نظراً لتدهور الغطاء النباتي الذي يطال بشكل رئيسي الغابات والحراج نتيجة عوامل منها طبيعية وبشرية، تتولى دائرة الموارد الطبيعية في مديرية زراعة "حماة"، زمام المبادرة لوقف هذا التدهور بالعمل على تكثيف الغطاء النباتي الحراجي في المحافظة، من خلال تنفيذ أحكام قانون الحراج وقانون الضابطة الحراجية، وإنتاج آلاف من الغراس الشجرية التي تتلاءم مع الظروف المناخية المتغيرة.
موقع eHama زار مقر "دائرة الحراج في زراعة حماة" للتعرف على حجم الأعمال في هذه الدائرة.فالتقينا المهندس "محمد الخطيب" معاون رئيس قسم الموارد الطبيعية، والذي تحدث عن خطة العمل التي نفذت في العام 2009، فقال: «نفذنا خلال الموسم الماضي 2009 تحريج 454 هكتاراً من الأراضي بمختلف أنواع الغراس الحراجية، بزيادة قدرها أربع وخمسون هكتاراً عن الخطة المقررة، حيث شملت الأعمال تحريج وزراعة غراس جديدة، وترقيع وترميم المواقع القديمة. كما نفذنا منذ بداية الموسم الحالي الذي بدأ مع بداية شهر "تشرين الأول" من العام 2009 وحتى الآن تحريج نحو 125 هكتاراً من أصل الخطة البالغة لهذا الموسم 520 هكتاراً، والتي تتركز في تحريج ست وثلاثون هكتاراً بأشجار جديدة، والباقي ترميم وترقيع».
لا بد من زيادة عدد الخفراء بما يتناسب مع مساحة الحراج في المحافظة ودعم القسم بآليات إطفاء متخصصة وزيادة عدد عناصر الضابطة الحراجية
ويضيف قائلاً: «كما نظمت مخافرنا الحراجية الموزعة على نطاق المحافظة 479 ضبطاً حراجياً بالرعي والتفحيم والكسر والحرائق، منها اثنان وثمانون ضبطاً يتعلق بالحرائق التي تتعرض لها الغابات منفعل فاعل نتيجة إهمال، أو نتيجة عوامل الطبيعة من ارتفاع درجة حرارة الشمس، حيث تم إحالة هذه الضوبط إلى القضاء ليتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين».
وأضاف: «تعبرالغابات ملك لجميع المواطنين، والحفاظ عليها واجب وطني وأخلاقي، لما لها من فوائد صحية واقتصادية، وللحفاظ عليها من التعديات الأخرى تتابع مخافرنا تنظيم الضبوط بحق كل شخص يتعدى على حرمتها وخصوصاً في مواقع المحميات الطبيعية».
ويتابع موضحاً: «العمل جاري لتقليم وتفريد وتسوية 494 هكتاراً من الأشجار الحراجية، في إطار خطة تربية وتنمية المواقع الحراجية، كما يجري إزالة الأشجار اليابسة لتقوية الأشجار الموجودة في المواقع الحراجية المختلف، لاسيما في مواقع الحراج في "مصياف" و"سلمية" و"حماة" والتي تشمل نقاط "عقدة السبيل"، وأم "التوينة" و"البلعاس" في السلمية، و"الجافعة" وعقدة "محردة" الطرقية و"خربة عارف" في "حماة" وموقعي "سيغاتا" و"الحدبة" في "مصياف"».
وعن طرق الوقاية وما قامت به دائرة الحراج،قال: «تم الحد من عدد الحرائق والتعديات التي تصيب الحراج مقارنة بالسنوات السابقة، نتيجة القيام بتقسيم مواقع التحريج إلى قطاعات، وتكثيف الحراسة عليها، وإجراء مناوبات ودوريات مسائية وليلية خاصة في مناطق الاستقرار "الأولى" و"الثانية" لمنع تعديات الرعي على المحميات الحراجية».
وعن المشاتل الحراجية أشار بقوله: «توجد لدينا في مشاتل الدائرة الخمسة حوالي 431 ألف غرسة حراجية من أنواع "الصنوبر"، "السرو"، و"البطم"، و"السماق"، "اللوز"، و"السنديان"، و"الكينا"، جاهزة للتوزيع على مواقع الحراج والمواطنين الراغبين بزراعتها، مضيفا بأنه تم تجهيز المواقع الحراجية التي سيتم زراعتها، كما تتم سقاية الغراس الحراجية، وصيانة الآبار في مواقع التحريج».
وعن الكادر الفني الذي ينفذ الأعمال والحراسة لفت قائلاً: «سيتم رفد القسم خلال الشهر الحالي بخمس وعشرين خفيراً حراجياً لمنطقة "مصياف"، ليضافوا إلى 220 خفيراً حراجياً موزعين في كافة المخافر الحراجية».
وأضاف:«لا بد من زيادة عدد الخفراء بما يتناسب مع مساحة الحراج في المحافظة ودعم القسم بآليات إطفاء متخصصة وزيادة عدد عناصر الضابطة الحراجية».
وختم بقوله: «تبلغ مساحة الحراج في المحافظة حوالي 38 ألف هكتار منها خمسة عشر ألف هكتار من الحراج الصناعية، و 23 ألف هكتار من الحراج الطبيعية، وكلها يتطلب متابعة حثيثة ودقيقة لذا تشرف الدائرة بشكل مباشر على تنظيم عمليات استثمار الغابات اقتصادياً وسياحياً وبيئياً، والإشراف عليها وفق القوانين والأنظمة النافذة، وإعادة تأهيل الغابات المتدهورة وتنفيذ برامج صيانة التنوع الحيوي، وإقامة المحميات الحراجية وإدارتها بشكل مستدام، كما تتعاون مع الجهات المعنية لتنفيذ برامج معتمدة لنشر الوعي البيئي، وإبراز دور الغابات في تحسين الظروف البيئية، واعتماد النهج التشاركي بالتعاون مع السكان المحليين بهدف تنمية الغابات وتطويرها».
