ما زال الذكاء وارتباطه بالغذاء والوراثة والبيئة المحيطة من الأمور التي تلقى اهتماماً كبيراً، نظراً لمكانة الأذكياء ودورهم في بناء المجتمع، وبغية تسليط الضوء على موضوع الذكاء وارتباطه بالغذاء أقامت الجمعية المتحدة للآداب والفنون على مسرح دار الكتب الوطنية بحلب ندوة حوارية حملت عنوان "الغذاء وتنمية الذكاء والقدرات العقلية لدى الإنسان"، شارك فيها الدكتور"محسن مزيك"، والدكتور"محمد عبد الله"، وأدار الحوار "حسام الدين خلاصي".

وتم خلال هذه الندوة عرض لبعض تعاريف الذكاء، ودور العقل في الذكاء، والأدوار الهامة التي يلعبها الغذاء في تنمية ذكاء الإنسان سلباً أو إيجابا، كما تم عرض بعض طرق تنمية الذاكرة والذكاء، وتمت مناقشة هذا الموضوع من الناحية الطبية ومن الناحية النفسية، ولقي هذا الموضوع اهتماماً كبيراً من الحضور الذين جاؤوا لحضور هذه الندوة.

تناولت محاضرة اليوم جانبين: جانباً روحياً وجانباً جسدياً، وجعلتنا هذه المحاضرة نتعرف إلى خلق الله أكثر ونكون قريبين أكثر من التفكر في هذا الخلق، حيث يقول ربنا سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، "وفي أنفسكم أفلا تبصرون؟"، وعندما تحدثنا اليوم عن العقل والغذاء رأينا كم هو عظيم خلق الله، عظيم عظمة تفوق تصور الإنسان وتفكيره

وعلى هامش هذه الندوة eSyria التقى "عبد القادر بدور" رئيس الجمعية المتحدة للآداب والفنون، الذي حدثنا عن هذه الندوة قائلاً: «أولاً أشكر السادة الحضور والمحاضرين الذين جاؤوا إلى هذه الندوة الفكرية الطبية التثقيفية الفلسفية الهامة، وأقول إن الغذاء الحقيقي للإنسان، الغذاء الذي يقيه من الضعف والتخلف والانحدار هو الثقافة والتواصل الثقافي، فالثقافة هي إذاً العقل، والعقل عندما يكون غذاؤه الثقافة يكون عقلاً سليماً خالياً من الأمراض والعلل، ونحن في الجمعية المتحدة للآداب والفنون نكرس هذا الموضوع من خلال سلسلة المحاضرات والندوات التي نقيمها أسبوعيا بالتعاون مع مديرية الثقافة في "حلب"».

الاستاذ عبد القادر بدور

كما التقينا على هامش هذه الندوة، "حسام الدين خلاصي" الذي أدار الحوار في هذه الندوة، فحدثنا عن أهميتها قائلاً: «تنبع أهمية هذه المحاضرة من أهميةِ موضوعها لكونه موضوعاً جديداً، فللمرة الأولى نتطرق ضمن نشاطات الجمعية والندوات الثقافية خلال السنوات الأربع الماضية إلى موضوع التغذية، لأنه موضوع حيوي ومهم، ففعلاً الآن تسوء العادات الغذائية وأنواع الأغذية والأطعمة، فكان لا بد من تسليط الضوء من خلال نافذة الذكاء ونافذة القدرات العقلية لجذب انتباه الحضور بأن هذا الموضوع مرتبط بقدراتنا العقلية، ومرتبط بقدرات الذكاء لدى أطفالنا، ويجب علينا أن نلتفت إلى الأغذية الهامة التي يمكن أن تخلق مجتمعاً أكثر وعياً وإدراكاً».

كما التقينا على هامش هذه الندوة الهامة الأديب "محمد داية"، الذي حدثنا عن هذه الندوة فقال: «تناولت محاضرة اليوم جانبين: جانباً روحياً وجانباً جسدياً، وجعلتنا هذه المحاضرة نتعرف إلى خلق الله أكثر ونكون قريبين أكثر من التفكر في هذا الخلق، حيث يقول ربنا سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، "وفي أنفسكم أفلا تبصرون؟"، وعندما تحدثنا اليوم عن العقل والغذاء رأينا كم هو عظيم خلق الله، عظيم عظمة تفوق تصور الإنسان وتفكيره».

أقيمت الندوة على مدرج دار الكتب الوطنية بحلب، وحضرها عدد كبير من الأطباء والأدباء وأولياء الأمور والمهتمين، وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة المحاضرات والندوات التي تقيمها الجمعية المتحدة للآداب والفنون بحلب أسبوعياً وذلك بالتعاون مع مديرية الثقافة.