بقصد الاحتكاك والوقوف عند جاهزية اللاعبين بعد توقف طال معظمهم بسبب الامتحانات التي انتهت منذ مدة قصيرة، قام "نادي عمال حمص" بفريق "التايكواندو" بزيارة ودية للاحتكاك مع لاعبي نادي "سلمية" الرياضي.
موقع eSyria وبدعوة من نادي "سلمية" حضر هذا اللقاء الودي والتقى عدداً من المشاركين.
على الصعيد الشخصي أعمل على أن أتطور أكثر، وهدفي أن أصبح مدربة في هذه اللعبة
فكان أول المتحدثين الكابتن "عبد الله صالح" مدرب النادي العمالي، وعضو اتحاد اللعبة سابقاً، فقال: «بشكل عام اللعبة في تراجع مستمر، خاصة إن تحدثنا عن البطولات التي اقتصرت على بطولة الجمهورية، فعلى مستوى بطولة الرجال فهي متوقفة منذ ثلاث سنوات، وبطولة واحدة غير كافية لتطور اللاعب، من هنا تأتي اللقاءات الودية لتسد النقص الحاصل في شح البطولات».
وعن سبب اختيار نادي سلمية ليكون معه هذا الاحتكاك قال: «كلنا يعلم مدى تطور هذه اللعبة في نادي سلمية خاصة أنه متفوق على مستوى السيدات ولديه لاعبات في المنتخب الوطني، واللقاء الودي يقدم الفائدة لكلا الطرفين، فليس الربح والخسارة هو الغاية، بل مواجهة اللاعب مع لاعب آخر نادراً ما يلتقي به، وبذلك يبتعد اللاعب عن منازلة زميله أو صديقه في الفريق نفسه، وهنا تجد اللاعب يقدم أداءً مختلفاً وبطريقة اقرب ما تكون إلى البطولة».
بدوره أكد الكابتن "جمال الحلاق" ضرورة مثل هذه اللقاءات، فقال: «الفائدة التي نرجوها في مثل هذه اللقاءات هو رفع منسوب اللياقة عند اللاعب، أضف إلى تجهيزه نفسياً للبطولات القادمة، وهذا ما يؤكد ضرورة مثل هذا الاحتكاك لكل لاعب».
ويتابع: «يمكن القول أن اللقاء الودي بين الأندية يصبّ في النهاية في صالح هذه اللعبة ورفع مستواها».
وعن عدد المشاركين قال: «من نادي سلمية هناك اثنان وسبعين لاعباً ولاعبة من مختلف الأعمار والأوزان، ومن الفريق الضيف حوالي خمسة وأربعين لاعباً ولاعبة».
ثم التقينا الأستاذ "غسان جك" أمين سر اللجنة الفنية للعبة التايكواندو في محافظة "حماة"، وأمين سر اللجنة العليا في الاتحاد العام السوري للتايكواندو، فحدثنا عن دخول هذه اللعبة إلى أندية الريف، فقال: «بدأت هذه اللعبة في سلمية عام 1999 مع ثلاثة لاعبين فقط، من بينهم ابنتي وابني، وكنت أنا مدربهم، وتطورت اللعبة حتى احتكر نادي سلمية كل بطولات المحافظة، ومن اللاعبات من أصبحن في عداد المنتخب الوطني وهذا شيء جيد».
وعن مستوى هذه اللعبة في محافظة "حماة" بشكل عام، قال:
«يمكن القول أن لعبة التايكواندو في "حماة" قياساً لباقي المحافظات تأتي في موقع متوسط.
عضو إدارة نادي سلمية الأستاذ "أحمد الشيحاوي" تحدث عن دور الإدارة في تطوير الألعاب فقال: «بشكل عام قررنا في النادي أن نركز كثيراً على الألعاب الفردية لأنها ذات كلفة مالية أقل، وذات مردود معنوي على مستوى البطولات أكثر مما تحققه الألعاب الجماعية، وبرأيي الشخصي أن أندية الريف غير قادرة على مقارعة أندية المدن في الألعاب الجماعية، فما ينقصنا هو الدعم المادي، أضف إلى غياب البنية التحتية لهذه الألعاب».
ويضيف: «من هنا لا بد من هذه اللقاءات أن تقام لما لها من ضرورة على الصعيد الشخصي للاعب نفسه، فهو بحاجة لأن يدخل أجواء المباراة الرسمية أو شبه الرسمية، فطالما أنه يواجه لاعباً من نادٍ آخر فهو بالتالي سيدافع عن سمعة ناديه وهذا ما يحفز عنده لغة التفوق، وهذا في صالح اللعبة بكل تأكيد».
اللاعبة "مياسة شعبان" من نادي "عمال حمص" المركز الثاني في بطولة الجمهورية التي أقيمت في محافظة "السويداء" في وزن /55 كغ/، قالت:
«أنا سعيدة بهذا اللقاء، ويأتي في سياق التحضيرات التي يعدها المدرب للبطولة القادمة، وتكمن الفائدة من خلال الاحتكاك بلاعبات لهم سمعة جيدة على مستوى اللعبة، وقد أُعجبنا بلاعبات هذا النادي عندما التقينا بهن في بطولة الجمهورية 2009، ما يميزهن هو التآلف فيما بينهن وقد شعر الجميع هناك في "السويداء" بأن نادي سلمية مميز من الناحية الاجتماعية وهذا مهم جداً لنجاح أي فريق».
أما زميلتها اللاعبة "عبلة الرضوان" وهي حديثة العهد في هذه اللعبة ولكنها استطاعت تحقيق المركز الثاني في بطولة الجمهورية 2009، فقالت في هذا اللقاء الودي وما يمكن أن يقدم لها على الصعيد الشخصي: «كنت لاعبة كرة سلة في نادي "الوثبة" ومن ثم اتجهت إلى هذه اللعبة لأنني أعتبرها غذاءً للروح، وهذا اللقاء مع لاعبي نادي سلمية يزيد في الخبرة لدى اللاعبين من كلا الطرفين، وحقيقة لقد أعجبتني اللاعبة "دنيا الضاهر"».
وتضيف: «على الصعيد الشخصي أعمل على أن أتطور أكثر، وهدفي أن أصبح مدربة في هذه اللعبة».
الجدير ذكره أن اللاعبة "دنيا الضاهر" حققت التفوق على كلتا اللاعبتين "عبلة" و"مياسة".
ويذكر أن اللقاء أقيم في الصالة الرياضية في "سلمية" وقد حضره كل من السيد العميد "علي الحواط" مدير المنطقة، والعميد "أديب الجرف" أحد نسور سورية وأبطالها في حرب تشرين التحريرية، والدكتور "نوفل سفر" مدير المستشفى الوطني في سلمية.
