«جميل ان يفرح المرء بنجاح أبنائه، والأجمل أن يشاطره أهالي قريته ومحافظته الفرح، والأمر الأكثر جمالاً أن يجعل من فرحه مهرجاناً للشعر الشعبي يطرح فيه ثقافة جديدة وهي قبول المرأة الشاعرة في الاحتفالات الاجتماعية كواحدة من الشاعرات التي تتغنى بأمجادها ويكون لها حضور على المنبر لشعرها الوطني والاجتماعي».

الحديث كان للسيد "فواز هلال عز الدين" لموقع eSuweda بتاريخ 29/8/2009 وأضاف قائلاً: «لقد أقام شقيقنا "ناصر عز الدين" حفلاً بنجاح أولاده الثلاثة "منار، ومرجان، ومجد" بعد اغترب دام أكثر من عقدين في "فنزويلا"، داعياً إلى قريته "الثعلة" الوجوه الطيبة، وقد كلفني بتقديم الاحتفال بين إضاءة الكهرباء وأنوار الحضور الكريم الذي جعل "الثعلة" تحتفل بزوارها، وتستقبل معنا الضيوف، وهم يقولون: "الفرحة عنا بفرحتين ويا الله محي الضيوف على كيس المعازيب"، هكذا كانت احتفالية شقيقنا "ناصر هلال عز الدين" وحدة اجتماعية لقرية تعبر عن وحدة وطنية شاملة».

وقفت خلف المنبر مرحباً بالضيوف بأبيات من الشعر الشعبي قائلاً: هلا بكم عدد ما مزن السما هل/ وهلا بكم ما الميل بعيون العذارى مل/ وهلا بكم بعدد حبات كثبان رمل/ وهلا بكم بعدد شعر الصبايا المنجدل/ ويا مرحبا بقدومكم أنتو الأهل/ أنتو السند انتو الأخوة والأمل

وتابع يقول: «وقفت خلف المنبر مرحباً بالضيوف بأبيات من الشعر الشعبي قائلاً:

فواز هلال عز الدين

هلا بكم عدد ما مزن السما هل/ وهلا بكم ما الميل بعيون العذارى مل/ وهلا بكم بعدد حبات كثبان رمل/ وهلا بكم بعدد شعر الصبايا المنجدل/ ويا مرحبا بقدومكم أنتو الأهل/ أنتو السند انتو الأخوة والأمل».

صاحب الدعوة السيد "ناصر هلال عز الدين" عبر عن مشاعره قائلاً: «لا تستطيع الكلمات أن تعبر عما يختلج في صدري من فرح، لأمرين هامين: أولهما أن أولادي الثلاثة بعد عودتنا من "فنزويلا" تعلموا اللغة العربية وهي اللغة الأم المحببة على قلوبنا وحققوا النجاح المأمول به بتفوق، خاصة أننا كنا نخاف ألا يستطيعوا التلائم بسرعة مع أبناء جيلهم في الصفوف الدراسية وصعوبة اللغة عليهم، وتم ذلك بفضل جدهم ومثابرتهم، وإخلاص الأساتذة الكرام الذين قدموا جهداً كبيراً معهم كي يتعلموا ويكونوا من المتفوقين ومنهم الأساتذة: "برجس حسون، وجميل الشوفي، وقاسم حماد، وأنور رافع، وكمال الظاهر وغيرهم"، هذه فرحة، والفرحة الثانية عندما رأيت أبناء بلدي سورية وهم يتوافدون إلى قريتنا "الثعلة" التي حملت التاريخ النضالي والوطني، وهم يتغنون بأشعارهم عن مآثر الأهل والأجداد، وخاصة الشاعرة "ربيعة غانم" التي شكلت حالة مميزة بحضورها كامرأة عربية تقرض الشعر في مجالس الرجال، حقاً إنه يوم لا ينسى في حياتنا، وإن شاء الله نكون قد قدمنا الواجب المطلوب إزاء كل من شاركنا فرحتنا».

ناصر عز الدين وأولاده مجد ومرجان يستقبلون الضيوف

ولدى سؤال الشاعرة "ربيعة غانم" عن الاحتفالية ومشاركتها أوضحت قائلة: «يعد التنظيم المذهل الذي شاهدناه في الاحتفالية نموذجاً يحتذى به في الحفلات الاجتماعية والمهرجانات الشعبية، وعن دوري كامرأة دائماً نحن النساء نجد صعوبة في هذا المجال، للتعبير عن صوتنا ومشاعرنا إزاء قضايا واقعية نعيشها وطنية كانت أم إنسانية ام اجتماعية أم المشاركة والمساهمة في بناء المجتمع، والصعوبة بوجود المرأة الشاعرة في المواقف والمضافات، وربما كانت مشاركتي اليوم ليست الأولى من نوعها ولكنها شكلت جزءاً من كسر التقليد والتمرد على واقع اجتماعي مغلوط، لأنني أشارك على صعيد النقابات والمنظمات، لإثبات أن وجود المرأة ليس حراماً أو عيباً، لأنني مع باقي النساء اللواتي يقرضن الشعر بأنواعه المختلفة نمثل النساء الجبليات اللواتي يعتززن بانتمائهن الوطني والاجتماعي، ونحن امتداد للنساء اللواتي كن يشاركن مع الثوار والأحرار في المعارك بتقديم الماء والخبز لهم، ونحن نشارك الآن بالقلم والمعرفة والفكر».

الطالب المتفوق في الشهادة الإعدادية "مجد ناصر عز الدين" وعلى هامش الاحتفالية عبر بقوله: «كنا خائفين من عودتنا إلى أرض الوطن ألا نستطيع أن نتكلم اللغة العربية بشكل جيد، ولكن بمساعي الأهل والأعمام والأساتذة الذين لهم كل الفضل علينا وصلنا إلى هذه المرحلة بسرعة قصوى، وذلك نتيجة متابعتنا يومياً كي نحقق النجاح والحمد لله كان ذلك، وفرحتنا كبيرة أن تعرفنا على أهلنا وشكلنا صداقات ومعارف نفخر ونعتز بها ولن أتخلى عن تراب قريتي "الثعلة" وبلدي الحبيبة سورية أبداً».

الشاعرة ربيعة غانم