لأول مرة في "حمص" أجريت عملية جراحية نوعية لزرع جهاز صادم مزيل رجفان قلبي تلقائي للمريض "دياب عازار"، وذلك في "مشفى "الكندي" صباح السبت 2/1/2010.

موقع eHoms زار "مشفى الكندي" والتقى الدكتور "جرجس حوراني" الذي أجرى العملية الجراحية فقال: «العملية التي أجريت للمريض "دياب عازار" هي عملية قلبية جراحية من أجل زرع جهاز صادم مزيل رجفان تلقائي للقلب، وهي العملية الرابعة في سورية والأولى من نوعها في "حمص"».

العملية التي أجريت للمريض "دياب عازار" هي عملية قلبية جراحية من أجل زرع جهاز صادم مزيل رجفان تلقائي للقلب، وهي العملية الرابعة في سورية والأولى من نوعها في "حمص"

وعن المراحل التي سبقت العملية قال: «المريض كان قد أجرى منذ ثلاث سنوات عملية "قسطرة" ثم عملية "قلب مفتوح"، سافر بعدها إلى ألمانيا وأصابته هناك نوبة "فقد وعي" ولذلك ركّب له الأطباء في ألمانيا جهاز "ناظم خطا" يعمل على بطارية من أجل الحفاظ على حركة القلب.

الدكتور "جرجس حوراني" يتحدث لموقع eHoms

وعندما عاد إلى سورية كنت أتابع وضعه الصحي ولكن منذ /10/ أيام أصيب بخفقان قلبي صاحبه دوار فنقل إثر ذلك إلى "المشفى الوطني" وعرفنا أنه مصاب "بتسرع قلب بطيني" لذلك احتاج إلى إجراء الصدمات الكهربائية من أجل وقف الرجفان البطيني لأن هذه الحالة تعتبر من الحالات القاتلة التي تؤدي إلى توقف القلب بشكل فوري، فأحضر المريض بعدها إلى "مشفى الكندي" وعملنا مع الكادر الطبي على تحضير المريض دوائياً ونفسياً لإجراء هذه العملية، استغرقت أسبوعاً كاملاً».

وأضاف د. "حوراني": «بدأنا العملية الجراحية صباح يوم السبت 2/1/2010 بوضع بطارية مؤقتة لتشغيل القلب أثناء إجراء العملية الجراحية عن طريق "الوريد الفخذي" وهي تسمى بطارية "ناظم خطا مؤقتة" ثم عملنا على زرع الجهاز الصادم في المنطقة اليمنى فوق الصدر عن طريق جيب تحت الجلد ووصلنا هذا الجهاز بالقلب مباشرة وعملية وصله كانت في غاية الصعوبة».

المريض "دياب عازار" وطبيبه الدكتور "جرجس حوراني"

وعن مواصفات الجهاز الصادم المزروع قال: «حجم الجهاز الصادم الذي زرع للمريض بحجم نصف الكف تقريباً، وهو يعمل على بطارية داخلية بشكل أوتوماتيكي عند حدوث أي رجفان بطيني تلقائي في القلب عن طريق إرسال نبضات كهربائية إلى القلب لتعيده إلى حالته الطبيعية، وهذه البطارية يمكن أن يصل عمرها وسطياً إلى خمس عشرة سنة ويمكن أن يتم تبديلها بسهولة.

العملية التي أجريت عملية معقدة جداً، كنت متخوفاً منها لأنها تحتاج لظروف دقيقة، ولكن الحمد لله نجحت، وهذا بفضل الكادر الطبي في "مشفى الكندي" الذي ساعدني أثناء العملية، ومثل هذه العمليات نادرة جداً لأنها تحتاج لدقة شديدة، وهي مكلفة مادياً مقارنة بالعمليات القلبية الأخرى».

وعن أهمية هذه العملية قال د. "حوراني": «نجاح هذه العملية الجراحية يمكن أن تفتح باباً واسعاً لمثل هذه العمليات المعقدة في "حمص"، ومن خلال اطلاعي على الواقع الصحي في "حمص" أظن أن أية عملية قلبية معقدة يمكن إجراؤها في "حمص" نظراً لوجود التجهيزات الطبية الحديثة وتوافر الكوادر الطبية المؤهلة لذلك».

من جهة أخرى قال المريض "دياب عازار" الذي أجريت له العملية: «لقد مررت في الآونة الأخيرة بفترة عصيبة جداً وقد سبق أن أجريت عدة عمليات قلبية، ولكن هذه العملية كانت الأخطر على الإطلاق.

وأظن أن وضعي الصحي الآن مستقر كما يقول الأطباء، وأشعر بتحسن ملحوظ، وهذا كله بفضل جهود واهتمام الدكتور "جرجس حوراني" وإدارة "مشفى الكندي" التي وفرت لي أفضل الظروف لإجراء العملية، لأن الكادر الطبي لعب دوراً كبيراً في رفع معنوياتي خلال الأيام التي سبقت العملية، أتمنى أن أكون في الأيام المقبلة في حال أفضل».