«أولت الخطة الخمسية العاشرة للدولة اهتماماً كبيراً لمشروع تنمية المنطقة الشرقية، كونه يشكل رافعة هامة لتطوير هذه المنطقة، وكون رسم أي إستراتيجية ينبني على تحليل الوضع الراهن، والتعرف على نقاط الضعف والقوة، والفرص المتاحة، والتحديات، ومن خلال ذلك يتم صياغة الأهداف ومتابعة تنفيذها.
وقد تبين نتيجة تحليل مؤشرات التنمية البشرية، وإجراء المقارنات الوطنية بين المناطق، بأن المنطقة الشرقية بمحافظاتها الثلاث "دير الزور"، و"الرقة"، و"الحسكة"، تعتبر من بين أكثر المناطق الأقل نمواً في القطر، وهذا ما أشارت إليه مؤشرات الخطة الخمسية العاشرة، حول تنمية المنطقة الشرقية، التي تحتوي على أعلى معدلات الفقر في سورية /11%/ بالنسبة للحضر، و/18%/ لسكان الريف».
تحتوي محافظة "الرقة"، على أعلى نسبة للبطالة من /8_13%/، وتحتوي أيضاً على أعلى نسبة للأمية /38,6/، ولوحظ تراجع المؤشرات الصحية والديموغرافية، حيث يبلغ معدل العمر المتوقع عند الولادة /67,4/ سنة، في المحافظات الثلاثة، في حين يصل المعدل الوطني إلى /72/ عاماً. ويبلغ عدد السكان لكل طبيب نحو /1200/ شخصاً، وبذلك فهي أقل بنحو /40%/، من المعدل الوطني والبالغ /712/ شخصاً لكل طبيب، ونسبة المساكن بالمنطقة التي ترتبط بصرف صحي نظامي لا تتعدى /49%/، في حين المعدل الوطني يصل إلى /73%/، من هنا كانت أهمية مشروع تنمية المنطقة الشرقية، وجاءت أهدفه وأولوياته متضمنة إمكانية النهوض في هذه المحافظات لتصل إلى المعدل الوطني في مؤشراتها التنموية
هذا ما ذكره لموقع eRaqqa السيد "عيسى سلوم "، مدير فرع تنمية المنطقة الشرقية في محافظة "الرقة"، في معرض حديثه حول تنمية المنطقة الشرقية، وما وصل إليه مشروعها الذي تدعمه الحكومة.
ويتابع "السلوم" في ذات السياق قائلاً: «تحتوي محافظة "الرقة"، على أعلى نسبة للبطالة من /8_13%/، وتحتوي أيضاً على أعلى نسبة للأمية /38,6/، ولوحظ تراجع المؤشرات الصحية والديموغرافية، حيث يبلغ معدل العمر المتوقع عند الولادة /67,4/ سنة، في المحافظات الثلاثة، في حين يصل المعدل الوطني إلى /72/ عاماً.
ويبلغ عدد السكان لكل طبيب نحو /1200/ شخصاً، وبذلك فهي أقل بنحو /40%/، من المعدل الوطني والبالغ /712/ شخصاً لكل طبيب، ونسبة المساكن بالمنطقة التي ترتبط بصرف صحي نظامي لا تتعدى /49%/، في حين المعدل الوطني يصل إلى /73%/، من هنا كانت أهمية مشروع تنمية المنطقة الشرقية، وجاءت أهدفه وأولوياته متضمنة إمكانية النهوض في هذه المحافظات لتصل إلى المعدل الوطني في مؤشراتها التنموية».
