لأن اللاذقية محافظة الخير وشعبها شعب طيب وجمعياتها التي تهتم بالشؤون الإنسانية كثيرة ومتنوعة المهام فإنك في كل يوم تزورها تجد هناك من يقوم بعمل خيرٍّ يجمع فيه أكبر عدد من الناس وذوي الاحتياجات.

وجمعية المعاقين جسدياً في اللاذقية هي المرجع الرئيس لعدد كبير من الأيادي البيضاء في هذه المحافظة هم يقدمون لها الدعم والمساعدة وهي تتولى تقديمه للأخوة المعاقين جسدياً بطرقٍ مختلفة ومن بين هذه الطرق التي استخدمتها الجمعية دعوة الأخوة المعاقين لحفل إفطار خيري قبل نهاية شهر رمضان المبارك بيوم واحد في مطعم "السومر" بالقرب من شاطئ البحر فاجتمع الأحبة على الخير تناولوا طعام الإفطار ومن ثم غادروا سعداء فرحين بهذا اللقاء شاكرين كل من قدم لهم مساعدة ومهنئين لكل أفراد وطنهم بحلول عيد الفطر السعيد.

عيادتي مفتوحة دائماً لكل معاق لقد اتفقت على ذلك مع رئاسة الجمعية وأكدت لهم إمكانية التنسيق مع زملائي الأطباء في الاختصاصات التالية ممن هم مستعدون لذلك

موقع eLatakia شارك جمعية المعاقين إفطارها والتقى السيدة "أحلام حسون" رئيسة الجمعية لتحدثنا عن هذا الإفطار الجماعي حيث قالت:«إنه إفطارُ ود وحب يجمع المعاقين مع بعضهم البعض ومع بعض أصحاب الأيادي البيضاء الممدودة لخدمتهم ومساعدتهم وتذليل العقبات أمام انخراطهم في الحياة بشكل مباشر، لقد سعينا لتأجيل موعد هذا الإفطار لكي تكون فرحتنا أكبر (نحتفل بتناول الطعام مع بعضنا وبنهاية الشهر المبارك وقدوم عيد الفطر المبارك) فتزداد البهجة لدى الأخوة المعاقين ونكون قد حققنا خطوة للأمام في توجهنا نحو المحافظة على القيم الإنسانية الخيِّرة والمساهمة في تقبل المعوقين على أنهم بشر قادرون على تقديم الكثير والانخراط بالمجتمع كالناس الأصحاء.

راميا ميهوب وإليا منصور

نتمنى دائماً من أصحاب الأيادي البيضاء والمسؤولين تقديم الدعم الدائم لهذه الجمعية لأنها بأمس الحاجة لهذا الدعم لخدمة أعضاءها البالغ عددهم حوالي "2000" معاق.

خلال هذا الإفطار استغلينا وجود المهندس "صديق مطرجي" رئيس مجلس مدينة اللاذقية لكي نأخذ منه وعداً بتقديم قطعة أرض للجمعية لكي تبني مقراً لها، وحصلنا على تأكيد من النائب "سائر قدسية" بأنه جاهز لطرح أي قضية نحتاجها وإيصال صوتنا لكل مسؤول، ونلنا بعض الدعاء من السيد مدير الأوقاف "عبد الفتاح ريحاوي" الذي لا يبخل علينا بعطائه ودعائه.

عبير فضة وأحلام حسون جنباً إلى جنب

لقد تم التطرق لقضية المعاقين في الدراما السورية وهي خطوة جيدة تخدمنا وتساعد في تسليط الضوء علينا صحيح أن هناك الأفضل لكن هي بادرة جيدة ضمن خطة شاملة لنشر الوعي لدى الناس في هذا الموضوع ومن أركان هذه الخطة تحقيق التآلف الاجتماعي وتقريب المعاقين من بعضهم ومن الناس».

الطب هي المهنة الأكثر إنسانية وكل إنسان يحتاج إلى الخدمات الطبية لذا فإنه من الضروري أن يكون هناك متطوعون أطباء مما دفع الدكتور "محمد أسعد" لحضور هذا الإفطار والتأكيد على وقوفه الدائم بجانب المعاقين قائلاً:«عيادتي مفتوحة دائماً لكل معاق لقد اتفقت على ذلك مع رئاسة الجمعية وأكدت لهم إمكانية التنسيق مع زملائي الأطباء في الاختصاصات التالية ممن هم مستعدون لذلك».

