تتهيأ "جامعة تشرين" في محافظة "اللاذقية" لقبول ما يقارب الـ7000 طالب وطالبة في نظام التعليم المفتوح للعام 2010-2011، من حملة الثانوية العامة بمختلف فروعها، وسيشهد افتتاح برامج جديدة لم تكن موجودة سابقاً في "جامعة تشرين" وهي (المحاسبة) في كلية التجارة والاقتصاد، و(رياض الأطفال) في كلية التربية، إضافة إلى فتح باب دراسات التأهيل والتخصص بالنسبة للخريجين الجامعيين من خلال (دبلوم التأهيل التربوي) الذي سيبدأ التسجيل فيه اعتباراً من العام الدراسي الحالي.

الدكتور "طلال أمين" نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم المفتوح أشار خلال لقائه مع موقع eLatakia إلى أن «عدد المقبولين في التعليم المفتوح في "جامعة تشرين" يتزايد في كل عام، حيث تبلغ القدرة الاستيعابية للجامعة خلال العام الحالي (7000) طالب وطالبة، بواقع (2000) طالب لبرنامج إدارة الأعمال، و(750) طالباً للتأمين والمصارف، و(750) طالبا للمحاسبة، و(1900) طالب لبرنامجي الترجمة الإنجليزية والفرنسية، و(1000) طالب لبرنامج الدراسات القانونية، إضافة إلى (600) طالب في برنامج رياض الأطفال، كما أن دبلوم التأهيل التربوي سيستوعب (600) طالب وطالبة من حملة الإجازة الجامعية (نظامي- موازي- مفتوح) وذلك في الاختصاصات التي تؤهل صاحبها لخوض مهنة التدريس في وزارة التربية».

إن مدة دراسة الدبلوم سنة واحدة، والغاية منه تأهيل حملة الشهادة الجامعية تقنياً وتربوياً لممارسة مهنة التدريس في مدارس وثانويات الجمهورية العربية السورية

وعن تفاصيل التسجيل المعتمدة في كل برنامج، قال "د.أمين": «يشترط في المتقدم إلى برامج إدارة الأعمال والتأميم والمصارف والمحاسبة، أن يكون حاصلاً على الشهادة الثانوية العلمية أو ثانوية مهنية تجارية، أما بالنسبة لبرنامجي الترجمة في اللغة الإنجليزية والفرنسية، فيشترط في المتقدم الحصول على الشهادة الثانوية العامة للفرعين العلمي والأدبي، ويشترط في المتقدمين تحقيق علامة اختصاص تم تحديدها بـ 70% للترجمة الإنجليزية للفرعين العلمي والأدبي، و65% بالنسبة للترجمة الفرنسية.

د.طلال امين نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم المفتوح

أما برنامج الدراسات القانونية فسيتم قبول حملة الشهادة الثانوية العلمي والأدبي، وفي برنامج (رياض الأطفال) سيتم قبول حملة الثانوية العامة بفرعيها والثانوية المهنية (نسوية وتجارية) بنسب محددة وسيكون ذلك للإناث فقط».

وأوضح "أمين" أن الشرط الأساسي لجميع المتقدمين ولكافة البرامج أن يكون الطالب حاصلاً على نسبة 50% من المجموع العام للشهادة الثانوية بعد طي علامتي التربية الدينية، وإحدى اللغتين الأجنبية، وبعد طي علامة التربية الدينية فقط بالنسبة لحملة الشهادة الثانوية القديمة، وسيتم قبول حملة الثانوية الحديثة والقديمة بنسب متساوية، أما بما يخص الطلبة العرب والأجانب؛ فيحتاجون إلى شهادة ثانوية سورية أو ما يعادلها وفقاً لنظام معادلة الشهادات المعتمد، إضافة إلى تسديد سلفة مالية تبلغ 300 دولار لحساب الجامعة يتم إعادتها للطالب في حال لم يتم قبوله بنتيجة المفاضلة. وفيما يتعلق بشروط القبول في دبلوم التأهيل التربوي أوضح نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم المفتوح أنه يُشترط في المتقدمين أن يكونوا حاصلين على درجة الإجازة الجامعية من إحدى الجامعات السورية (عام- موازي- مفتوح)، أو ما يعادلها من كلية أو معهد عال معترف به؛ دون النظر إلى معدل التخرج، حيث يتقدم كل طالب إلى الدبلوم الذي يتوافق مع دراسته وتحديداً حملة الإجازة في: (الآداب- العلوم- الشريعة- التربية- الاقتصاد- التربية الرياضية- الهندسات)، ثم يخضع المتقدمون لمقابلة شخصية، ويتم القبول حسب قواعد المفاضلة ووفقاً لتسلسل معدلات التخرج في المرحلة الجامعية الأولى، وبنسب محددة لكل تخصص.

