عندما يتحدث العامل عن همه، هذا يعني أنه يبحث لنفسه عن حقوق منحه إياها القانون، ولكي ينتج هذا العامل كل ماهو منوط به، بكل صدق، وحب، وإخلاص، لا بد وأن يشعر أنه محاط بالرعاية الكاملة، هذا على أقل تقدير، أو أن يُسْمَعَ صوته عندما يتقدم بمطلب هو من حقه، فبدأت البشرية في خلق ما يعرف بالنقابات العمالية، والتي ترعى بموجبها حقوق العامل، بل أصبحت صوته، وكانت "الوكيل" الذي يتحدث باسمه.
ففي مدينة "حماة" وتحت شعار "إننا مصممون على متابعة مسيرة العطاء والبناء في وطننا" عقد المؤتمر السنوي الخامس والعشرون لنقابة عمال الطباعة والثقافة الإعلام في اتحاد نقابات عمال "حماة".
ليكن هذا المؤتمر منبراً للحوار والديمقراطية والنقد الموضوعي والمقترحات الهادفة، من أجل إغناء مضامين التقرير الختامي وتكريس المفاهيم التي تعبر عن إرادتنا وتلبي تطلعات عمالنا
موقع eHama حضر أعمال المؤتمر ونقل أهم النقاشات والطروحات التي دارت خلاله.
بدأ السيد "جهاد ضبعان" رئيس مكتب نقاية عمال الطباعة الثقافة والإعلام أعمال المؤتمر بالقول: «إن التنظيم هو العامل الأول في نجاح أي منظمة، وإن مكتب النقابة يولي مسألة التنظيم النقابي أهمية كبرى، لهذا نجحت النقابة بحصد ثمار مطالبها بالسعي الدائم والدؤوب لتنسيب أكبر عدد من "العمال" سواءً بالقطاع العام، أو الخاص، من خلال اللقاءات مع أرباب العمل والتأكيد عليهم بضرورة حماية العمال، واكتسابهم صفة العضوية في المجال النقابي للمحافظة على حقوقهم والتزامهم، وفي سبيل هذا الهدف تم تنسيب 201 عاملاً وعاملة خلال العام 2009، وبذلك يصبح عدد العمال المنتسبين لنقابة الطباعة والإعلام والثقافة/ 3473 عاملاً/، كما ساهم مكتب النقابة بتثبيت/ 119 مستخدماً/ من تربية حماة، وذلك بالسعي الحثيث والتنسيق مع اتحاد العمال العام والاتحاد المهني».
وتابع: «ليكن هذا المؤتمر منبراً للحوار والديمقراطية والنقد الموضوعي والمقترحات الهادفة، من أجل إغناء مضامين التقرير الختامي وتكريس المفاهيم التي تعبر عن إرادتنا وتلبي تطلعات عمالنا».
وطالب العامل "مصطفى الابراهيم" من تربية "حماة" خلال مداخلته بمناقشة تحسين الوضع المعيشي لعمال التربية، فقال: «يجب زيادة تعويضات المستخدمين، ورفع سقف طبيعة العمل "لمستخدمي" التربية، ومنحهم وجبات غذائية أسوة بباقي عمال النظافة في البلديات كونهم يتعرضون لتلوث الهواء والغبار، والأوساخ، كما ويجب رفع سقف "إجازة الأمومة" على الولد الخامس، ودعم الصندوق التعاوني، ورفع قيمة تعويض العمليات الجراحية والوصفات الطبية من 2000 ليرة إلى 3000 ليرة
وتابع: «كما أنني أطالب برفع مذكرة إلى السيد رئيس مجلس الوزراء نطالبه بتثبيت العمال المؤقتين الذين لم يحصلوا على شهادة إتمام الشهادة الابتدائية، إضافة إلى السماح بنقل العمال الذين تم تحويلهم من بعض الشركات العامة لمديرية تربية "حماة" إلى مناطق إقامتهم حسب رغبتهم».
في حين طالب "عمار الأشقر" من تربية "حماة" خلال مداخلته بإعطاء أبناء العاملين في الخدمات التعليمية المزايا التي يتمتع بها أبناء المعلمين من حيث القبول في كليات التعليم المفتوح والمعاهد، واضاف: «كذلك يجب منح المستخدمين في قطاع التربية تعويضي المناطق النائية والشبه نائية، وإعفاؤهم من أعمال الحدائق في المدارس، وتخصيص عمال زراعيين لهذه الغاية، وزيادة فرص حصول عمال التربية على مزايا "شاليهات البحر" خلال موسم الصيف، وأجد بضرورة فصل عمال التربية عن نقابة الطباعة والإعلام، وتشكيل نقابة خاصة بهم».
ومن جهته طالب "عبد السلام تليني" من مديرية آثار "حماة" خلال مداخلته بضرورة بتثبيت المتفرغين في الحزب والمنظمات، وأضاف: «يجب إعفاء العمال المؤقتين من طابع العقد السنوي، وزيادة عدد الحراس في مجال آثار حماة، وصرف وجبة غذائية لعمال التنقيب وتأمين اللباس الواقي لهم، وتخصيص سيارة خدمة لعمال الآثار، وإحداث صندوق تعاوني في حماة، وتعديل المساعدات التي تقدم من الصندوق التعاوني لوزارة الثقافة».
بدوره أشار "عبد الكريم السبسبي" رئيس اتحاد نقابات عمال حماة قائلاً: «نحن نعتز بالحركة النقابية، لأنها تركز على حقوق العمال، وتسعى إلى تطويرها من خلال الاقتراحات والتوصيات، وبدورنا سنتابع جميع المقترحات التي قدمها مؤتمرنا مع الجهات المعنية، كما سنتابع جميع المواضيع ولاسيما موضوع رفع قيمة الوصفات الطبية، وقيمة فاتورة العمليات الجراحية للأمراض القلبية والأمراض المزمنة، إضافة إلى موضوع زيادة إيفاد العمال إلى شاليهات البحر لتصل هذا العام إلى 50 بالمئة، فضلاً عن متابعة موضوع تخصيص السكن العمالي خاصة بالنسبة لعمال الطباعة».
وختم "بسام الرفاعي" رئيس الاتحاد المهني لنقابات عمال الطباعة والثقافة والإعلام في سورية اللقاء بالدعوة إلى الحفاظ على المكاسب العملية التي حققتها الحركة النقابية خلال السنوات الماضية، إضافة إلى تعزيز دور ثقافة العمل والحوار في المواقع العمالية بما يسهم في نجاح العمل بكافة إطاراته وجوانبه.
