مقولات كثيرة تؤكد على ضرورة المحافظة على سلامة الإنسان بتوفير البيئة النظيفة من ماء وهواء ومأكل وملبس وطبيعة، نقابة أطباء "حماة"، وضمن خطتها في مجال الثقافة والتوعية توفر هذا الجانب المعرفي بإلقاء الضوء على آخر منجزات العلم والتقنية التي توفر معالجة وحماية للإنسان.

eSyria حضر مساء يوم الأربعاء السادس من شهر كانون الثاني 2010، في مقر نقابة أطباء "حماة" أولى فعالياتها لهذا العام والذي تضمن بحثا علميا عن "الجراحة التنظيرية الصدرية" للدكتور "تميم هيثم عبد الرزاق" الذي حدثنا عن بحثة قائلاً: «الجراحة التنظيرية الصدرية تعتبر موضوعاً متجدداً وبشكل دائم منذ القرن العشرين، وتقؤيباً في حدود العام 1930، وكانت بسيطة تقتصر على إجراءات في معالجة التدرن الذي يصيب الرئة، وبعد ظهور الصادات عام1950انحسر العلاج، لكن في أواخر القرن وفي العام 1990حصلت ثورة في تقنيات الجراحة التنظيرية الصدرية، وأصبحت شائعة في الشعب الصدرية الجراحية».

هذه التقنية الحديثة تساعد في تشخيص الأمراض التي لايمكن الاستقصاء عنها بالأشعة والبزل، وتساعد في معالجة بعض الأمراض مثل "آفات المنصف" و "آفات المري" و "الكيسات المائية" و "الريح الصدرية"، وأشياء أخرى

وأضاف موضحاً ضرورات هذه التقنية في تشخيص الأمراض الصدرية ومعالجتها قائلاً: «هذه التقنية الحديثة تساعد في تشخيص الأمراض التي لايمكن الاستقصاء عنها بالأشعة والبزل، وتساعد في معالجة بعض الأمراض مثل "آفات المنصف" و "آفات المري" و "الكيسات المائية" و "الريح الصدرية"، وأشياء أخرى».

الدكتور زياد الشمالي

وعن الفرق بين الجراحة الكلاسيكية والجراحة التنظيرية وما توفره من الراحة وسرعة الشفاء للمريض قال: «المدخل الجراحي كان يتطلب فتح الصدر بحدود ثلاثين سنتيمتراً، بينما في الجراحة التنظيرية نقوم بفتح أربع مداخل لاتتجاوز السنتيمترين، موفرة لنا الزمن والمضاعفات وسرعة الاستشفاء للمريض وخروجه بعد يومين أو ثلاثة من المشفى بوضع عام يكون جيداً، كان في السابق يحتاج لأكثر من أسبوع، كما أن الكلفة المادية غير كبيرة».

ثم أشار مؤكداً ومُحذراً من آفة "التدخين" وموضة العصر "الأركيلة" وماتسببانه من أضرار للصدر فقال: «الدخان والتلوث البيئي له تأثير كبير على "الرئتين" ويسبب أمراض كثيرة مثل "النفاخ الصدري" و "سي ب دي"، لذا إيقاف التدخين يعتبر العتبة الأولى في المعالجة، ويخفف من الإصابة بسرطان الرئة، وهناك إصابات سرطانية تظهر فجأة ولايمكن استئصالها، لذا أنصح المرضى عند استفحال السعال مراجعة الطبيب المختص».

الدكتور فاتح كبريتي يقدم بطاقة شكر للمحاضر

وأضاف موضحاً بشكل خاص مضار "الأركيلة" التي أضحت ظاهرة شاذة في مجتمعنا وبشكل خاص في أوساط الشباب "ذكوراً وإناث" فقال: «نَفَسْ "أركيلة" واحد يعادل تدخين عشرين سيكارة، وتسبب "نفاخ رئوي"، و"فقاعات هوائية بالرئة"، وأصبحت فرصة الإصابة "بسرطان الرئة" أكثر احتمالاً خاصة عند "النساء" أكثر من "الرجال" كما كان متعارف عليه سابقا، قبل استفحال هذه العادة السيئة».

وعن ظاهرة توجه المريض نتيجة الوضع المعاشي والاقتصادي لأقرب صيدلية طلباً للمعالجة والاستشفاء أجاب ناصحاً بالقول: «الصيدلي يقدم لك الدواء الذي يحدده الطبيب المختص بعد الفحص السريري للمريض وتحديد طبيعة وصفة مرضه، بينما البعض منهم يقدم لك الدواء حسب الرؤية بالعين المجردة، وعلى توصيف المريض لمعاناته وكلاهما لايكفيان للمعالجة، لذا أنصح الأخوة المرضى بالتوجه للطبيب المختص فالحياة لاتحتمل المساومة».

الرئة احميها من التدخين

نقيب الأطباء الدكتور "أنس الناعم" حدثنا عن الدورة النقابية الجديدة والنشاطات العلمية الثقافية قائلا: «هذا النشاط الذي قدمة الدكتور "تميم هيثم عبد الرزاق" هوباكورة الأنشطة العلمية والثقافية لهذا العام 2010، التي تقدمها النقابة ضمن مجال التوعية الصحية على مستوى الأطباء والأخوة المواطنين بالتعاون مع وزارة الصحة، ولقاء اليوم ألقى الضوء على أحدث التقنيات في معالجة الأمراض والأورام الصدرية، وسيبدأ هذا الشكل من العلاج في محافظة "حماة" قريباً».

الدكتور "زياد الشمالي" المشرف على مشروع مدينة "حماة" صديقة المسنين، حدثنا عن أمسية اليوم قائلاً: «هذا اللقاء قيّم جداً، فقد فتح آفاقاً جديدة على محافظة "حماة"، في موضوع "التنظير الصدري" كتقنية جراحية حديثة، نتمنى أن تتوفر في مشافينا التي تضم كوادر طبية وفنية متقدمة، توفر معالجة متقدمة للأخوة المرضى في المحافظة».

الدكتور "فاتح كبريتي" أشار إلى أهمية هذا الموضوع قائلاً: «الجراحة التنظيرية الصدرية تعتبر فتحاً جديدا في تقنيات معالجة الأمراض والآفات والأدران والأورام الصدرية، التي توفر نتائج جيدة في استشفاء المرضى، ومن الضروري التعاون مع وزارة الصحة في نشر هذا الوعي بكافة الوسائل الإعلامية "مقروء ومسموع ومنظور" لأهمية هذا الموضوع، إضافة للتنبيه في الحفاظ على البيئة النظيفة والحد من انتشار التدخين ومكافحة ظاهرة "الأركيلة" مجتمعياً».

والختام كان بتقديم براءة تقدير ومشاركة من نقابة الأطباء للطبيب "تميم هيثم عبد الرزاق" قدمها الدكتور "فاتح كبريتي".

والجدير بالذكر أن الدكتور "تميم هيثم عبد الرزاق" من مواليد "حماة" عام 1980، خريج كلية الطب في جامعة "دمشق" إخصائي جراحة صدرية عام 2009، حائز على شهادة دراسات عليا من جامعة "دمشق" بالجراحة الصدرية.