ألعاب خفة، شخصيات كرتونية، مسابقات وجوائز، ورسم على الوجوه وغيرها الكثير؛ كلها كانت مفردات النشاط الذي أقامته جمعية "آفاق" لذوي الاحتياجات الخاصة مساء يوم الجمعة 22/1/2010 ضمن فندق "شيراتون حلب" في نشاط كان مخصصا للأطفال هدفه تسليط الضوء على جمعية "آفاق" من جهة، ومن جهة أخرى جمع ريع يدعم نشاطات الجمعية.

«الهدف من هذا النشاط الحصول على ريع مادي يساعد الجمعية على تحسين مستوى المركز الذي تقوم بالإشراف عليه، إضافة إلى كونه نشاطا ترفيهيا لأطفالنا»؛ تقول السيدة "ميان أتاسي" عضو مجلس إدارة جمعية "آفاق" وتتابع قائلة:

توقعنا قدوم مائة طفل إلا أن العدد كان أكبر وفاق توقعاتنا الأمر الذي أسعدنا وأبهجنا

«أردنا تحقيق نشاط نوعي إضافة إلى محاولتنا القدوم بأفكار جديدة تكون غير تقليدية ومختلفة عما اعتاد الناس عليه. كان سبق وأن قمنا بأنشطة متنوعة مثل السهرات وحفلات إفطار أو سحور خيرية وغيرها».

رسم على الوجوه

وتضيف بأن برنامج اليوم تألف من عدد من الفقرات المتنوعة التي قدمها فريق مختص بألعاب الأطفال جاء من مدينة "دمشق" خصيصا للمشاركة في النشاط مع تبرع عدد منهم بمجهوده دون مقابل حيث تتابع قائلة:

«توقعنا قدوم مائة طفل إلا أن العدد كان أكبر وفاق توقعاتنا الأمر الذي أسعدنا وأبهجنا».

... والعاب للأطفال

أما عن جمعية آفاق فتقول السيدة "كارين الطويل" رئيسة الجمعية بأن الفكرة بدأت قبل ثمان سنوات وتحديدا في العام /2002/ بعدد بسيط ومع مرور الزمن كبرت الفكرة ونمت وتطورت حيث تتابع :

«تهتم الجمعية بالأطفال ذوي الإعاقات الذهنية وتجمع لهم التبرعات. كما أنه لدينا مركز في منطقة "خان العسل" يقوم بتعليم ودعم ورعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يحوي فيه عدد من الصفوف مختلفة عن بعضها البعض بحيث يتخصص كل صف لحالة إعاقة معينة ومستوى إعاقة معين».

وتضيف بان الاهتمام الحكومي بموضوع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة كبير بدأ من اهتمام السيدة الأولى شخصيا بهذا الموضوع، إنما في الوقت ذاته فإن المجتمع بحاجة لتوعية أكبر على اعتبار وجود نسبة قليلة فقط منه تهتم بهذا الأمر حيث تتابع قائلة:

«نحاول توعية الناس بحق الولد في أن يعيش حياته كالأطفال البقية؛ على سبيل المثال أنا كمؤسسة لا أحتفل بيوم المعاق بل أحتفل "بيوم الطفل". أتمنى لو تعمم مثل هذه الفكرة وأن يدركوا أن أولادنا هم أيضا أولاد إنما لديهم مشكلة صدف أنها موجودة في رأسهم وهم ليسوا بحاجة إلى شفقة إنما لقبول المجتمع لهم».

من جهتها قررت السيدة "أمسية الرفاعي " اصطحاب أولادها الأربعة للحضور إلى هذا النشاط حيث عبرت عن رأيها في فكرة هذا النشاط بالقول:

«برأيي أن هذا النشاط زاد من عدد الناس الذين يعرفون هذه الجمعية، إلا أنني اعتقد في الوقت ذاته أن الجمعيات الخيرية بحاجة إلى أن يعرفها الناس أكثر من الناحية الإعلامية».

وتضيف بأنه يجب أن يكون هناك إعلان أكثر وتوعية أكبر بموضوع الجمعيات التي تهتم بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مضيفة بأنه يجب أن يزيد الاهتمام أكثر بهذا الموضوع :«يجب أن يكون هناك توعية أكثر خصوصا على الصعيد العلمي أي إنشاء عدد من المعاهد المتوسطة تعلم كيفية التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وكيفية العناية بهم على اعتبار أنني وجدت أن كل من يعمل مع هذه الفئة من الأطفال قد تلقى معلوماته خارج "سورية" متلقيا لهذه المعلومات ضمن الجامعات الغربية وعلى حسابه الخاص».

أما السيدة "فرانسواز اندراوس" فقد اصطحبت ولديها إضافة إلى أولاد صديقتها إلى هذا النشاط الذي تقول عنه:

«عرفت عن هذا النشاط من السيدة "كارين" رئيسة الجمعية، كما أنه لدي فكرة عن الجمعية وعن نشاطاتها مع إعجابي الشديد باهتمام الجمعية بالأطفال ضمن المركز وتقديمهم لكل ما يلزم لإخراج إمكانياتهم الكامنة، فقررت الحضور ودعم نشاط هذه الجمعية عن طريق إشراك أولادي بهذا النشاط الجميل».

وتضيف بأن هذه الأنشطة تعتبر أفضل بكثير من مجرد الخروج والحصول على تبرعات مالية عن طريق "الإيصالات" التقليدية مختتمة قولها بأنها اعتادت على نشاطات الجمعية المميزة منذ تأسيسها وحتى الآن.

ازدادت في الآونة الأخيرة نشاطات الجمعيات التي تهتم بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة حيث أدت هذه النشاطات إلى تعريف الناس بها بأسلوب جميل من ناحية، ومن ناحية أخرى أدت إلى حصول هذه الجمعيات على التبرعات المادية اللازمة الكفيلة بجعلها تتابع عملها وخدماتها في سبيل الفئات الاجتماعية الأشد ضعفا في المجتمع الذي يرعاها.