أقامت منظمة اتحاد شبيبة الثورة بالتعاون مع المديرية العامة للآثار في الفترة مابين 15/7/2009 ولغاية 22 /7 /2009، في ثانوية "المشرفة" بمحافظة "حمص" ورشة الآثار الوطنية بمشاركة /30/ شاب وشابة من كافة المحافظات السورية، بالإضافة للبعثة السورية للتنقيب وتضمنت محاضرات وندوات وورش عملية. المشرف العام على الورشة الأستاذ "الياس شحود" تحدث لموقع eHoms عن العمل بهذه الورشة فقال: «نستطيع القول أن هذه الورشة استطاعت أن تحقق قفزة نوعية في مجال تعميق ثقافة الآثار، وأهمية الحفاظ عليها وتعزيز الجانب العلمي بطرائق أعمال التنقيب، كما تعتبر انطلاقة متميزة لتكريس الدور الريادي للمنظمة في التفاعل مع البيئة والإسهام في النهضة القومية العامة».
الدكتور "بسام جاموس" المدير العام للآثار والمتاحف قدم عرضا بانوراميا شاملا بدءا من العصور ما قبل التاريخ منذ مليون عام من استقرار الإنسان في سورية، وحتى الفترة العربية الإسلامية وسلط الضوء على الهدايا التاريخية "كما وصفها" التي قدمتها سورية للعالم و كان في مقدمتها ظهور الثورة الزراعية الأولى التي انطلقت من موقع "المهيبط" على "الفرات". وعن هذه الورشة تحدث الدكتور "بسام" قائلا: «إن نشاط منظمة اتحاد شبيبة الثورة في مجال الآثار ليس النشاط الأول وقد شاركت بعدد من النشاطات مثل هذا النوع، وقدمت الورشات نتائج هامة جدا في مواقع (تدمر والرقة وشهبا وبصرى وعمريت واغاريت ومسرح جبلة) وسمحت لجيل الشباب بالتعرف على أثار بلادهم والاهتمام بها لأن التراث هو الهوية والجذور».
إنها أول مشاركة لي في عمليات التنقيب الأثري المنهجي التي تقوم بها منظمة اتحاد شبيبة الثورة وقد قدمت له إفادة كبيرة من خلال تواجده في مواقع التنقيب ومن خلال البحث والحفر والتنفيذ العملي على أرض الواقع
وتنوعت محاضرات وندوات هذه الورشة، فمنها محاضرة عن أهم المراحل التاريخية في سورية، بالإضافة لحوار مفتوح عن قانون الآثار مع المهندس "فريد جبور" مدير أثار "حمص"، وشرح نظري لعمل البعثات الأثرية في التل كما كان لمملكة قطنا النصيب الأكبر من خلال عدة ندوات منها مملكة قطنا وكان في ندوة عن أهمية مدينة دمشق القديمة في التراث العالمي ، إضافة لندوة عن "حمص"، وكان لعلم الآثار وأدواته ندوة خاصة به».
كما التقينا عدداً من المشاركين بالدورة والبداية كانت مع "صالح النجم" من "الرقة" الذي قال: «إن الورشة مفيدة وقد أفادتنا بالتعرف على فترة عصر البرونز في مملكة قطنا والتي تعتبر فترة هامة وقفزة نوعية في التطور والتوسع العمراني، كما اطّلعنا على آخر المكتشفات الأثرية المهمة في الموقع. شعور جميل جداً وأنت تحمل المعول منتظراً اللحظة التي قد تفاجئك بشيء جديد واكتشاف مهم». أما "وحيد يزبك" من "حمص" فقال: «إنها أول مشاركة لي في عمليات التنقيب الأثري المنهجي التي تقوم بها منظمة اتحاد شبيبة الثورة وقد قدمت له إفادة كبيرة من خلال تواجده في مواقع التنقيب ومن خلال البحث والحفر والتنفيذ العملي على أرض الواقع».
الجدير بالذكر أن ورشة الآثار الوطنية عثرت على قطعة أثرية وهي عبارة عن عظمة مجهولة مشغولة بزخارف هندسية وخطوط مستقيمة ربما أن تكون جزء من آنية تعود للألف الثانية قبل الميلاد قبل /1800/ ق.م أي لفترة البرونز الوسيط.
