«2618 هكتار هي المساحة التي تمتد عليها مدينة "كفرنبل" إلى الجنوب الغربي من "إدلب"، التي تبعد عنها مسافة تقدر بـ50 كم، تطل لتقول للعالم أنها رائدة الفسيفساء بلا منازع، حيث يبلغ تعداد سكانها 28000 نسمة، مختلفين في المهن التي يمارسونها فمنهم المدرسين، والمتطوعين في الشرطة، والجيش، وبعض المهن الحرة، وأهمها صناعة الفسيفساء، والأهم من كل ما سبق اللهجة الجبلية القريبة من الساحلية اللبنانية، وروح الدعابة لدى مواطنيها والتي ألغت الطبقات وأوجدت نوع من الألفة بين السكان».
والكلام للسيد "محمد بشير" مختار "حي العزيزية" في "كفرنبل" الذي التقاه موقع eIdleb، وأضاف قائلاً: «بالعودة إلى الوثائق القديمة فإن أًصل كلمة "كفرنبل" يعود إلى الآرامية حيث كانت تلفظ "كفر بابل"، وتعني "مزرعة الآلهة" ويقال أنها مزرعة التين، حيث تحيطها أشجار التين والزيتون من كل الاتجاهات بالإضافة إلى موقعها الحراجي الذي احتضن عيد الشجرة المركزي عام 2006، وهي مدينة غارقة في القدم، وقد ذكرت أحد الكتب أن الفن الهندسي للبناء في "إيطاليا" مستوحى من فن البناء في" كفرنبل" قبل 2000 سنة، ويضيف الكتاب أن أحد الرحالة "الأمريكيين" مر فيها قبل 1000عام وتحدث عن كرم شعبها وحسن ضيافته».
وهي بلد الأديب والروائي "عبد العزيز الموسى" الحاصل على عدد من الجوائز العربية والمحلية في الرواية وبلد الرسام العالمي "إبراهيم جلل" المقيم في" فرنسا"
ويتابع قائلاً: «تتميز بطبيعتها الساحرة وبنائها الحجري الجميل، وتشرف على "جبل الزاوية" وفيها مواقع أثرية قديمة كـ "شنشراح" و"الربيعة" و"المغارة" وهذا ما جعل السياح يقصدونها من كل حدب وصوب وخاصة في فصل الربيع ويتوسطها الجامع الكبير الذي كان معبد ثم تحول إلى كنيسة ثم إلى مسجد وإلى الشرق منه تم العثور على مدفن أثري يعود إلى العهد السلجوقي».
وعن الواقع الاقتصادي تحدث السيد "مصطفى فشتوك" رئيس مجلس مدينة "كفرنبل": «يتركز الوضع الاقتصادي لسكان "كفرنبل" على زراعة التين والزيتون وبعض الأشجار المثمرة إضافة إلى التجارة ومنذ عشر سنوات اتجه أهالي المدينة إلى صناعة لوحات الفسيفساء التي أحيت التراث القديم لهذه المدينة ووفرت فرص عمل لأكثر من 3000 مواطن حيث تصدر اللوحات من "كفرنبل" إلى كل أنحاء العالم وهي تضم الآن أكثر من خمسة شركات كبيرة وأهمها شركة "إيبلا" الرائدة في مجال عمل الفسيفساء عالمياً، ونظراً للتطور الذي شهده العالم فقد تطورت صناعة لوحات الفسيفساء حيث أصبحت تعتمد على الكمبيوتر والانترنت والمختصين من رسامين ومهندسين، الجدير ذكره أن أولى لوحات الفسيفساء في العالم صنعت في كفرنبل قبل /3000/عام».
«أما الثقافة فالحديث يطول عن هذه المدينة القريبة من بلد أبو العلاء المعري فنسبة المثقفين كبيرة جداً فيها وعدد الحاصلين على الشاهدة الثانوية يبلغ 85% حيث تغص جامعتا "حلب" و"البعث" بطلاب من "كفرنبل" بالإضافة إلى جامعات القطر كافة، ولعل مرور الزائر منها يؤكد أنها بلد الثقافة والعلم»، والكلام للأستاذ "بسام العقدي" رئيس المركز الثقافي العربي في بـ"كفرنبل"، والذي أضاف: «وهي بلد الأديب والروائي "عبد العزيز الموسى" الحاصل على عدد من الجوائز العربية والمحلية في الرواية وبلد الرسام العالمي "إبراهيم جلل" المقيم في" فرنسا"».
وعن الواقع الخدمي يحدثنا رئيس مجلس المدينة: «يوجد في المدينة قطاع خدمي متكامل فهي تحوي على مركز هاتف وبريد وشركة مياه وشركة كهرباء وشعبة تجنيد وجمعية فلاحية وجمعية خيرية ومركز ثقافي وسجل مدني ومخفر شرطة ومديدرية ناحية ومحكمة صلح ورابطة شبيبة ومركز صحفي وسيارة إطفاء، وهناك سعي حثيث إلى تطوير واقع الصرف الصحي وبعض الأمور الخدمية وندرس مشروع إقامة محطة محروقات لصالح مجلس المدينة ومشروع مدينة صناعية كما ويتم شق وتعبيد الطرق بشكل سنوي ويتم بناء منتزه متكامل الخدمات في موقع "المغار" في "كفرنبل" وهو قطاع خاص لاستقطاب الزوار بقصد السياحة.
وأيضاً يوجد مستشفيان أهليان خاصان، يقدمان العلاج لأهالي "كفرنبل" والقرى المجاورة، ومما يجدر بالذكر أن نقيب أطباء أسنان "إدلب" الدكتور "ثابت بيوش" من "كفرنبل"».
وختم "فشتوك" كلامه قائلاً: «تفتقر المدينة إلى ملعب كرة قدم رغم وجود مواهب شابة يجب رعايتها حتى تثمر، كما وتفتقر المدينة إلى المداخل الرئيسية عدا المدخل الشمالي وإلى تزفيت للشوارع الفرعية وهي كثيرة جداً، وتفتقر إلى كراج انطلاق وعدم توفر مسلخ قديم».
