تعمل مديرية الموارد المائية في "الحسكة" على تنظيم إدارة الموارد في الأحواض المائية بالمحافظة لتقليص الفجوة بين الطلب على المياه والموارد المائية المتاحة، والحد من استنزاف المياه الجوفية مع تأمين متطلبات الأمن ‏الغذائي والاجتماعي خاصةً في ظل ظروف الجفاف التي تشهدها محافظة "الحسكة" في السنوات الأخيرة.

ويرى أصحاب الاختصاص ‏‏‏أن مشروع ري "دجلة" من أهم المشاريع المنتظر تنفيذها في سورية لتأمين المياه اللازمة لري مساحات شاسعة من أخصب الأراضي في الجزيرة العليا وتنفيذ المشاريع الزراعية فيها.

يمتاز مشروع جرّ مياه نهر "دجلة" بأهمية بالغة من الناحيتين الإستراتيجية والاقتصادية بالمنطقة، وتأتي أهميته من خلال النتائج المتوقعة له في إنعاش المنطقة، ومساهمته في الحد من البطالة من خلال تأمين الآلاف من فرص العمل الجديدة في المحافظة، وزيادة رقعة المساحات المروية، وزيادة إنتاج المحاصيل الإستراتيجية، وتحسين الوضع المعاشي والاجتماعي للمواطنين؛ وبالتالي تخفيف هجرة الأيدي العاملة في المحافظة وتأمين الاستقرار الاجتماعي للسكان، وزيادة فرص الاستثمار، وإقامة مشاريع سياحية وزراعية في المنطقة، حيث تتجاوز الكلفة الإجمالية للمشروع مئة مليار ليرة "سورية"

وعن هذا المشروع ودوره المتوقع في إنعاش منطقة الجزيرة العليا، وإعادة الحياة إليها التقى موقع eSyria المهندس "سمير مورا" مدير الموارد المائية بـ"الحسكة" حيث قال: «يمتاز مشروع جرّ مياه نهر "دجلة" بأهمية بالغة من الناحيتين الإستراتيجية والاقتصادية بالمنطقة، وتأتي أهميته من خلال النتائج المتوقعة له في إنعاش المنطقة، ومساهمته في الحد من البطالة من خلال تأمين الآلاف من فرص العمل الجديدة في المحافظة، وزيادة رقعة المساحات المروية، وزيادة إنتاج المحاصيل الإستراتيجية، وتحسين الوضع المعاشي والاجتماعي للمواطنين؛ وبالتالي تخفيف هجرة الأيدي العاملة في المحافظة وتأمين الاستقرار الاجتماعي للسكان، وزيادة فرص الاستثمار، وإقامة مشاريع سياحية وزراعية في المنطقة، حيث تتجاوز الكلفة الإجمالية للمشروع مئة مليار ليرة "سورية"».

سمير مورا

وعن أهداف المشروع تابع "مورا": «جرّ مياه نهر "دجلة" إلى "الخابور" في استخدام جزء من حصة سورية من مياه نهر "دجلة"، وتأمين مياه الشرب للمدن والقرى الواقعة ضمن المشروع ونهر "الجغجغ" وتخفيف التلوث، إضافة إلى ري حوالي /120/ ألف هكتار من الأراضي الجديدة، ودعم مساحة تقارب /60 / ألف هكتار من مشاريع الري الحكومية في مشروع "الخابور"، وتأمين جزء كبير من متطلبات الأمن الغذائي، والحد من الاستنزاف المحلي للمياه الجوفية في أغراض الري، من ناحية ثانية فإن مبررات دعم مشروع ري "الخابور" من نهر "دجلة" تتمثل في الاستفادة القصوى من موارد النهر الطبيعية لإرواء ما يقارب /150/ ألف هكتار بتكثيف زراعي عالٍ للأراضي الممتدة من مدينة "رأس العين" حتى ناحية "الصور" في محافظة "دير الزور".

حيث يتألف مشروع ري "الخابور" من ثلاث مناطق رئيسية، المنطقة الأولى تمتد من ينابيع "رأس العين" حتى سدي "الحسكة"، وتمتد المنطقة الثانية من سدي "الحسكة" وحتى سد "الباسل" جنوب "الحسكة"، وتمتد المنطقة الثالثة من سد "الباسل" جنوباً إلى ناحية "الصور" في محافظة "دير الزور"، ‏وتأتي أهمية مشروع ري "دجلة" نظراً لتزايد انخفاض تصريف الينابيع المغذية لنهر "الخابور" في مركز "رأس العين"، ما أدى إلى انعدام الجريان الحر من الينابيع كلياً وتوقفها عن الجريان، وهذا الواقع المائي انعكس سلباً على مشاريع الري الحكومية والخاصة التي تعتمد في ريها على مياه نهر "الخابور" وينابيعه.

