وسط حشد من الباحثين التربويين السوريين والعرب، افتتح في "جامعة البعث" "المؤتمر العلمي التربوي الأول" في سورية وذلك يوم الثلاثاء 31/8/2010 بحضور الأستاذ الدكتور "عامر فاخوري" رئيس "جامعة البعث" والأستاذ "سهيل محمود" مدير التربية بحمص والدكتور "محمد إسماعيل" عميد كلية التربية بجامعة البعث.

الأستاذ الدكتور "محمد إسماعيل" أكد في كلمته الافتتاحية أن المؤتمر سيطرح أساليب جديدة للتعليم، كما أشار إلى أهمية الأبحاث العلمية والتربوية التي ستعرض خلال أيام المؤتمر الثلاثة.

سأعرض خلال المؤتمر بحثاً تربوياً يتعلق ببرامج تطوير المعلم وأثر ذلك على العملية التربوية، ويتضمن البحث شرحاً مفصلاً عن الوسائل التعليمية الحديثة وارتباطها بالمناهج المدرسية وخاصة أساليب العرض كما سأتطرق لمفاهيم الأمن التربوي للطفل وأساليب تطبيقها على أرض الواقع

لمعرفة المزيد عن "المؤتمر العلمي التربوي الأول" في سورية موقع eHoms التقى الدكتور "عامر فاخوري" الذي حدثنا بالقول: «الحقيقة نحن سعداء بجامعة البعث لأننا نحتضن المؤتمر العلمي التربوي الذي يقام لأول مرة في سورية والمنطقة العربية على هذا المستوى وبهذا الحجم، وخاصة أن المؤتمر يضم عدداً من الباحثين التربويين العرب الذين يملكون تجربة تربوية واسعة، وهذه فرصة لكي يجتمعوا هنا في "جامعة البعث" ليتناقشوا في أمور تربوية ستسهم في تطوير عملية التعليم في بلدانهم».

الدكتور "ياسر محمد المحجوب"

وأضاف: «نظراً لتطور العلوم فقد نشأت مؤخراً أساليب تربوية مختلفة، والدولة الآن تبذل جهوداً جمة في تطوير التعليم وأساليبه عبر المؤسسات التعليمية المختلفة، وكل هذا يصب في مصلحة وحماية الطفل، لأن مرحلة الطفولة هي من أهم وأخطر مراحل عمر الإنسان.

وفي "حمص" أحدث مؤخراً "المركز الوطني للمتميزين" الوحيد في سورية، وخلال السنوات القليلة الماضية افتتحت ثلاث كليات تربية في "جامعة البعث" كما أحدثنا دبلوم التأهيل التربوي في كافة هذه الكليات، كما تم إحداث درجة الماجستير في تربية الطفل وكل هذا يفيد ويطور العملية التعليمية، لذلك أنا أعتبر أن المؤتمر هو خطوة نوعية لمعالجة وتطوير القضايا التربوية التي تمس كافة المراحل التعليمية بدءاً من رياض الأطفال وحتى آخر سنوات الدراسة الجامعية».

الأستاذ "سهيل محمود"

الدكتور "ياسر محمد المحجوب" الباحث من "جامعة الخرطوم" حدثنا عن مشاركته بالمؤتمر قائلاً: «لقد دعيت إلى هذا المؤتمر العلمي التربوي من أجل أن أعرض تجربة السودان في طرق التعليم، لأن لكل بلد عربي تجربته الخاصة بما يتلاءم مع مناهج التدريس، ولتطوير العملية التعليمية العربية يجب أن يطلع كل هؤلاء الباحثون على تجارب بعضهم بعضاً لأن في ذلك فائدة كبيرة، وأنا شخصياً أرى أن العملية التربوية في العالم العربي أصبحت عملية متدنية بشكل واضح مقارنة بالأساليب التعليمية الغربية التي تعتمد على تفاعل الطالب مع الأستاذ.

لذلك يجب علينا ومن خلال مؤتمرنا أن نعمل على طرح أساليب تعليمية جديدة قادرة على تغيير الطريقة التقليدية المتبعة الآن القائمة على التلقين والحفظ، ومن أهم الخطوات التي يجب أن نتبعها تطوير أداء المعلم لأنه العنصر الأبرز في العملية التربوية. وأظن أن المؤتمر سيساعد في نشر ثقافة الأمن التربوي للطفل، لأن هذا المصطلح مصطلح حديث مبني على فهم الحالة النفسية للطفل وكيفية التعامل معها بشكل احترافي مدروس».

عدد كبير من الباحثين العرب يشتركون في المؤتمر

وعن مشاركته قال: «سأعرض خلال المؤتمر بحثاً تربوياً يتعلق ببرامج تطوير المعلم وأثر ذلك على العملية التربوية، ويتضمن البحث شرحاً مفصلاً عن الوسائل التعليمية الحديثة وارتباطها بالمناهج المدرسية وخاصة أساليب العرض كما سأتطرق لمفاهيم الأمن التربوي للطفل وأساليب تطبيقها على أرض الواقع».

أما الأستاذ "سهيل محمود" مدير التربية بحمص فقال: «المؤتمر العلمي التربوي الأول يأتي منسجماً مع جهود ومساعي وزارة التربية في تطوير العملية التعليمية ولاسيما تطوير أداء المعلم بشكل عام. وتأتي أهمية هذا المؤتمر أنه ليس مؤتمراً محلياً إنما هو عربي لأن أغلب الباحثين المشاركين فيه هم من الدول العربية الذين يملكون خبرة لا يستهان بها في عملية التعليم لذلك علينا الاستفادة من هذه الخبرات.

والمؤتمر يطرح مفهوماً جديداً لم يطرح من قبل هو الأمن التربوي للطفل وهذا ما يجهله كثيرون من المدرسين، ونحن في سورية أصبح لدينا صيغة جديدة للمعايير التربوية الوطنية وقد بدأنا بشكل عملي بتطبيق البرامج والمناهج الجديدة في بعض الصفوف وهناك دورات أقيمت من أجل تطوير أداء المعلمين، وهذه المساعي ليست فقط على صعيد المناهج التربوية بل على صعيد العلاقة المتبادلة بين الطالب والمعلم الذي يعتبر العنصر الأهم في العملية التربوية التعليمية، لذلك يجب على المعلم أن يعرف سيكولوجية الطفل والطرق الأنسب لتعليمه».

وأضاف: «المعلم العصري يجب أن يكون بحجم هذه التغييرات الجديدة ويجب عليه مجاراة ومواكبة التطور التقني والمعلوماتي، لذلك نحن على علاقة مشتركة وتبادلية مع "كلية التربية" واشتراكنا بالمؤتمر هو شكل من أشكال هذا التعاون الدائم لأن كليات التربية تمدنا بكل جديد بعلم التربية كما تمدنا بأمهر الاختصاصيين التربويين القادرين على مواكبة كل جديد في العلوم التربوية الحديثة. وآمل أن يخرج المؤتمر بعدة توصيات ومقترحات تعمل في المستقبل على تطوير العملية التربوية وتدفعها للأمام..».

الجدير ذكره أن "المؤتمر العلمي التربوي الأول" في سورية سيستمر خلال أيام 1-2/9/2010 عبر جلستين يومياً تحوي كل منها خمس ندوات تربوية تقام بمدرج الباسل في "كلية الهندسة المدنية" بجامعة البعث.