مكاتب عقارية مشهورة يقبل عليها المتعاملون نساءً ورجالاً، وقد تتفاجأ عندما تعرف أن من يدير هذه المكاتب نساءٌ خبيرات يتابعن المعاملات على اختلاف أنواعها، "ماجدة الحسين" إحدى المعقبات التي تدير مكتباً عقارياً، أخبرت موقع eSuweda الذي زارها في مكتبها بتاريخ 16/9/2009 أن المصادفة دفعتها للعمل، لكنها بعد التجربة شعرت أنه عمل ممتع ومتجدد.
وقالت: «تعقيب المعاملات مهنة كانت في السابق حكراً على الرجال لكن الرجل في هذه المحافظة لم يكن أنانياً، لأنه علم المرأة ودربها على هذا العمل، أنا وزميلاتي في المهنة تعلمنا على يد معقبين كبار، وخرجنا لنؤسس مكاتبنا الخاصة، ففي الوقت الحالي هناك أكثر من خمسة مكاتب من أصل /30/ مكتباً عقارياً تعود لمعقبات نساء، ولا أنكر أن الأمر كان يشبه المغامرة لكن النتائج كانت تدفع على التفاؤل، لأن المقياس الأساسي للنجاح بهذه المهنة يرتبط بمقدار المصداقية والثقة التي يمكن أن نشعر فيها المتعامل، هنا مثلي مثل الرجل المعقب من واجبي أن أحافظ على حق صاحب المعاملة، وأنجز المعاملة بالشكل القانوني الذي يحفظ أملاكه بالأجور والأتعاب المحددة وضمن المواعيد المناسبة.
لم يكن عدد النساء اللواتي يعملن في مكاتب عقارية في العقد الماضي يتجاوز عدد أصابع اليد، أما الآن فهناك عدد كبير من المعقبات اللواتي يحظين باحترام المجتمع ويمارسن العمل العقاري بقدرة وتمكن، لأن المجتمع شجع عمل المرأة لأنها أثبتت أنها أهل للثقة، ولا يميز عملهن عن عمل المعقبين ولديهن سمعة طيبة في عملهن، وعدد كبير من المتعاملين يثقون بقدرتهن على إنجاز المعاملات وبالدقة المطلوبة، ونحن كمعقبين لا نميز بين عمل المرأة في متابعة المعاملات وعمل الرجل لأن من يعمل بصدق إن كان رجلاً أو امرأة لديه فرصة كبيرة للنجاح، وعلى ساحة المحافظة هناك ما يتجاوز /30/ امرأة مجازات بالعمل العقاري
فمهنة التعقيب مهنة صعبة ومتشابكة لكنها من أكثر المهن تجدداً ففي كل يوم ومع كل معاملة فكرة جديدة، وبعد سنوات العمل التي تتجاوز الأربعة عشر عاماً بين العمل في المكاتب والانتقال إلى مكتبي الخاص تكونت لدي خبرة أعتز بها، تساعدني في تنظيم أي معاملة مهما اختلف نوعها، وما يسعدني أن المتعاملين مع مكتبي من الجنسين رجالاً ونساءً، وقد يستغرب السامع إذا قلت إن المرأة في هذه المهنة تلاقي الترحيب أكثر من بعض الرجال لأن المرأة وببساطة لديها حدود من التعامل، تحاول ألا تتجاوزها ولديها كثير من الصبر والمرونة في التعامل لتكون عند ثقة المتعامل وتحظى باحترامه».
"نهى خضر" صاحبة مكتب عقاري بينت أن تعقيب المعاملات كان غريباً على المرأة في مجتمعنا مع أنه من وجهة نظرها من أكثر الأعمال مناسبة لطبيعتها، وقالت: «لم تدخل المرأة مجال تعقيب المعاملات باكراً، لكنها بعد التجربة استطاعت أن تثبت نفسها، أنا من أولى المعقبات ومن خلال تجربتي أؤكد أن المرأة تستطيع القيام بهذا العمل على أكمل وجه والدليل إقبال أهالي المحافظة على التعامل مع المعقبات والاستفادة من خبرتهن، هنا في مكتبي تجدون كل أنواع المعاملات العقارية الإفراز الإدغام والطابو والبيع وتثبيت الملكية، والأهم من ذلك أن عدداً كبيراً من المتعاملين يودع في المكتب وثائق ملكية ووكالات ووثائق غاية في الأهمية، لأنهم يثقون بهذه المعقبة واختبروا قدرتها ومدى نجاحها في هذا العمل، وقد يكون صبر المرأة وقدرتها على التحمل السبب الأهم في نجاحها، إلى جانب لباقتها وتعاملها اللطيف مع زوار المكتب، وقد يلاحظ الزائر للمكاتب العقارية أن نسبة الفتيات اللواتي يعملن في المكاتب العقارية يتساوى تقريباً مع عدد الرجال ومعظم الفتيات العاملات درسن، وحصلن على إجازة في التعقيب التي تمكنهن من العمل في مكاتبهن الخاصة».
"راجي عامر" أحد معقبي المعاملات أشار إلى أنه في العقد الماضي، كان عمل المرأة كمعقبة معاملات مستغرباً لكن المجتمع لم يكن معيقاً لها، وقال: «لم يكن عدد النساء اللواتي يعملن في مكاتب عقارية في العقد الماضي يتجاوز عدد أصابع اليد، أما الآن فهناك عدد كبير من المعقبات اللواتي يحظين باحترام المجتمع ويمارسن العمل العقاري بقدرة وتمكن، لأن المجتمع شجع عمل المرأة لأنها أثبتت أنها أهل للثقة، ولا يميز عملهن عن عمل المعقبين ولديهن سمعة طيبة في عملهن، وعدد كبير من المتعاملين يثقون بقدرتهن على إنجاز المعاملات وبالدقة المطلوبة، ونحن كمعقبين لا نميز بين عمل المرأة في متابعة المعاملات وعمل الرجل لأن من يعمل بصدق إن كان رجلاً أو امرأة لديه فرصة كبيرة للنجاح، وعلى ساحة المحافظة هناك ما يتجاوز /30/ امرأة مجازات بالعمل العقاري».
