لم يختار دراسة طب الأسنان كرغبة وهدف سعى لتحقيقه، وإنما كان الاختيار تحت تأثير اجتماعي لمحيطه، وتحت رغبة والديه وأهله. موقع eLatakia التقى الطالب المتفوق "محمد أبو شنب" من طلاب السنة الخامسة في كلية طب الأسنان "بجامعة تشرين" والذي حصل على المرتبة الأولى في السنوات الانتقالية الأربعة الأولى من دراسته.

للحديث عن مشواره مع التفوق بدأ "محمد" حديثه بالقول: «أنا من عائلة متوسطة الحالة المادية، ولدي شقيقين وأربع شقيقات، دخلت المدرسة الابتدائية عام 1994 وأحببت خلال هذه المرحلة مادتي اللغة العربية وعلم الحياة وانتقلت بعدها إلى المرحلة الإعدادية عام 2000، حيث تعلقت وقتها بقراءة التاريخ وخاصة تاريخ العالم الحديث والسياسة، وبعدها حصلت على الشهادة الإعدادية عام 2002 بدرجة امتياز، ثم انتقلت بعدها إلى المرحلة الثانوية وأكثر شيء استمتعت به وقتها كانت خضوعي لدورة للصحفيين في منظمة الشبيبة، وأيضاً خلال هذه الفترة قرأت الكثير من الروايات والقصص الأدبية».

دائما وأبدا ميولي أدبية، ودائماً المطالعة على قائمة اهتماماتي، وأنا حاليا أُكثر من قراءة الأدب الأوربي وخاصة الفرنسي بالإضافة إلى الأدب الروسي

وعن فترة الصيف وكيف كان يقضيها يتابع "محمد": «كانت العطلة الصيفية بالنسبة لي فترة عمل مستمر ومساعدة لوالدي في أعماله المهنية التي كان يمارسها، واستمرت هذه العادة عندي حتى دخولي للمرحلة الجامعية».

"محمد" مع مريضه

وبعد أنّ وصل "محمد" إلى الجامعة ودخل كلية "طب الأسنان" لم يكن وقتها راغباً بدخولها ولكن رغبة والده وأهله جعلته يختار هذا الطريق، ولكن مالذي جعله يصل إلى التفوق؟ عن ذلك يجيب: «بعد بداية دراستي الجامعية شعرت بانجذاب غريب لطب الأسنان، وبدأت أحس بأنني ناجح فيه، وكان يستهويني علم التشريح بشكل كبير، وركزت في هذه المرحلة على الاستفادة من المقررات الجامعية بالإضافة إلى الكتب والمراجع الأجنبية -والتي قد تغيب عن أذهان معظم الطلاب- حتى وصلت إلى مستوى جيد، والحمد لله أنا راض كل الرضا عن مستواي الدراسي، والذي لم أصل إليه إلا بقليل من الحرص والإرادة القوية، بالإضافة إلى تنظيم الوقت، ودعم عائلتي لي».

في كل عام تقام مسابقة للأبحاث العلمية الطلابية المجراة في في القطر لتطرح في محاضرات يحضرها الأساتذة من مختلف الجامعات السورية بالإضافة إلى الطلاب، وقد كان "محمد" من أوائل الطلاب المشاركين في العام الماضي 2008 حيث يقول عن تجربته هذه: «شاركت ببحث علمي عن (الخلايا الجذعية المساهمة في ترميم العاج)، تحت إشراف الأستاذ الدكتور "هارون الخير" وقد نال البحث إعجاب اللجنة المسؤولة عن تقييم الأبحاث».

"محمد" مع أصدقائه في الكلية

وعن هوايات "محمد" التي يحب أن يملأ وقت فراغه بها يقول: «دائما وأبدا ميولي أدبية، ودائماً المطالعة على قائمة اهتماماتي، وأنا حاليا أُكثر من قراءة الأدب الأوربي وخاصة الفرنسي بالإضافة إلى الأدب الروسي».

من الجدير بالذكر أن الدكتور "محمد جمال أبو شنب" من مواليد محافظة "اللاذقية" طالب في السنة الخامسة بكلية "طب الأسنان" حصل على المرتبة الأولى في السنوات الأربعة الانتقالية من دراسته الجامعية من خلال دفعة من الطلاب يصل عددها إلى 183 طالب وبمعدل 77 بالمئة.

"محمد" يعالج بحشوة تجميلية