"التأمين في سورية بين الواقع وآفاق المستقبل" عنوان المحاضرة التي ألقاها السيد "إياد زهراء" مدير عام هيئة الإشراف على التأمين في سورية، والتي أقامتها الغرفة الفتية الدولية (JCI) بـ"حمص"، في قاعة "جوليا" بفندق السفير، مساء الثلاثاء (18/8/2009)، ضمن سلسلة المحاضرات الشهرية التي تنظمها الغرفة، والهادفة لنشر التوعية في عالم الأعمال.

في بداية حديثه أشار السيد "إياد زهراء" إلى أن: «سورية شهدت تطوراً ملحوظا في كافة المجالات، وخاصة في المجال الاقتصادي، حيث صدرت في هذا المجال مجموعة من القرارات والقوانين والأنظمة الهامة، مثل إحداث المصارف الخاصة وسوق الأوراق المالية، وفي عام /2004/ صدر المرسوم التشريعي رقم (68) القاضي بإحداث هيئة الإشراف على التأمين، بهدف تنظيم قطاع التأمين في سورية، فصدر المرسوم التشريعي (43) لعام /2005/ الناظم لقطاع التأمين في سورية».

سوق التأمين السوري بحالة كفاية حالياً، وبحاجة لنمو أكبر بالشركات الموجودة، مع ضرورة نشرة الوعي التأميني بشكل أكبر بين المواطنين

وأضاف السيد "زهراء" بأنه: «وعلى هذا الأساس أصبح عدد شركات التأمين العاملة في السوق السورية، إلى جانب المؤسسة العامة السورية للتأمين (13) شركة، برأسمال عامل يقارب (15) مليار ليرة سورية، بالإضافة إلى تنظيم وتحديث كافة الخدمات التأمينية (وكلاء، وسطاء، شركات إدارة النفقات الطبية)، ومتابعة صدور الأنظمة المتلاحقة المتعلقة بحل نزاعات التأمين، مما ساعد على تطور النشاط التأميني في البلد وبمختلف أشكاله، متمثلاً بزيادة عدد شركات التأمين، وبتنامي أقساط التأمين بنسبة نمو (200%) ومن المتوقع أن يصل حجم أعمال التأمين في نهاية عام /2009/ إلى (15) مليار ليرة، ومن جوانب التطور أيضا زيادة عدد الكفاءات السورية الشابة العاملة، وبشكل مباشر في القطاع الخاص ضمن قطاع التأمين بما يتجاوز (1150) فرداً».

السيد "إياد زهراء"

وعن الدور الأساسي الذي تلعبه هيئة الإشراف على التأمين والغاية من تاسيسها قال السيد "زهراء": «انطلاقاً من هذا الواقع، وإدراكاً من الهيئة بأهمية قطاع التأمين في تنمية الاقتصاد الوطني، حيث يشكل التأمين أحد أهم المدخلات الإستراتيجية في الاقتصاد، تعمل الهيئة وبإشراف مباشر من رئيس مجلس إدارتها الدكتور "محمد الحسين" وزير المالية، على الاستمرار في تنمية هذا القطاع وتابعته وتحفيز نشاط بما يحقق الأمن والضمان لأكبر شريحة من المواطنين، والاستفادة القصوى من خدمات هذا القطاع».

وتابع مدير عام هيئة الإشراف على التأمين قائلا: «إن التأمين يقسّم من حيث موضوع التأمين والخطر المؤمن منه إلى ثلاثة أنواع رئيسية، أولها تأمينات الأشخاص، وتأمينات الممتلكات، وتأمينات المسؤولية المدنية».

جانب من الحضور

وعن إيجابيات التأمين وأهميته ودوره المتكامل في حركة الاقتصاد أوضح مدير عام هيئة الإشراف على التأمين بأن: «إيجابيات التأمين تشمل توفير الضمان للأنشطة الاقتصادية، وهو أحد بيوت المال، بما يساهم في دعم الاستثمارات في مشاريع تتصف بسهولة تمويلها، كما أنه من إيجابياته توفير فرص العمل، ومساعدة المؤسسات الصناعية والتجارية بإقحام كامل رؤوس أموالها في أنشطتها، دون التحسب للمخاطر القابلة للتأمين مما يعزز الحركة الاقتصادية، كما يساعد التأمين بخلق موازنة لحركة دخول وخروج العملات الصعبة، إضافة لتطوير القدرات العلمية والعملية للطاقم العامل المحلي».

أما بالنسبة للجوانب السلبية للتأمين فأشار بأنها: «تشمل التراخي في اعتماد وسائل الأمن والسلامة للأشياء المؤمن عليها، من قبل المؤمَّن له، وبالتالي عدم اعتماد الصيانات الدورية الكافية، كما قد يشجع التأمين البعض على اقتراف أعمال وافتعال الحوادث بغرض الكسب غير المشروع».

جانب من الحضور

وختم السيد زهراء قائلا: «أمام هيئة الإشراف على التأمين الكثير لتحقيق التطور المأمول، ولها مهمة دائمة ومستمرة في تطوير أنظمتها وأدواتها ووسائلها، مع العمل على رفع مستوى الكوادر العاملة في قطاع التأمين، من خلال المزيد من البرامج التدريبية، كما تسعى الهيئة لخلق وتعميق جو من الثقة بقطاع التأمين بجميع مفرداته ووسائله والعاملين فيه، وبين جمهور المواطنين والمستثمرين لتعزيز دور صناعة التأمين في ضمان الأشخاص، والإشراف على تجميع المدخرات الوطنية وتمنيتها واستثمارها لدعم التنمية الاقتصادية في سورية».

وخلال ردّه على أسئلة الحضور أوضح السيد "إياد زهراء" أن: «سوق التأمين السوري بحالة كفاية حالياً، وبحاجة لنمو أكبر بالشركات الموجودة، مع ضرورة نشرة الوعي التأميني بشكل أكبر بين المواطنين».