والحديث للمهندسة "وفاء العودة" رئيسة دائرة آثار بصرى بمحافظة "درعا" التي تحدثت لنا يوم (5/7/2009) مضيفة: «الباب "النبطي": وهو البناء النبطي الوحيد الذي مازال قائماً في سورية، ومسرحها الروماني الضخم وحماماتها ومعابدها وكنائسها وخاصة كاتدرائيتها التي تعتبر أنموذجاً في بناء الكنائس في هندستها المعمارية وهي تعتبر أول كاتدرائية تبنى في وسطها قبة، وجامعها "العمري" الذي يعتبر أول مسجد بني في بلاد الشام عندما فتحها المسلمون بقيادة "خالد بن الوليد" (ر) أيام الخليفة "عمر بن الخطاب" (ر) الذي سمي المسجد باسمه وقد زارها الرسول الكريم (ص) فبارك الأرض وبركت ناقته على أرضها ومازالت آثار ركبها في المسجد الذي سمي باسم "مبرك الناقة" وفيها تنبأ الراهب "بحيرا" للرسول بالنبوة».
وعن أهم مراكز الحضارة والعمران والتجارة تابعت تقول: «بقيت "بصرى" في العصور الإسلامية على حالها ولكن ضعف دورها حينما جعل الأمويون "دمشق" عاصمة لهم واستعصت على "الصليبيين" حين هاجموها وأرادوا احتلالها ولكن لم يستطيعوا اقتحامها بفضل التحصينات التي كان الأمويون قد قاموا بها وخاصة بناء القلعة وتجديد الكثير من المباني الإسلامية في المدينة.
أتعلم العربية بجامعة "دمشق" وسمعت عن هذه المدينة وأحببت المجيء مع أصدقائي لنشاهدها، أعجبتني اللوحات الأثرية في القلعة والسوق الأرضية حمام "منجك" والكاتدرائية (المارتيريون)، إنها رائعة، وزيارتي هذه هي الأولى للمدينة ولكن ليست الأخيرة
نعم لقد صمدت بصرى أمام الغزاة منذ القدم فقد اجتاحها "الفرس والروم والمغول والتتر والعثمانيون والفرنسيون" وبقيت بصرى بسكانها ومازالت حجارتها البازلتية القديمة تروي قصصا من حياة هذه المدينة».
السيد "علاء مقداد" من سكان مدينة "بصرى" يصف لنا مدينته الاثرية قائلاً: «تحتل مدينة "بصرى" مكانة هامة منذ القدم فقد تردد اسم بصرى في النصوص "المسمارية" في (الألف الثانية قبل الميلاد) وكانت قديماً في أرض (مواب) قلعة وقيل إن (الرفائيين) قد بنوها وقد شهدت تطوراً ملحوظاً في العصر (البرونزي الوسيط 2000-1500 قبل الميلاد) وكانت مركزاً إدارياً جنوبياً للقرى المنتشرة حولها وفي القرن العشرين بدأت "بصرى" تزدهر وتنمو وتستعيد دورها كمدينة حية مأهولة وازداد عدد سكانها ونشطت عمرانياً واقتصادياً، وكشفت التنقيبات عن أهم مبانيها الأثرية التي يرتادها يومياً المئات من السياح، فضلاً عن إقامة مهرجان "بصرى" الدولي في مسرحها سنوياً خلال شهر آب الذي يشهد كثيراً من الفعاليات الثقافية».
السيد "بلال محمد" من الجمهورية الجزائرية تحدث لنا عن زيارته الأولى لمدينة بصرى قائلا: «أعجبتني المدينة الأثرية والقلعة الشامخة وخصوصاً عندما قرأت عن تاريخها الحافل بالحروب التي شهدتها هذه القلعة. وأهم الأماكن التي أعجبتني المسرح الذي يعتبر من أعظم المسارح في العالم، وساحة القلعة والحمامات الرومانية وباب المدينة الغربي (باب الهوى)».
"اليزابيث" من بلجيكا قالت: «أتعلم العربية بجامعة "دمشق" وسمعت عن هذه المدينة وأحببت المجيء مع أصدقائي لنشاهدها، أعجبتني اللوحات الأثرية في القلعة والسوق الأرضية حمام "منجك" والكاتدرائية (المارتيريون)، إنها رائعة، وزيارتي هذه هي الأولى للمدينة ولكن ليست الأخيرة».
