«أصالة التراث الأردني امتداد لأصالة التراث العربي المفعم بالصدق وعفوية الأداء، قدمنا اليوم مجموعة من اللوحات التي تنسجم مع البيئة المحلية على امتداد الأردن من شماله إلى جنوبه، بالزي الخاص لكل منطقة، ومنها الدبكة الرمثاوية، الدبكة التسعاوية، الدبكة الطيارية، السامر، الهجيني، الجوفية، لوحة الحصاد، لوحة العرس الأردني من الريف والبادية».
والحديث للشاب "محمود عبد الرحمن" أحد المشاركين في فرقة "الرمثا" للفلكلور الشعبي الأردني التي أحييت اليوم قبل الأخير من مهرجان "بصرى" الدولي برفقة فرقة بلجيكا، وفرقة "ميغري" لجمعية الجديد للثقافة والفنون، حيث قدمت فرقة "الرمثا" أجمل الفقرات واللوحات وتركت أثراً طيباً لن ينساه الجمهور الكبير الذي تمايل ودبك معها وكان بلسم المهرجان.
تشكلت الفرقة عام 1985، وتم تسجيلها رسمياً عام 1987، حيث بدأت ممارسة نشاطها كهيئة ثقافية تعنى بالمحافظة على الموروث الشعبي الأردني، وفي عام 2001 منحت الفرقة جائزة الدولة التشجيعية في مجال الفنون، والتي تمنح لأول مرة لفرقة فنون شعبية في الأردن، نظراً لما تقدمه الفرقة من خدمة لحفظ التراث الأردني، ونلنا العديد من الجوائز في الكثير من المهرجانات المحلية والدولية
وعن تأسيس الفرقة ونشاطاتها أوضح لنا مدرب الفرقة "إبراهيم علي أبو عليقه" بالقول: «تشكلت الفرقة عام 1985، وتم تسجيلها رسمياً عام 1987، حيث بدأت ممارسة نشاطها كهيئة ثقافية تعنى بالمحافظة على الموروث الشعبي الأردني، وفي عام 2001 منحت الفرقة جائزة الدولة التشجيعية في مجال الفنون، والتي تمنح لأول مرة لفرقة فنون شعبية في الأردن، نظراً لما تقدمه الفرقة من خدمة لحفظ التراث الأردني، ونلنا العديد من الجوائز في الكثير من المهرجانات المحلية والدولية».
وعن مشاركات الفرقة الدولية والمحلية يفيدنا الشاب "خالد ذيابات" بالقول: «شاركنا في العديد من المهرجانات الدولية والعربية، منها مهرجان "كرمز" الدولي في النمسا، "بابل" الدولي، "تشورم" في تركيا، "الإسماعيلية" في مصر، مهرجانات "تدمر" و"بصرى"، مهرجان "هانوفر" الدولي بألمانيا، "هيمانا" في تركيا، مهرجان عجائب صيف قطر، ودورة الألعاب الاولمبية في اليونان، والبادية العربية "بدبي"، ومهرجان القرى التراثية في "مسقط"، مهرجان الفلكلور العالمي في تايوان، بالإضافة للمهرجانات والاحتفالات المحلية المتعددة منها مهرجان "جرش" و"العقبة" و"سهل حوران" و"الأزرق" و"الكرك" و"جدارا"».
بينما يشرح لنا تفاصيل إضافية عن الفرقة "يوسف محمد ذيابات" فيقول: «تضم الفرقة في صفوفها ثلاث فرقة أطفال وشباب وفرقة موسيقية، ويعتبر أعضاء الفرقة من المميزين في هذا المجال، وتضم أيضاً نخبة من الأصوات الغنائية التي تعتبر الأميز على الساحة الغنائية الأردنية، وللفرقة نشاطات ثقافية متعددة حيث تقوم الفرقة بإقامة الندوات والأمسيات والمحاضرات والمعارض، وبإصدار تسجيلات التي تخدم الثقافة، وتبرز الأجانب التراثي وللفرقة موقع الكتروني يبرز كل ما تقدم، بالإضافة بوجود استوديو داخل الفرقة لتسجيل الأغاني الوطنية والتراثية للمواهب الغنائية لأعضاء الفرقة».
وللتعرف على مدينة "الرمثا" التي انطلقت منها الفرقة والتي تجانب مدينة "درعا" وتتميز بعلاقات متواصلة ما بين المدينتين لقربهما من بعض، ووجود علاقات اجتماعية منها تبادل الزواج، ووجود العديد من الأقارب بين المدينتين فيقول "محمد الشمايلة": «مدينة "الرمثا" تقع في شمال الأردن، تبعد عن العاصمة "عمان" 85 كم ، وتحظى بتنوع كبير على مستوى الفنون نظراً لموقعها الحدودي، حيث كونت ثقافة فنية متميزة عن غيرها من المدن الأردنية، فهي امتداد لسهل "حوران" الواقع في شمال الأردن وجنوب سورية وتربطنا بـ"درعا" علاقات هامة واجتماعية متواصلة حيث نحيي العديد من أفراح المدينة لكوننا نحاذي مدينة "درعا" من جهة الحدود الأردنية».
المطرب "صالح الكراسنة" الذي تمايل الجمهور على أغانيه الشعبية التي تقرب الأغاني الحورانية قال لموقعنا بعد اختتام فقرات الفرقة: «شوفي شوفي يا "بصرى" طلي وشوفي، شوفي شوفي يا سورية فناجينك ودلالاك يرحبوا بالضيوفي، قدمت اليوم أغانٍ تراثية أردنية إلى جمهور "بصرى"، الذي لم نشاهده مثيلاً له في أي مهرجان وحفل قدمناه خلال مسيرة الفرقة، ومن الأغاني التي قدمتها اليوم "ثلاث غزلان بعيني"، "نزلت على البستان"، "الجوفية"، وأخيراً أتمنى أن تبقى الأفراح عامرة في دياركم، كونكم تعشقون الفن وتحترمونه، وهذا ما نلاحظه من خلال المهرجانات المتعددة في سورية بلد العروبة والصمود، وإلى اللقاء في مهرجانات قادمة».
