تعتبر حديقة "النبلاء"، والواقعة على مساحة 8 دونمات، في منطقة "حمود العبد"، أول حديقة تشاركية في "دير الزور" يتم إعادة تأهيلها من قبل مصلحة الحدائق التابعة لمجلس مدينة "دير الزور"، والمنظمات الشعبية في المحافظة، التي افتتحت بتاريخ 28 تموز2009 بعد أكثر من 10شهور من العمل المضني.

وللاطلاع على واقع هذه الحديقة بعد تأهيلها، وكيف أنجزت الأعمال فيها خلال الأشهر الماضية ومهام كل جهة التقى eDeir-alzor المهندس "عبد الحكيم الفياض" رئيس مصلحة الحدائق بـ"دير الزور" والذي قال:

لابد من توجيه الشكر للجهود المبذولة في إنجاز هذا العمل، الذي يجب أن يكون قدوة وحافزاً لبقية المؤسسات الأخرى، ونموذجاً يحتذى في العمل التشاركي الذي يعبر عن قيمة أخلاقية وإنسانية تساهم في الارتفاع بالذوق العام، وفي تجسيد قيم الجمال وأهمية العمل والتعاون للمشاركة الفاعلة والمؤثرة في بناء المرافق الحيوية والارتقاء بالسياحة الشعبية في المحافظة

«بعد أن أبدت المنظمات الشعبية (الاتحاد النسائي، الرياضي، الشبيبة، الطلبة) في المحافظة رغبتها في إعادة تأهيل حديقة "النبلاء" عن طريق العمل التطوعي، قمنا بالاتفاق على توزيع المهام والأعمال معهم، حيث واقع على كاهلنا تأمين المواد الأولية للأعمال التي نفذت في الحديقة، كتأمين الأشجار وأحجار الرديف والانترلوك والدهان والمواد التزينية التي تحتاجها الحديقة بهدف إظهار جماليتها، وقمنا نحن بالتعاون مع قيادات هذه المنظمات بالإشراف تنفيذ هذه الأعمال وتوجيه المتطوعين عند الحاجة، حيث بلغت كلفة تأهيل الحديقة نحو 3ملايين و500 ألف ليرة، كقيمة مواد أولية دون قيمة الأجور التي وفرتها علينا هذه المنظمات من خلال الأعمال التطوعية التي نفذتها فيها، وللأمانة لولا الجهود التي بذلتها المنظمات في هذه الحديقة لاضطررنا لدفع ضعف المبلغ لإنجاز هذه الحديقة».

المدخل الرئيسي

أما السيد "عبد الرزاق جربوع" رئيس فرع اتحاد الطلبة بـ"دير الزور" فقال:

«بعد الاتفاق مع مجلس المدينة، بدأنا العمل وأقصد كافة المنظمات على ثلاث محاور أساسية، تضمن الأول إعادة تأهيل السور الخارجي والأرصفة الخارجية والبوابات الرئيسية والفرعية والأدراج، حيث تم رش السور الخارجي بشكل كامل برشة (تيرولية) ودهان السور الحديدي والأبواب الخارجية، وإزالة الرصيف الخارجي بشكل كامل وإعادة تبليطه بالانترلوك وحجر الرديف، كما تمت إزالة الأدراج الترابية واستبدالها بشكل كامل بدرج من الرخام مع أحواض من الحجر الحلبي».

لقطة ثانية ثانية للحديقة

«أما المحور الثاني فقد تضمن إعادة تأهيل الممرات الداخلية والساحات داخل الحديقة وتحويلها من ترابية إلى انترلوك وصبات بيتونية رديفه وحجر رديف تم طلائه بألوان زاهية تجميلا للمظهر العام، وتصميم وتنفيذ بحرة في وسط الحديقة.

وتضمن المحور الثالث القطع والمساحات الخضراء، حيث تمت إعادة تأهيل كامل هذه المساحات من خلال زراعتها بالأشجار والشجيرات الحراجية ونباتات الزينة والورود وفق تشكيلات هندسية تتناسب مع الشكل العام للحديقة، وإعادة تقليم وتشذيب الأشجار الكبيرة المزروعة سابقا، وإزالة كميات من الأتربة وترحيلها خارج الحديقة واستبدالها بتربه زراعية، كما تم تنفيذ مجموعة من الأفكار التجميلية في كافة أجنحة الحديقة كخيمة الفعاليات والأنشطة الطلابية والمسرح الشبيبي وحديقة أطفال وملعب كرة سلة وطائرة».

عبد الرزاق جربوع

كما التقى الموقع بالسيد "قيصر الصعب" والذي سألناه عن فكرة تنفيذ هذه الحديقة فقال:

«لابد من توجيه الشكر للجهود المبذولة في إنجاز هذا العمل، الذي يجب أن يكون قدوة وحافزاً لبقية المؤسسات الأخرى، ونموذجاً يحتذى في العمل التشاركي الذي يعبر عن قيمة أخلاقية وإنسانية تساهم في الارتفاع بالذوق العام، وفي تجسيد قيم الجمال وأهمية العمل والتعاون للمشاركة الفاعلة والمؤثرة في بناء المرافق الحيوية والارتقاء بالسياحة الشعبية في المحافظة».

يذكر أن السيدة "شهيناز فاكوش" عضو القيادة القطرية لحزب البعث هي من قامت بافتتاح الحديقة.