خدمات كثيرة قدمها المخيم البيطري الزراعي التطوعي من خلال زيارة المتطوعين من دارسين وأساتذة إلى حظائر الأبقار، ومزارع أهالي قرية "جرجيسة" مستضيفة المخيم على أراضيها، وكذلك القرى المجاورة لها حيث وصلت إلى حدود نهر العاصي شرقاً، وسهل الغاب غرباً. وقام المتطوعون بتشخيص الحالات المرضية، وتقديم الدواء مجاناً، كذلك إجراء العمليات الجراحية الطارئة، مع استقصاء عن الحالات الوبائية إن وجدت، مع تقديم الخدمات الزراعية العلاجية لمزروعات المنطقة.

موقع eSyria رافق أحد الفرق التي زارت حظيرة السيد "بكور الفطراوي" وتابعت علاج عجلاً تعرض لقطع تحت القرنين نتيجة سوء ربطة بالسلسلة الحديدية.

وعالجنا حالات التهاب "الأظلاف" عند الأبقار، والتهاب الحوافر عند "خيول الجر"

السيد "بكور" صاحب العجل يقول: «لقد قدم لنا هذا المخيم خدمات كثيرة، وجاء الأطباء إلينا بدل أن نذهب إليهم، وقدموا لنا الأدوية بالمجان رغم كلفتها العالية».

د. "محمد عسكر" رئيس لجنة المخيم البيطري

ويضيف: «لقد لمسنا منهم كل الطيب والمودة، ولم يظهر على أحد منهم التأفف، بل كانوا أكثر صبراً منا نحن أصحاب العلاقة، باسم كل أهالي القرية اشكرهم لأنهم بكل أمانة قدموا لنا الخدمات التي نحتاجها».

بعد ذلك التقينا الطالب في كلية الطب البيطري وعضو قيادة فرع حماة في الاتحاد الوطني لطلبة سورية رئيس لجنة المخيم البيطري الدكتور "محمد على عسكر" الذي تحدث عن الخدمات التي يقدمها المخيم البيطري، فقال: «يقدم مخيمنا الخدمات البيطرية، والمعينات والجولات الميدانية، مع زيارة الحظائر، وتقديم التوجيهات والإرشادات العلمية وأسلوب الرعاية، والنظام الغذائي للحيوان، والتعريف بالأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان الذي يتعامل معه بشكل مباشر ويومي».

المزارع "بكور" مع د."فاتن جغيلي"و د."وسيم الشامي"

وعن المتطوعين يقول: «كل فريق العمل هم من طلاب الماجستير والمتقدمين لرسالة الدكتوراه، إضافة إلى أساتذة من كافة الاختصاصات أحبوا المشاركة في هذا المخيم».

وعن عمل الفريق الطبي يقول "عسكر": «ينقسم عملنا إلى ثلاث مجموعات، أو محاور عمل، المحور الأول فيما يخص الأمراض الباطنية والجراحة، وفيها نقوم بمعالجة كاملة للحيوان من فصيلتي المجترات والخيلية».

حقن العجل بالمضادات الحيوية

ويتابع: «المحور الثاني يتعلق بأمراض الدواجن وغالبيتها ناجم عن سوء التربية ومنها مرض "كوكسيديا" الذي يخفف من عملية الإنتاج ما يؤدي لخسائر كبيرة».

أما المحور الثالث فيتعلق بالأسماك وهنا يقول: «لقد وصل فريق عملنا إلى عدد من القرى التي تعنى بتربية الأسماك فزرنا قرى "جرجيسة- حربنفسه- طلّف- الزارة- تومين- تل قرطل- تقسيس- جرنية العاصي- جنان- سريحين" إضافة إلى منطقة "الغاب" غرباً. ووجدنا أن غالبية المربين غير متقيدين بالتعليمات، كما ويوجد عدد من مزارع تربية الأسماك ليس لديها ترخيص عمل، وما نرجوه أن تلعب الإرشاديات الزراعية دوراً في التوعية».

وفي حظيرة السيد "بكور فطراوي" كانت العملية الإسعافية للعجل الذي اشرنا إليه وهو وكما أفادنا المتطوع الدكتور "وسيم الشامي" أن العجل تعرض لجرح متقيح حول القرنين وهذه الإصابة جاءت معه منذ استيراده من الخارج، ويضيف: «في الواقع يوجد إهمال فظيع من قبل المربين تجاه مواشيهم، وهذا مؤشر خطير من خلاله يمكن التأثير على مستقبل الماشية عندنا، لذلك كان من واجبنا في هذا المخيم أن نرسي ثقافة الوقاية من الأمراض، ما هي أسبابها وكيفية العلاج لاحقاً».

وعن سبب تطوعه في هذا المخيم قال: «لا يسأل المرء عن سبب تطوعه، ولكن يكفي أن شعار مخيمنا هو أن سورية أمانتنا، وهذا وحده كافٍ لدعوتنا جميعاً كي نكون من ضمن هذا المخيم الخدمي الهام، وهذه خطوة رائعة يقدمها الاتحاد الوطني لطلبة سورية لطلابه، وللمناطق التي يخيّم بها».

أما الدكتورة "فاتن جغيلي" فتعتبر أن تواجدها في هذا المخيم ما هو إلا في خدمة المواطن والوطن معاً، وعن عملها في المخيم تقول: «قدمنا العديد من الخدمات لعدد من المزارعين، وكنا قد بدأنا مع بداية المخيم، وأجرينا عدد من العمليات التي نجحت، مثل "فتح خرّاج" وعملية لحالة ورم مائي بالمفاصل لعجل وبقرة، وعملية التهاب الحبل السري عند بقرة، أضف إلى معالجة الطفيليات الداخلية والخارجية عند الأغنام».

وتضيف: «وعالجنا حالات التهاب "الأظلاف" عند الأبقار، والتهاب الحوافر عند "خيول الجر"».

الجدير ذكره أن الفريق البيطري التطوعي كان مدعوماً من كلية الطب البيطري في جامعة البعث التي أمّنت الكوادر، وبعض الشركات الخاصة التي قدمت الأدوية مجاناً، ومصلحة الصحة الحيوانية في محافظة حماة، التي شاركت في حملة التلقيح.