قامت دائرة آثار "اللاذقية" بالعمل على التنقيب في أربعة مواقع أثرية ضمن حدود محافظة "اللاذقية" ومن خلال بعثات وطنية اعتمدت التنقيب الطارئ في موقعين منها خلال شهري تموز وآب من العام الحالي.
وقد تحدث الأستاذ "جمال حيدر" مدير دائرة آثار "اللاذقية" لموقع eLatakia عن عمليات التنقيب وسيرها ليقول: «استمرار أعمال البعثة الوطنية للتنقيب الطارئ العاملة في موقع منتجع ابن هانئ بالتعاون مع شركة الديار القطرية والتي بدأت أعمالها منذ بداية العام الحالي، وقد أسفرت أعمال التنقيب عن كشف مجموعات معمارية تعود للقرن الخامس والسادس الميلادي، وبشكل رئيسي كنيسة ذات ثلاث حنيات من النمط البازيليكي مربوطة مع حيز لدفن رجال الدين بالإضافة إلى سويات لاحقة تعود إلى العصور الوسطى تتألف بشكل رئيسي من مشاغل ودور للسكن».
أعمال التنقيب المنجزة في موقع كنسية المقاطع أسفرت إلى الكشف عن بقايا من أجزائها المعمارية المتمثلة بأساسيات الحنية المركزية والحنيات الجانبية فهي ثلاثية الأجنحة من النمط البازيليكي وكذلك تم الكشف عن أجزاء من حدودها الغربية والداخل
وأشار الأستاذ "حيدر " الى اللقى الأثرية التي عثر عليها في الموقع والتي تمثلت بالكشف عن بعض السرج الفخارية والنقود البرونزية والمغازل المصنوعة إما من العاج أو من الحجر وبعض الجرار الفخارية.
وفي منطقة التنقيب الثانية التي انجزت في الشهرين آنفي الذكر تحدث مدير دائرة آثار "اللاذقية": «استمرت أعمال التنقيب الطارئ أيضاً في المدافن المكتشفة في العقار رقم /479/ في حي السجن أثناء عمليات الحفر والتأسيس لبناء مدرسة، وتقوم بتنفيذها مؤسسة الإسكان العسكري وقد أسفرت حتى الآن بالكشف عن عشرة مدافن أثرية إحداها يحمل بعض الرسوم الجدارية في الجزء المتبقي منه وقد تم تنقيبها وتوثيقها وقد عثرنا بداخلها على مجموعة من اللقى الأثرية تمثلت بالسرج والقوارير والجرار الفخارية وبعض اللقى الزجاجية والمغازل والنقود البرونزية وثلاثة ألواح حجرية تحمل كتابات بالأحرف اليونانية اثنان منها مكسوران بالإضافة إلى منحوتة حجرية تحمل نحت لرجل واقف يرتدي مئزراً والجسم كامل ماعدا الرأس، وقد تم توثيق هذه المدافن بالرسوم والصور ولا تزال الأعمال مستمرة على أرض الواقع». وفي كنيسة المقاطع، تحدث "حيدر" عن أعمال التنقيب فيها بالقول: «أعمال التنقيب المنجزة في موقع كنسية المقاطع أسفرت إلى الكشف عن بقايا من أجزائها المعمارية المتمثلة بأساسيات الحنية المركزية والحنيات الجانبية فهي ثلاثية الأجنحة من النمط البازيليكي وكذلك تم الكشف عن أجزاء من حدودها الغربية والداخل».
أما في منطقة قرية "اسطامو"، فقد أعلن الأستاذ "حيدر" عن إجراء بعض الأسبار الاختبارية في الموقع وأسفرت النتائج عن بقايا لحجرة مستطيلة الشكل يلحق بها من الشرق انحناءة دائرية الشكل وبقايا من الكلس في الأرضية فربما صممت هذه الحجرة للسكن وممارسة بعض الشعائر الدينية في بدايات انتشار المسيحية الأولى، وكذلك تم الكشف من ناحية الجنوب من هذه الحجرة عن قبر فردي منحوت بالصخر.
وفي المتحف الوطني في اللاذقية تقوم أمانة المتحف بأعمال مشروع تأهيل للمتحف ينجز من خلالها أعمال الحمامات الصحية والسراميك، وأيضاً مكتبة خشبية مخصصة لاستقبال طلاب المدارس والجامعات وغرفة أخرى للمراقبة خاصة بأعمال الحراسة للمتحف وما فيه، والبدء أيضاً بتصنيع خزائن خشبية للعرض المتحفي.
وتجدر الإشارة إلى أن شعبة المباني الأثرية في دائرة آثار "اللاذقية" قد وثقت خلال الشهرين السابع والثامن "عين ماء بسنادا" بعد الترميم وقد أعدت إضبارة خاصة بموقعها، وكذلك تم استكمال (دليل المباني الأثرية في سورية) وإنجاز حصر المواقع التالية: "قلية المهالبة وكنيسة المقاطع وخان الحنطة ومدفن القبان وقبو سقوبين ومطرانية الروم الأرثوذكس".