وأضاف: «إن مدة دراسة الدبلوم سنة واحدة، والغاية منه تأهيل حملة الشهادة الجامعية تقنياً وتربوياً لممارسة مهنة التدريس في مدارس وثانويات الجمهورية العربية السورية».

وفي ختام حديثه أكد الدكتور "طلال أمين": «إن التعليم العام والمفتوح نمطان يكمل أحدهما الآخر وليسا متنافسين، لجهة إعداد الأطر العلمية المتخصصة لتلبية حاجات سوق العمل ومتطلبات التنمية المستدامة، وعلى الرغم من تشابه أهداف التعليمين معاً، إلا أن هناك تباينا في طريقة أداء أو تنفيذ العملية التعليمية بين النمطين فطالب التعليم المفتوح يتلقى معارفه العلمية والمهارية إما عن طريق اللقاءات العلمية التي تتم وجها لوجه بين الطالب والمدرس في المؤسسة التعليمية أو عن طريق وسائط الاتصال التعليمية الاخرى ويكون مكان الدراسة هو نفس مكان إقامة الطالب.

أما في التعليم العادي فيتلقى الطالب علومه ومهاراته العلمية على شكل محاضرات تتم حصرا ضمن المؤسسة التعليمية أي في قاعاتها ومخابرها‏، وفيما يتعلق بالطلبة فيوجد تفاوت في النوعية بين طلبة هذين النمطين التعليميين فطلاب التعليم المفتوح من فئات متباينة عمريا ومهنيا واجتماعيا بينما طلبة التعليم التقليدي هم من فئات متجانسة إلى حد كبير كما يختلف مستوى الدافعية للتعليم بين هؤلاء الطلاب فطالب التعليم المفتوح لا يعتمد بالأساس على المدرس بل على نفسه استنادا على مبدأ التعلم الذاتي لأن ظروفه لا تسمح له بالتفرغ الكامل للدراسة أو الذهاب الدائم الى المؤسسة التعليمية على عكس طالب التعليم العادي الذي يعتمد أساسا على المدرس ويكون وجوده إجباريا في المؤسسة التعليمية على العموم.‏

وعن مميزات التعليم المفتوح وعيوبه، قال: «لكل نمط تعليمي ميزاته وعيوبه، وفيما يتعلق بالتعليم المفتوح يمكن الإشارة إلى العديد من الميزات نجملها بما يلي:‏

ـ عملية الانفصال وتعني المعلم عن المتعلم أثناء العملية التعليمية وبذلك تنفصل المؤسسة التعليمية عن الدارسين.‏

ـ الاعتماد على وسائل الاتصال: تتم الاتصالات النظامية بين الطالب وهيئة التدريس عن بعد وتكون إما في صورة الوسائط المطبوعة الكتب أو في صورة الوسائط التعليمية المسموعة كالبث الإذاعي والمرئية كالبث التلفزيوني والشبكات الحاسوبية.‏

ـ التعليم الذاتي: وفقا لهذا المبدأ تتحول عملية التعليم الى تعلم من خلال التركيز على المتعلم او الدارس وعلى العملية التعليمية الذاتية.‏ تعمل هذه الميزات على صقل شخصية الطالب لأنها تعزز من مهارات التفرد والاعتماد على النفس والتفكير المنهجي، كما تحول الطالب من متلقٍ للمعلومة إلى الباحث عن المعلومة ما يعزز أيضاً من مهارات الاستقراء والتحليل والتركيب والمحاكمة العقلية.‏

وتنحصر عيوب التعليم المفتوح في الافتقار إلى الحوار الإنساني المباشر وقلة فرص الاتصالات الشخصية فضلا عن الحاجة إلى توفير أجهزة ومعدات تكنولوجية متطورة للاتصالات من أجل تحضير الوسائط التعليمية المختلفة.