة حرارة الماء حتى نحو ثماني درجات مئوية إذا لم يكن ذلك التغير مفاجئاً، ومن المعتاد أن يكون التغير في درجة الحرارة بطيئاً وبذلك تتاح فترة كافية لإتمام التكيف اللازم، ولكن درجة الحرارة قد تنخفض فجأة وبشدة أحياناً ما يؤدي إلى قتل الكثير من الأسماك، ويجب أن يكون الماء نظيفاً وخالياً من المواد الكيميائية السامة مثل الكلور المستعمل في تنقية المياه المنزلية، فإذا ترك الماء المعالج بالكلور مكشوفاً لمدة 24 ساعة، فإن أثر الكلور يزول بعد هذه المدة، ومن ثم يمكن وضع هذه الأسماك فيه، وتتم تغذية هذه السمكة بواسطة غذاء خاص، إما على شكل كبسول صغير جداً، أو على شكل رقائق من المواد الغذائية المجففة، وهي تحتوي على البروتين والكربوهدرات والفيتامينات والأملاح المعدنية».
السيد "رائد العلي" من منطقة "الصناعة" ومن هواة تربية الأسماك قال: «قمت بتربية مجموعة كبيرة من أسماك الزينة الاستوائية، ولكنها تحتاج إلى رعاية كبيرة وكذلك انتباه شديد، لأنها حساسة لتغيرات درجة الحرارة، فهي في الشتاء تحتاج إلى سخانات خاصة لتدفئة مياه الحوض، وأحياناً عند انقطاع الكهرباء تموت عندما يبرد الماء، ولكن قمت بتربية السمكة الذهبية، والتي تأقلمت مع ظروفنا المناخية، فهي تتحمل البرودة وكذلك الحرارة المرتفعة، ومنظرها رائع في داخل الحوض، وأراحتني لقلة خدمتها».