موقع المشروع على دجلة

وبسبب نقص المياه فإن قسماً كبيراً من مشاريع الري الحكومية لم تروَ وأصبحت الخطط الزراعية على الشبكات الحكومية خاضعة للوضع المائي في كل سنة على حدة، إضافة إلى العجز الحاصل في المياه الجوفية بسبب الاستجرار المتزايد للمياه من خلال آلاف الآبار الزراعية المحفورة في الحوض، وأمام هذا الواقع يعتبر المشروع بمثابة الحل الإستراتيجي لأزمة العجز المائي في حوض "الخابور"، وإنقاذ مشروع ري "الخابور"، ووقف التدهور والانخفاض الحاصل لمنسوب المياه الجوفية في حوض "الخابور" وذلك عبر الدعم من مياه نهر "دجلة" من خلال ربط مشروع ري "دجلة" مع مشروع ري" الخابور" وتغذيته بحجم مائي يقارب /500/ مليون متر مكعب سنوياً».‏‏‏

أما عن نسبة الإنجاز العامة للمشروع فيقول مدير الموارد: «وصلت نسبة الإنجاز إلى 50% حتى نهاية شهر أيار 2009، والأعمال المنفذة شملت مراجع الدراسة السابقة وإعادة النظر في المخطط العام وتحديث كافة البيانات والمؤشرات الفنية، مع إعادة برامج أعمال التحريات لمرحلة التصميم النهائي في مختلف مكونات المشروع، وإعداد الدراسات الزراعية والهيدروجيولوجية والهيدرولوجية، وأعمال الموازنة المائية ومراجعة الدراسات السابقة والاستطلاعات الحقلية لمسار قناة "عين ديوار" ومحطة ضخ "المالكية" ونفق كراتشوك والمآخذ والأقنية ومواقع المنشآت عليها، إضافة إلى متابعة إنجاز الأعمال المتعلقة بالتغذية الكهربائية والطاقة والتحكم والجدوى الاقتصادية والأثر البيئي والانتهاء من تنفيذ أعمال التحريات الطوبغرافية والجيوهندسية والجيوفيزيائية والمخبرية والحقلية».‏‏‏

ثم ختم المهندس "سمير مورا" حديثه وقال: «تشمل مكونات مشروع ري "دجلة" الحديث إنشاء محطة ضخ "عين ديوار" على نهر "دجلة" عند موقع عين "ديوار" على الحدود السورية- التركية، وحسب الدراسة فإن تصريف المحطة يبلغ من 10-100 م3 /ثا ويقع أمامها حوض الترسب وقناة "عين ديوار" التي يبلغ طولها /20.5/ كم وغزارتها 100 م3/ثا ولا يوجد عليها حقول إروائية لمنع توجيه الصرف نحو الأراضي العراقية، ومحطة ضخ "المالكية" التي تضخ المياه من قناة "عين ديوار" إلى سد "المالكية" بغزارة 100م3/ثا، ثم سد "المالكية" على وادي "السفان" ونفق "كراتشوك" الذي ينقل المياه من بحيرة سد "المالكية" عبر مأخذ النفق وتصب مياهه في قناة رملية، ومياه هذه القناة الرملية تصب في سدي "باب الحديد" و"الجوادية" وتتفرع منهما القناتان الرئيسيتان اللتان تنقلان المياه إلى نهر" الخابور"، ومن المقرر تعديل القناة الرئيسية الأولى على ضوء تحديث الدراسة وكمية المياه المنقولة إلى مشروع ري "الخابور"، وفي نهايتها سيتم تنفيذ قناة دعم مشروع ري"الخابور".

وبالنسبة للقناة الرئيسية فسيتم حذف المساحات التي يتجه تصريفها نحو الأراضي العراقية وفتح مساحات إضافية، وعليه فسيتم تعديل /سبارمترات/ القناة وفق تحديث الدراسة، وتتضمن مكونات المشروع كذلك محطات التحويل وخطوط نقل القدرة لتأمين التغذية الكهربائية ومنظومة القيادة والتحكم الإلكتروني بعناصر المشروع لحمايتها من الأعطال نظراً للامتداد الكبير للمشروع والمسافات الشاسعة بين مكوناته الأساسية، وحفاظاً على سلامة المنشآت وتحسين ظروف تشغيلها واستعمالها»‏‏‏.‏