وعن أولويات مشروع تنمية المنطقة الشرقية تحدث "السلوم" قائلاً: «من أهم أولويات مشروع تنمية المنطقة الشرقية استحداث إطار مؤسسي إقليمي عبر المحافظات الثلاثة، لإدارة التنمية في المنطقة، وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة والعادلة في المنطقة باعتماد خطط التنمية المكانية، والاقتصادية، والمشاركة الفعالة للمجتمع المحلي، والاستخدام الأمثل للموارد المحلية. وتوفير البيئة الاقتصادية في المنطقة الشرقية لزيادة إسهام القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار. وتحقيق التنمية المستدامة، المعتمدة على الذات، والنهوض بالقطاعات ذات القيمة المضافة العالية، والمعتمدة على الموارد المحلية، والكفيلة بتوليد الدخل، والحد من الفقر، والمحفزة للنمو الاقتصادي. وبناء القدرات المؤسسية والفردية النوعية من خلال التدريب والتأهيل. وأخيراً الارتقاء بنوعية الخدمات والمرافق والبنى التحتية، بما يحقق البيئة الاقتصادية الملائمة، ويساعد على تأمين الشروط المعيشية اللائقة بإطار التكامل الإقليمي».
ويتابع "السلوم" في ذات السياق قائلاً: «أما عن المرامي الكمية الأساسية لمشروع تنمية المنطقة الشرقية، والتي تتمثل في زيادة فرص الاستثمار، وزيادة الناتج الإجمالي المحلي للمنطقة ليصل إلى /10%/، من الناتج المحلي الوطني، وتنمية التجمعات البشرية لتصبح مراكز خدمات ونمو ونقاط لنشاط اقتصادي فاعل، على الحدود العراقية والتركية, وتطوير وتحسين مؤشرات التنمية البشرية في المنطقة، بحيث تصل مع نهاية الخطة الخمسية العاشرة إلى المستوى الوطني, بالإضافة لخفض معدلات البطالة في المنطقة إلى نسبة /50%/, وخفض نسبة المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى /50%/، وخفض نسبة الأمية إلى نفس النسبة, وزيادة نسبة الالتحاق بالتعليم الأساسي إلى /95%/ من الأطفال بعمر ست سنوات فأكثر، وخفض نسبة التسرب من التعليم الأساسي لتصل إلى /20%/, وزيادة نسبة الولادات تحت إشراف طبي لتصل إلى /90%/, وزيادة نسبة الأطفال المحصنين ضد الأمراض الأساسية لتصل إلى /95%/, ونسبة الإنتاج الزراعي بنسبة /33%/, ونسبة الأسر المخدمة بصرف صحي آمن إلى /95%/، وزيادة بنفس النسبة لمياه الشرب النقية, وأخيراً زيادة للطاقة الكهربائية بنسبة /90%/.
وبالنسبة لهذه المؤشرات فقد تم تحقيق بعض التطور، والحصول على نتائج مرضية، فعلى سبيل المثال فقد انخفضت نسبة الأمية من /38,6%/ إلى /26,8%/ خلال السنوات الأربع الماضية، حيث بلغت /13%/ بين الذكور و/4%/ بين الإناث.
وازدادت نسبة الولادات تحت إشراف طبي لتصل إلى /98%/، كما وصلت نسبة الأطفال المحصنين ضد الأمراض الوراثية لتصل إلى /99%/, كما وصلت نسبة الأسر المخدمة بمياه شرب نقي إلى /97%/، والمخدمة بطاقة كهربائية من الشبكة العامة إلى /94%/. هذا بالإضافة لتدريب وتأهيل /2600/ عامل، منهم /1300/ تدريب إداري وفني، و/700/ تدريب لغوي، و/600/ تدريب حاسوب».