جمعية معاقي اللاذقية تضم حوالي "2000" عضو تسعى لإيصال صوتهم ومن بين هؤلاء الأعضاء عضوٌ يسعى لإيصال صوت زملاءه دائماً إنه المعاق "يوسف كنعان" الذي حدثنا بالقول:« من خلال الإفطار يتحقق لنا كمعاقين بعض الفائدة فيما يخص التواصل الإنساني والشعور بأن الإنسانية مازالت موجودة وهذا أمر هام يسعدنا ولكن مالا يسعدنا أننا لا نستفيد بمعالجة مشاكل المعاق النفسية والصحية والجسدية وحتى المادية وهي إشكاليات لا تعالج بهكذا مناسبة لكن من الممكن التطرق لها.

على كل إنسان أن يحض من موقعه على معالجة مشاكل الإنسان ومساعدته بالطريق الصحيح لأنك (إذا علمت الإنسان صيد السمك أفضل من أن تطعمه سمكة).

كما كان لنا وقفة مع الأخ المعاق "إيليا منصور" حيث قال:«أتيت إلى هنا لأجتمع بإخوتي المعاقين أقترب منهم ويقتربون مني أشاركهم أفراحهم ويشاركوني نخلقُ سويةً جواً من الفرح والبهجة ونتناول طعام الإفطار ونعّيد بعضنا البعض بقدوم العيد إنها لمةٌ اجتماعية جميلة لكن على الرغم وجود بعض المسؤولين إلا أنه لا أحد منهم اقترب منا وسألنا ما الذي نحتاجه وماذا بالإمكان مساعدتنا به فالسادة المسؤولون جاؤوا إلينا تناولوا طعامهم وخرجوا دون أن نتعرف عليهم حتى».

ولان الفن والفنانين هم أصحاب رسالة أيضاً جاءت النجمة العربية "عبير فضة" لتشارك المعاقين إفطارهم وتحدثت بلقاء خاص مع موقعنا عن هذه المشاركة قائلةً:«إن مشاركتي واجب فأنا عضو فخري في هذه الجمعية ملزمة بأن أقدم لهم كل شيء وأعينها بكل استطاعتي وأن ألعب دوري كفنانة سواء بالغناء لهم أو إقامة حفلات خاصة بهم وغير ذلك الكثير من الأشياء فأنا أتمنى أن أكون عضو فخرياً فعالاً ولا أن أكون عضواً في الاسم فقط ومستعدة لطرق كل الأبواب لأجل الجمعية.هؤلاء المعاقون يستحقون أن نسلط الضوء عليهم وأن نتنبه إلى ما يعانون منه والدراما السورية حاولت في هذا العام وكان لها شرف المحاولة مشكورة.

أقول لهم أنا معكم وبقربكم ولن أتخلى عنكم ولن أتردد في تقديم الدعم يجب أن نكون يداً واحدة فعاليات رسمية وشعبية وفنية وأن نتعالى عن كل المآرب والأهداف وننظر للموضوع من مبدأ إنساني سامي وراقي».

مسك الختام كان بلقاء الزميلة الإعلامية "راميا ميهوب" التي استطاعت التغلب على إعاقتها و لعب دورها في الحياة على أكمل وجه حيث قالت:«هذه الخطوة مهمة جداً ومفيدة تواجد الجمعية السورية للمعوقين جسدياً وحضورها اللافت ضمن أجواء اجتماعية تكسب المعاق ثقته بنفسه وتعززها.

إذا كان الجو بأكمله مهيأ ثقافياً واجتماعياً لدمج المعوقين في مجتمع هم بالأصل شركاء فيه يتقاسمون الماء والغذاء والهواء، وبالنسبة لي كإعلامية وكعضو في الجمعية حضرت لأرى البعد الذي اكتسبه الحضور من ضيوفهم وصدى حضورهم فيما بينهم، ما حضر كان جميل لكن نريد مع المستقبل المزيد من الدعم وتحقيق هدف الدمج الاجتماعي السليم لا أن يكون المعاق ضحية لمآرب خاصة».