بإمكانات متواضعة وعزيمة جبارة انطلق مشروع شبكة المعرفة الريفية في "مصياف" بخطوات متسارعة نحو الأمام في مجال تنمية وتنشيط المجتمع المحلي حول مجموعة من الأنشطة التدريبية أهمها استخدام تقانة المعلومات والاتصالات واللغات والتمريض والموارد البشرية.
موقع eHama التقى الآنسة "رانيا زيدان" مديرة المركز والتي قدمت فكرة عن الشبكة، حيث قالت: «إن شبكة المعرفة الريفية مشروع رائد تشرف عليه وزارة الاتصالات والتقانة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويضم اليوم أكثر من أربعين مركز نفاذ في الريف السوري إضافة إلى مواقع الكترونية ملحقة بهذه المراكز تسمى "بوابة المجتمع المحلي" مهمتها المساهمة في التنمية الاجتماعية، والاقتصادية عن طريق توفير محتوى معلوماتي عن أوجه الحياة، والنشاط اليومي في هذه المناطق الريفية».
إن شبكة المعرفة الريفية مشروع رائد تشرف عليه وزارة الاتصالات والتقانة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويضم اليوم أكثر من أربعين مركز نفاذ في الريف السوري إضافة إلى مواقع الكترونية ملحقة بهذه المراكز تسمى "بوابة المجتمع المحلي" مهمتها المساهمة في التنمية الاجتماعية، والاقتصادية عن طريق توفير محتوى معلوماتي عن أوجه الحياة، والنشاط اليومي في هذه المناطق الريفية
مضيفة: «إن مهمة مركز الشبكة في "مصياف" يتركز حول تقليص الفجوة الرقمية والمعلوماتية بين الريف والمدينة من خلال نشر استخدام تقانة المعلومات والاتصالات، ونشر الثقافة العامة واللغات والعمل على محو الأمية المعلوماتية، وتعزيز استخدام الحاسوب والانترنت في المناطق الريفية لكافة المواطنين لا سيما المرأة الريفية، الأمر الذي يساعدها على خلق فرص عمل تعتمد على تقانة المعلومات والاتصالات، وتطبيقاتها».
من جهة أخرى أوضح السيد "حسام ضوا" المسؤول الإداري قائلاً: «يضم مركز "مصياف" الموجود في مبنى البلدية قاعتين صغيرتين إحداهما للحاسب والأخرى للتدريب على اللغات وبقية الأنشطة، ومن خلالهما نفّذ المركز منذ بداية العام وحتى شهر"تشرين الأول" 2009، /51 دورة مختلفة/ في مجال تقانات الحاسب، واللغات، والتمريض، والموارد البشرية استفاد من هذه الدورات /522 متدرباً/، وهذه الدورات هي/ 20 دورة/ في شهادة قيادة الحاسب ICDL استفاد منها /195 متدرباً/ كما أقام المركز /9 دورات/ في اللغة الانكليزية ومثلها في دورات أخرى كاللغة الفرنسية وقد استفاد منها أكثر من /160 شخصاً/ من "مصياف" وريفها، إضافة إلى دورات أخرى في تعلم مبادئ الكمبيوتر، والموسيقا، والتمريض، والموارد البشرية لمختلف الأعمار موضحاً بأن أسعار هذه الدورات شبه مجانية، وأنها تتناسب مع المستوى المعيشي لسكان المناطق الريفية، وهي تتركز على الحد الأدنى من التكاليف الرمزية والتي لا تتعدى مبلغ /60 ليرة سورية/ للساعة الواحدة في دورة office».
بدورها أكملت "رانيا زيدان" قائلة: «لأطفال المناطق الريفية حصة كبيرة في مجال عملنا، حيث تم العمل على إنشاء "مكتبة الطفل" في المركز تضم أكثر من /100 عنوان/، وجاءت نتيجة تبرع كل طفل بكتاب، على أن يحق له بعد ذلك استعارة /10 كتب سنوياً/، وتم إنشاء هذه المكتبة بعد استبيانات ميدانية أجراها المركز بين أسر الأطفال لمعرفة كيف يرغب الأهل بتوجيه نشاط أطفالهم، وبذلك فإن لهذه المكتبة هدفاً اجتماعياً، لكونها تنمي مهارات المطالعة لدى الأطفال منذ المراحل المبكرة».
أما عن العقبات التي تصادف هذا المشروع الحديث، ختمت قائلة:
«إن ضيق المكان هو العامل الرئيسي الذي يؤثر على عمل مركزنا، لكونه في مقر مبنى بلدية "مصياف"، كذلك المساحة التي نشغلها صغيرة، فهي لا تتعدى القاعتين، أضف إلى ذلك ما تسببه من أزمة أثناء فترة الدوام الرسمي الصباحي، ما يؤثر على وتيرة عمل موظفي البلدية، مما يضطرنا في كثير من الأحيان إلى تأجيل موعد الدورات إلى الفترة المسائية، لذا ما نطمح إليه هو المزيد من الاستقلالية كي يستطيع هذا المركز تأدية دوره الريادي بنجاح».