وعن ضرورة التكامل بين مشروع تنمية المنطقة الشرقية، مع المشاريع الخدمية والتنموية والاقتصادية والسياحية، يقول "السلوم": «إن تحقيق التكامل بين المشاريع يحتاج إلى تكاتف وتعاون وثيق بين جميع الوزارات والهيئات المعنية، وإشراك المجتمع الحلي، من خلال تفعيله وتأهيله وتمكينه بعمليات اتخاذ القرار، مما يمكن المحافظات المتجاورة من التخطيط المشترك, وهذا أمر هام جداً، وخاصة لأن المنطقة الشرقية تملك الكثير من العوامل المشتركة مثل الظروف الجغرافية، والاجتماعية، والاقتصادية، والمشاكل، والإمكانيات المتاحة، لهذا قامت الحكومة بإدارة مشروع تنمية المنطقة الشرقية، ضمن أسلوب التخطيطي الإقليمي الشامل، الذي هو محاولة مدروسة للتوصل إلى الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والقدرات البشرية، عن طريق التخصص الإقليمي، حيث تم تكليف برنامج المفوضية الأوروبية (مشروع تحديث الإدارة البلدية)، وفرقاء عمل وطني، بموضوع دراسة إقليمية شاملة للمنطقة الشرقية.
وهذه الدراسة تعتبر الأولى على مستوى القطر، حيث تم إقرارها بعد أن تم استعراضها من قبل فريق عمل في المنطقة الشرقية، وبحضور رئيس مجلس الوزراء، وتم اعتمادها حالياً، ويتم العمل على استكمال المرحلة الثانية، كما وضعت خارطة للتنمية المكانية لكل محافظة.
ونقوم نحن في محافظة "الرقة" من خلال مجلس الإنماء المحلي، (مجلس التخطيط الاقتصادي والاجتماعي) على تحقيق المشاريع ذات الأولوية من خلال التدقيق في مشاريع قيد التنفيذ، وهنا ننوه أن المحافظة اقترحت /38/ مشروعاً إلى مؤتمر الاستثمار الدولي الخاص في المنطقة الشرقية، الذي عقد في "دير الزور" في بداية آذار عام من /2008/».
رصدت مزيد من الاعتمادات اللازمة لتنفيذ المشاريع التنموية في محافظة "الرقة"، من خلال الخطة الخمسية العاشرة، عن هذه الاعتمادات، وتنفيذها، وأين نفذت؟ تحدث "السلوم" قائلاً: «من خلال تتبع مراحل تنفيذ المشاريع الاستثمارية في محافظة "الرقة"، التي جاءت عبر الخطط الموضوعة للمنطقة الشرقية، نجد أن ما تم رصده للمشاريع الاستثمارية والجهات الإدارية المحلية فقط، التربية، والصحة، والخدمات الفنية، والشؤون الاجتماعية والعمل، والبيئة، والمنشآت الرياضية. ففي عامي /2006/ و/2007/ كان الاعتماد المرصود مليارين و/800/ مليوناً، وتم إنفاق /99%/ من هذه المبالغ.
وفي عام /2008/ تم رصد مليارو/480/ مليوناً، وما تم رصده لعام /2009/ هو مليار و/680/ مليون، أي بزيادة وصلت إلى /21%/ من اعتمادات /2008/، وهي أعلى نسبة زيادة بالموازنة الاستثمارية، مقارنة مع المحافظات الشمالية الشرقية، وبإجراء مقارنة بسيطة بين الاعتمادات الاستثمارية لعامي /2008/ و/2009/، نجد أن الاعتمادات زادت من /400/ مليون من عام /2001/ إلى مليار و/680/ مليون، أي ما يعادل زيادة أكثر من /400%/، هذا بالإضافة إلى الاعتمادات الاستثمارية للجهات المركزية كمشاريع استصلاح الأراضي، ومشاريع الشركة العامة للكهرباء، ومشاريع المؤسسة العامة للمياه، والشرب، والصرف الصحي، والمؤسسة العامة للاتصالات، والطرق المركزية، وغيرها.
وفي الختام إن هدف التنمية هو الإنسان بمفهومه الواسع، لأننا عندما نعلم رجلاً، فإننا نعلم فرداً واحداً، وعندما نعلم امرأة فإننا نعلم المجتمع بكامله. هذه هي أبسط معادلات التنمية, الاهتمام بالطفل والمرأة هما أساس أي تنمية، لأن الأطفال هم المستقبل، والمرأة هي التي تصنع المستقبل».
