للعام التالي تعيش المدينة الصناعية بحسياء هذه الايام حراكاً ثقافياً متميزاً من خلال الملتقى الوطني الثاني للفن والإبداع الذي انطلقت فعالياته برعاية من محافظة حمص وتحت عنوان "من حسياء الى تدمر"، خمسة فنانين تشكيليين مختصين في مجال النحت على الخشب والمعدن والحجر يشاركون في الملتقى، هدفهم انجاز أكبر كرسي بالعالم يمثل تاريخ الحضارات السورية.

الأستاذ "عدنان الخطيب" المنسق الإعلامي للملتقى تحدث لموقع eHoms بالقول عن جدول أعمال الملتقى: «سنعمل في هذا الملتقى على انجاز أكبر كرسي في العالم حيث يرتفع لـ 15 مترا ويمتد على مساحة تصل لخمسة أمتار مربعة وبوزن نحو عشرة أطنان ويجسد في أعمدته وشكله الخارجي مجموعة من الحضارات السورية المتعاقبة واهم الآثار، كما سيتم التركيز في هذا الصرح النحتي على الحضارة التدمرية ونحت بعض الشخصيات الثقافية والفكرية من أبناء "حمص"».

إن هذا العمل النحتي سيحتاج نحو مئة طن من المواد الأولية منها 70 بالمئة من خشب السنديان والجوز والبلوط والصنوبر والكينا والباقي من معدني الحديد والنحاس والحجر التدمري والبازلتي والرخام ويستغرق نحو شهرين من العمل المستمر لانجازه

وأضاف "الخطيب": «إن هذا العمل النحتي سيحتاج نحو مئة طن من المواد الأولية منها 70 بالمئة من خشب السنديان والجوز والبلوط والصنوبر والكينا والباقي من معدني الحديد والنحاس والحجر التدمري والبازلتي والرخام ويستغرق نحو شهرين من العمل المستمر لانجازه».

الأستاذ "عدنان الخطيب"

وعن ميزات الملتقى الثاني يقول "الخطيب": «إن ملتقى العام الحالي يتميز بأنه ينطلق من "حسياء" باتجاه "تدمر" على عكس الملتقى الاول الذي كان من "تدمر إلى حسياء" مشيراً إلى أنه سيتم انجاز الكرسي في "حسياء الصناعية" وبعد إنجاز العمل سيتم تجميع المنحوتات في مدينة "تدمر" الأثرية لتكون عبارة عن متحف في الهواء الطلق يمكن للزائرين والسياح التعرف من خلاله على الحضارات السورية المتعاقبة وأهم المواقع الأثرية والتاريخية فيها».

يذكر أن المدينة الصناعية بحسياء شهدت العام الماضي ولأول مرة الملتقى الوطني الأول للفن والنحت بعنوان من "تدمر إلى حسياء" تم خلاله انجاز أكثر من 20 عملا فنيا نحتيا في إطار ربط الصناعة والإنتاج بالفن والإبداع.